أسواق

تأمينات السيارات… كلفة الجهل

الملاك مطالبون بالتدقيق في خيارات تتيح نقل السيارة المعطلة والتعويض عن إصابة السائق

غالبا ما يدفع ملاك السيارات ثمن جهلهم بفحوى عقد التأمين الذين وقعوه مع مؤمنيهم، إذ يفاجؤون في حالات حوادث المرور، أو تعرض سياراتهم للضرر أو السرقة أو الحريق، بعدم أحقيتهم في التعويض، بسبب عدم القراءة الجيدة لبنود العقد، أو تجاهل اختيارات مفيدة، أو في حالات كثيرة بسبب نقص المعطيات، الأمر الذي يورط وكلاء ووسطاء التأمين، باعتبارهم حلقة الوصل بين الزبناء وشركات التأمينات، في خرق حقوق المستهلكين في الإخبار والحصول على المعلومات اللازمة حول المنتوجات.
ويعتبر التأمين على المسؤولية المدنية للسيارات إلزاميا بموجب القانون، تحت طائلة عقوبات زجرية ثقيلة، فيما يخضع عقد التأمين لمجموعة من الشروط المرتبطة بنوع تأمين السيارة وعمرها وقيمتها، وكذا حاجيات المؤمن له، الذي يستطيع تقوية تغطيته ببعض الاختيارات التي تغيب عن أرباب السيارات. يتعلق الأمر بخيار “إصابة السائق”، الذي يتيح في حال إدراجه في العقد تعويضات أكثر من المقترحة في الصيغة الأساسية للاتفاق بين الطرفين، وبالتالي يعوض السائق حسب المبلغ المحدد في العقد، سواء في حالة الإصابة بجروح أو عجز أو وفاة نتيجة حادث سير، حتى لو كان هو المسؤول عن هذا الحادث.
ومن بين الاختيارات المفيدة عند التأمين على السيارة أيضا، خيار “تأمين 0 كيلومتر” الذي يفيد بعدم وجود امتياز الكيلومترات عند حدوث أي عطل بالسيارة، وبالتالي يستفيد مالك السيارة المعطلة من المساعدة على استردادها أينما كانت، حتى في المنزل، ودون تحمل أي مصاريف. ومعلوم أنه في صيغ التأمين على السيارات، فإن المسافة المنصوص عليها لتلقي المساعدة، تتراوح بين 30 كيلومترا و50، في حين إذا كان الشخص يعمل على مسافة 25 كيلومترا وتعطلت سيارته، فإنه ملزم بدفع مصاريف التدخل للمساعدة.
ويفترض في صاحب السيارة دراسة خيارات التأمين المتاحة، حسب الحاجة. يتعلق الأمر بضرورة التشدد حول قيمة المركبة الجديدة، ذلك أن السيارات التي يتراوح عمرها بين سنة وخمس سنوات، تستفيد من تأمين شامل على الأخطار، وتكون خلال الفترة المذكورة من إمضاء العقد، قابلة للتعويض عنها بثمن شرائها، في حال تعرضها لتدمير شامل، نتيجة حريق أو انفجار أو حادث أو سرقة، وكذا عندما يستحيل إصلاحها أو عند عدم العثور عليها بعد سرقتها، إلا أنه بدون هذا الخيار، لا تعتبر بعض شركات التأمينات القيمة الشرائية للسيارة، في حال تعرضها لكارثة في أقل من ستة أشهر أو 12 شهرا من الاستعمال الأول للمركبة.
ويقع بعض ملاك السيارات ضحية فهم خاطئ لضمان “الحاجيات الشخصية”، ذلك أن جهاز تحديد المواقع العالمي “جي بي إس” ومشغل الأغاني “إم بي 3″، والشاشات التفاعلية والكاميرات، لا تصنف ضمن هذه الحاجيات، التي يظل المقصود بها الملابس وأغراض المؤمن، فيما تعتبر الأغراض المشار إليها، غير مرتبطة بالسيارة، ذلك أنه في حال تعرضها للسرقة، يتكلف التأمين بالتعويض عن الحاجيات الضائعة في حدود سقف التعويض المنصوص عليه بالعقد، الذي لا يشمل بالضرورة الأغراض المهنية، موضوع خيار آخر.
بدر الدين عتيقي

الاستفادة المشروطة

تكون الاستفادة من منتوجات التأمين على المسؤولية المدنية على السيارات مشروطة، مثل تعويض السيارة بأخرى في حال عطبها، فهناك العديد من الزبناء الذين يتفاجؤون خلال حدوث عطب بسياراتهم بعدم تعويضهم بسيارة أخرى، والسبب في ذلك أنهم لم يتمعنوا جيدا في عقد التأمين، إذ يشترط في ذلك، أن يتوفر المؤمن، إضافة إلى التأمين على المسؤولية المدنية، على تأمينين اختياريين على الأقل، حسب كل شركة.
ومن أجل الاستفادة من هذه الخدمة يتعين تقديم شهادة من مرأب لإصلاح السيارات يشهد من خلالها المسؤول عنه أن مدة الإصلاح لن تقل عن ستة أيام، وإذا كانت المدة أقل، فإن المؤمن لا يستفيد من هذه الخدمة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق