fbpx
خاص

محلات “إكسسوارات” تلقى الإقبال

درب غلف ضالة الراغبين في تزيين سياراتهم

لم يعد ملاكو السيارات يقتصرون على تجهيزات السيارات الأصلية، بل أصبحوا يلجؤون إلى محلات متخصصة من أجل تجهيز سياراتهم حسب رغباتهم، ذلك أن المصنعين، مهما ابتكروا من خصائص ومزايا تكنولوجية، يظل مصنعو الإكسسوارات سباقين دائما إلى منتوجات جديدة. يتعلق الأمر بإكسسوارات مثل الكاميرات والأنظمة الصوتية عالية الدقة،
وكذا الإطارات الفريدة، وأغلفة الهياكل، والألياف الضوئية «ليد»، التي أصبحت معايير تحدد جمالية وأناقة السيارة، وكذا جاذبية سائقها.

في سوق «درب غلف» المعروف بالمدينة، الذي يحوي عددا مهما من المحلات المتخصصة في تسويق إكسسوارات السيارت وخدمات تركيبها وإصلاحها، وجد عشاق «البلينغ بلينغ» ضالتهم، بعيدا عن صرامة وتحفظ الموزعين، الذين يحصرون اختيارات المالك في مزايا معينة، حسب حسن، زبون، موضحا أن الملاك يفضلون اختيار إكسسواراتهم بأنفسهم، بما يستجيب لأذواقهم ومتطلباتهم، علما أن سوق تجهيزات السيارات لا يعرف الركود أو الجمود، ويغري بجديده أصحاب السيارات بمنتوجات فريدة، تسلب بتطورها وأناقة شكلها الألباب، وتكرس موضة ما فتئت تكتسح الشوارع. سيارات بألوان غريبة وخصائص فريدة، طمست في بعض الأحيان معالم العلامة التجارية التي تحملها.
ويختار عشاق إكسسوارات السيارات نهاية كل أسبوع، من أجل التعرف على جديد السوق، إذ يتزاحمون أمام محلات الإكسسوارات، باعتبار تقديم المتاجر خدمات التركيب والإصلاح، إلى جانب البيع، وهو ما يمثل بالنسبة إلى نور الدين، زبون، عامل جذب، موضحا بالقول، «إن أهم ميزة في درب غلف، هو خدمة التركيب، ذلك أن الزبون لن يكون في حاجة إلى اقتناء قطعة الإكسسوار، ثم البحث بعد ذلك عمن يقوم بتثبيتها في السيارة»، علما أن التقنيين في السوق، خبراء في التعامل مع هذه الأجهزة، بخلاف تقنيي ورشات كهرباء السيارات.

طلب متزايد

يوضح سعيد، صاحب محل للإكسسوارات، أن الطلب على القطع الجديد في تزايد مستمر، بفضل انتشار الأنترنت، ذلك أن بعض الزبناء يقصدون المحل محملين بصور لإكسسوارات معينة، لغاية طلبها، الأمر الذي يفرض على أصحاب المحلات استيرادها أو اقتناءها من أحد الموزعين المحليين، مشددا على تركز الإقبال على الإكسسوارات ذات المزايا الأمنية، من قبيل الكاميرات، وكذا أنظمة المساعدة على الركن، فيلجأ الزبون الذي تضرر واقي الصدمات «البارشوك» الخاص بسيارته عدة مرات خلال الركن في فضاءات مزدحمة وسط المدينة. إلى المحل من أجل اقتناء جهاز خاص «رادار دو روكيل»، الذي يتراوح سعره بين 200 درهم و3000، حسب نوعيته والعلامة التي يحملها، إلى جانب تكاليف التركيب التي تتأرجح بين 50 درهما و200 درهم في أحسن الأحوال، علما أن المنتوجات الصينية والمقلدة غزت هذا القطاع بشكل كبير، وانعكست في شكل انخفاض مهم في الأسعار.
وهو الأمر الذي يعلق عليه عادل، مسؤول تجاري لدى أحد الموزعين، بالقول، إن «الزبناء أصبحوا متطلبين جدا اليوم، ويبحثون في السيارات قبل كل شيء عن الإكسسوارات، وهو المعطى الذي يدخل أيضا في سلة أسعار السيارات، ذلك أن الموزعين يعمدون حاليا، إلى عرض ثلاثة أصناف من السيارات ضمن الطراز نفسه، كل بسعر خاص، حسب مستوى تجهيزها، فهناك الطراز الخالي من التجهيزات، ومتوسط التجهيز، وكذا كامل التجهيز».

“أوبسيون” تحت الطلب

يخضع أغلب ملاك السيارات الجديدة اليوم، سياراتهم إلى عمليات تجميل خاصة، قبل إطلاق عنانها في الطريق. ذلك أن المزايا أو «ليزوبسيون»، عامل حاسم اليوم في جذب الزبناء، الذين يفضل بعضهم اقتناء السيارة بسعر أرخص، تحديدا الطراز الخالي من التجهيزات، قبل التكفل بتجهيزها لدى «صالونات» تجميل السيارات، التي تعرض على الزبون مجموعة من الاختيارات، علما أن فرق التجهيز بين الطرازات المشار إليها، يصل في أحيان كثيرة إلى 60 ألف درهم لدى الموزع، إلا أن الاختيار لا يكون موفقا دائما، بالنظر إلى جودة الإكسسوارات المعروضة لدى المحلات المتخصصة في الخارج، مقارنة مع نظيرتها الأصلية المقدمة من قبل الصانع في السيارة.
ويحدث أن يقتني المالك أجهزة رديئة الجودة، من أجل تثبيتها في سيارته الراقية، من قبيل أجهزة المساعدة على الركن، ونظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس»، وكذا أجهزة التحكم الصوتي والمرئي الداخلية، وكذا كاميرات مراقبة الطريق وأجهزة الإنذار الخاصة، إلى جانب عدد لا يحصى من الإضافات التي يمكن تزويد السيارة بها، بهدف رفع مستوى الرفاهية عند القيادة.

الأصلي والمزور

استغل بعض التجار الإقبال الكبير على الإكسسوارات الخاصة بالسيارات، من أجل تسويق منتوجات مقلدة أو صينية، الأمر الذي يفرض ضرورة مراقبة وتتبع ترويج هذه المنتوجات في السوق، ذلك أن جهازا لتحديد المواقع «جي بي إس» من نوع «طوم طوم»، مقلد، يسوق بسعر 400 درهم، في حين أن سعر الجهاز الأصلي يصل إلى 4500 درهم، وهو الأمر الذي أثار استياء الملاك، الذين يصرون على الاستفادة من القطع الأصلية، أي التي توازي جودتها، تلك المقدمة من قبل مصنعي السيارات.
ويوضح حمزة، تاجر إكسسوارات، أن ملاك السيارات، خصوصا الشباب منهم، كرماء على سياراتهم، إذ لا يتردد زبون، يملك سيارة متوسطة الطراز مثلا، في إنفاق ثمانية آلاف درهم، عبر اقتناء مجموعة أجهزة، منها «جي بي إس» بسعر 1400 درهم، وجهاز إنذار بمبلغ 600 درهم، وكذا جهاز «دي في دي» بسعر يتراوح بين 2000 درهم و4000، إضافة إلى جهاز اتصال صوتي «كيت بلوتوث» بسعر يتراوح بين 800 درهم و1600.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق