fbpx
حوادث

التزوير يورط مفوضا قضائيا وصيدلانية

مالك عمارة طعن في محضر امتناع بعد مطالبته بـ18 مليونا تعويضا رغم أنه نفذ الحكم القضائي

فوجئ مالك عمارة بالرباط، أخيرا، بعد تنفيذه حكما قضائيا يقضي بالقيام بإصلاحات بعمارته في 2015، بناء على دعوى رفعتها صيدلانية تكتري محلا عنده، وتسديده تعويضا لفائدتها بقيمة 30 ألف درهم، بدعوى جديدة تطالبه بأداء 18 مليونا، لعدم تنفيذه الحكم، بناء على محضر حرره مفوض قضائي بالرباط، يقر فيه أن المالك رفض تنفيذ حكم المحكمة.
وتقدم مالك العمارة بشكاية مباشرة إلى قاضي التحقيق بابتدائية الرباط يتهم فيها المفوض والصيدلالية بتزوير محضر الامتناع، مقدما كل الدلائل على تنفيذه الحكم القضائي منها نسخ لرخص تسلمها من السلطات المختصة لمباشرة الإصلاحات، وأهمها وصل يقر فيه المفوض نفسه بتسلمه مبلغ التعويض عبر شيك بنكي.
وتعود تفاصيل القضية، عندما تقدمت الصيدلانية بدعوى أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، في 2015 تطالب فيها مالك عمارة والمحل الذي تستغله الصيدلية بالقيام بإصلاح أنابيب المياه المهترئة، ما تسبب لها في أضرار.
وقضت المحكمة في حق مالك العمارة منح الصيدلانية تعويضا حددته في ثلاثة ملايين، مع إلزامه بالقيام بجميع الإصلاحات محددة غرامة 150 درهما عن كل يوم تأخير. وحصل مالك العمارة على رخص من الجهات المختصة، للشروع في الإصلاحات، والتي شملت العمارة بأكملها وليس الصيدلية فقط، كما سلم مفوضا قضائيا كلف بالإشراف على تنفيذ الحكم القضائي شيكا يحمل قيمة التعويض لفائدة الصيدلانية وتوصل منه بوصل مقابل ذلك. لكن بعد سنتين من تنفيذ الحكم، والقيام بالإصلاحات فوجئ مالك العمارة بدعوى جديدة ترفعها الصيدلانية، وتطالبه فيها بتعويض 18 مليونا، وهي مجموع الغرامات التهديدية التي حددتها المحكمة عن كل يوم تأخير، لأنه لم ينفذ الحكم القضائي، معللة طلبها بمحضر امتناع موقع من قبل المفوض القضائي.
وقدم مالك العمارة كل الوثائق التي تؤكد أنه نفذ الحكم، قبل أن يفجر مفاجأة مدوية عندما قدم وصلا يقر فيه المفوض القضائي بتسلمه مبلغ التعويض عبر شيك، طالبا بفتح تحقيق وتحديد المتورط في تزوير محضر الامتناع، هل هو المفوض أم الصيدلانية. واستغرب مالك العمارة في شكايته، التي تقدم بها أمام قاضي التحقيق، كيف أن المفوض القضائي، لم يطلع على الإصلاحات التي ألزمته المحكمة بالقيام بها، ولم ينجز تقريرا حولها رغم إسناد المهمة له، ومع ذلك، سلم خصمه الصيدلانية محضرا يقر فيه أنه امتنع عن تنفيذ الحكم القضائي، وهو ما استغلته لمطالبته بـ18 مليونا تعويضا.
وكشف مالك العمارة أن الصيدلانية سبق أن تقدمت ضده بشكايات عديدة، منها التحريض على الفساد، وبرأه القضاء في جميع مراحل الدعوى، قبل أن يتابعها بتهمة الوشاية الكاذبة، مشددا على أن هذه المتابعات سببها رفضه بيعها المحل الذي تستغله صيدلية، لدرجة أنها رفضت السماح لموظف المحافظة العقارية بدخول المحل، من أجل تحيين العقار بالمحافظة العقارية.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق