fbpx
الأولى

اعتقال أمنيين سهلوا تجنيس جزائريين

ضمنهم ضابط شرطة رئيس سابق لدائرة أمنية بفاس ويواجهون تهم تكوين عصابة إجرامية والتزوير والارتشاء

وضعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، أول أمس (الأربعاء)، أربعة أمنيين، برتب مختلفة، أغلبهم اشتغل بالمنطقة الرابعة ببنسودة، رهن الحراسة النظرية بعد اعتقالهم إثر الأبحاث التي باشرتها على خلفية تجنيس مواطنين جزائريين بالجنسية المغربية، باستعمال وثائق مزورة.
ويوجد بين الموقوفين ضابطا شرطة، أحدهما رئيس سابق لدائرة أمنية تابعة للمنطقة نفسها، وحارسا أمن كانا يشتغلان في مصلحة بطائق التعريف، وأحدهما كان في مهمة خارج أرض الوطن، قبل استدعائه للمثول أمام الفرقة الوطنية التي اعتقلت أمس (الخميس)، عنصر أمن خامسا للسبب ذاته.
وأحيط اعتقال الأمنيين بسرية تامة، ولم تتسرب أي معلومات إضافية عن نسبة ضلوع كل طرف في تزوير الوثائق المستعملة من قبل بعض الجزائريين المعتقلين للتجنيس، وأشارت المصادر إلى أن تعميق التحقيق معهم قد يبرئ ذمة بعضهم، سيما أن مسؤوليتهم غير مباشرة في التأشير على تلك الوثائق.
ومن المحتمل إحالة المشتبه فيهم، صباح اليوم (الجمعة)، على الوكيل العام بفاس لاتخاذ المتعين قانونا في حقهم، إذ يرجح إحالتهم على قاضي التحقيق بالغرفة الأولى المكلف بالجرائم المالية باستئنافية فاس، الذي حقق مع المجموعتين الأولى والثانية المرتبطتين بهذا الملف الذي تفجر في يوليوز الماضي.
ويرجح إحالتهم على جلسة التحقيق ليوم 6 دجنبر الجاري، تزامنا مع مثول آخر الجزائريين الأربعة المعتقلين على خلفية الفضيحة نفسها، بعد إيقافه قبل أسبوع لوجوده موضوع مذكرة بحث وطنية لورود اسمه على لسان بعض المشتبه فيهم ضمن المجموعة الأولى التي شرع في محاكمة عناصرها الأربعة.
وشرعت غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال باستئنافية فاس، زوال الثلاثاء الماضي، في محاكمة 3 جزائريين وعون سلطة (مقدم حضري) بالملحقة الإدارية “ظهر الخميس” بمقاطعة المرينيين، معتقلين بسجن بوركايز، على خلفية فضيحة تجنيس جزائريين بالجنسية المغربية باستعمال وثائق مزورة.
وأخرت محاكمتهم إلى 12 دجنبر لتمكينهم من تنصيب دفاعهم والاطلاع، فيما رفضت المحكمة تمتيعهم بالسراح المؤقت استجابة إلى ملتمس محاميين نابا عنهم. وعين الملف بعد مدة قصيرة من إنهاء قاضي التحقيق المكلف بالجرائم المالية، التحقيق تفصيليا مع المتهمين الأربعة الذين اعتقلوا تباعا منذ تفجر الفضيحة في يوليوز الماضي، باعتقال جزائري انتحل اسم شخص آخر للحصول على وثائق خولت له الحصول على الجنسية، قبل اعتقال المقدم بالمطار.
ويواجه المتهمون الأربعة تهما جنائية وجنحية ثقيلة بينها “تكوين عصابة إجرامية والتزوير في محررات رسمية واستعمالها والارتشاء والمشاركة في ذلك، والدخول إلى المغرب بصفة غير قانونية والإقامة به وانتحال لنفسه بغير حق اسما غير اسمه الحقيقي في أوراق رسمية والمشاركة في ذلك”.
ويوجد بين المتهمين الجزائريين، شخص انتحل اسم “ع. ع. د” للحصول على وثائق إدارية للحصول على الجنسية المغربية قبل اكتشاف ذلك واعتقاله وشركائه، فيما ينتظر أن يطيح التحقيق برؤوس أخرى بينهم عون سلطة وموظفون، بعضهم مبحوث عنهم لورود أسمائهم في اعترافات المشتبه فيهم.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى