الأولى

بنكيران يفقد حاشيته

صدمة في بيت الأمين العام بسبب انقلاب “ذوي القربى”

لم يكن عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الذي يستعد للنزول من سفينة “المصباح”، يتوقع أن ينقلب عليه أقرب المقريين إليه، الذين كان يضع ثقته فيهم، ويعرفون الكثير من “أسراره” التنظيمية، وكيف كان يتحرك، ويناور من أجل الحصول على ولاية ثالثة.
ويأتي في مقدمة الذين أشهروا شعار “ارحل” في وجه بنكيران خلال دورة المجلس الوطني، وانقبلوا عليه سليمان العمراني، نائبه الأول على مستوى الأمانة العامة، والمكلف بإعلام الحزب، إذ تناول كلمة وصفت بالقوية، قال خلالها لا ولاية ثالثة لصديقه بنكيران، مصححا بذلك “خطأه التاريخي” الذي اقترفه في مؤتمر 2008، حين انقلب على سعد الدين العثماني، وساند بنكيران، ليدور الزمن، ويعود العمراني إلى جناح رئيس الحكومة العثماني الذي يبقى أبرز مرشح لخلافة بنكيران على رأس الأمانة العامة، رغم أن جل مساندي بنكيران الذين هزمهم التصويت السري بخصوص التمديد لولاية ثالثة، يعبئون على بعد أسبوعين من انعقاد مؤتمر الحزب، من أجل خلق المفاجأة، والرد على هزيمة المجلس الوطني المنعقد نهاية الأسبوع الماضي في ضواحي الرباط، بالدفع بإدريس الأزمي، المقرب جدا من بنكيران للترشح إلى منصب الأمانة العامة لمنافسة العثماني، خصوصا أن تيار بنكيران يعتبر نفسه أنه يملك أغلبية المؤتمرين.
وتألم بنكيران كثيرا لمداخلة صديقه “الوفي” محمد الحمداوي، الرئيس السابق لحركة الإصلاح والتوحيد، وهي المداخلة التي كانت بمثابة محاكمة له، بخصوص تهافته على ولاية ثالثة.
وألحق بنكيران الحمداوي بالأمانة العامة للحزب، واختاره للترشح باسم “المصباح” في دائرة العرائش، رغم أنه يتحدر من القنيطرة، ورغم ذلك تمكن من الحصول على مقعد برلماني قد يفيده كثيرا في المستقبل على مستوى المعاش. وليس العمراني والحمداوي، اللذان شكلا صدمة لبنكيران، فحتى عبد العزيز العماري، عمدة الدار البيضاء الذي اختاره بنكيران لعمودية أكبر مدينة بالمغرب، انقلب عليه، ودعاه إلى الرحيل، شأنه في ذلك شأن عبد الصمد الإدريسي، عضو الأمانة العامة الذي ظل الجميع يعتقد أنه واحد من صقور بنكيران، قبل أن يكشف عن وجهه الحقيقي خلال فعاليات المجلس الوطني.
ومن المفاجآت التي حملتها دورة المجلس الوطني، الصفعة التي وجهها الحبيب الشوباني، رئيس جهة درعة تافيلالت، لبنكيران، غير أن مصادر مقربة منه قالت لـ “الصباح”، إن تغير مواقف الشوباني، جاءت نتيجة شعوره بالغبن، عندما قال لمقربين منه إن الأمين العام الذي كان يقود رئاسة الحكومة تخلى عنه، بعدما انفجرت أسرار ما بات يعرف بـ “كوبل الحكومة”.
وانضاف البشير العبدلاوي، عمدة طنجة الذي دافع عنه بنكيران لتولي المنصب نفسه، والترشح إلى انتخابات مجلس المستشارين، بدل نبيل الشليح الذي كان يستحق هذا الترشح، إلى قائمة المنقلبين على بنكيران بشكل علني، عكس أسماء أخرى فضلت “الدق والسكات” بقيادة عبد الله بوانو الذي دخل في ملاسنات مع نائبة برلمانية سابقة تتحدر من الأقاليم الجنوبية.
وسجل أن رموز وكبار قادة حركة الإصلاح والتوحيد، نظير عبد الله شبابو وأوس الرمال والشقيري الديني، لفظوا بنكيران الذي اختار رئيس ديوانه السابق جامع المعتصم الغياب غير المبرر عن اجتماع المجلس الوطني، حتى لا يسقط في المحظور، خصوصا أن الأمانة العامة اختارته لرئاسة المؤتمر المقبل، ومازال مكلفا برئاسة ديوان سعد الدين العثماني.
عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق