الأولى

احتجاز برلمانية بمطار ألماني

أفرجت السلطات الألمانية الأسبوع الماضي عن نائبة برلمانية من فريق العدالة والتنمية، ظلت محتجزة في مطار بون لمدة 12 ساعة، بعدما تحركت هواتف وزير في حكومة سعد العثماني كان في المطار نفسه.
وجاء إيقاف البرلمانية “م. ب” التي فازت بمقعد برلماني ضمن اللائحة الوطنية لنساء “المصباح”، من قبل أمن مطار “بون” بسبب عدم توفرها على تأشيرة تسمح لها بدخول الأراضي الألمانية، إذ اعتبر المسؤولون الألمان، أن البرلمانية كانت في وضعية غير قانونية، وكانت تسعى إلى الدخول بطريقة غير شرعية، ويعاقب عليها القانون. ولم يشفع لها جواز سفر تسلمته من إدارة مجلس النواب، في ولوج الأراضي الألمانية، وهو الجواز الذي كان خاليا من تأشيرة الدخول، ما فسر من قبل شرطة مطار “بون” أن النائبة كانت تريد الدخول “حاركة”، ضمن وفد كبير من جهة طنجة تطوان الحسيمة كانت بصحبته، قبل أن يفاجأ الجميع بإيقافها، واحتجازها لمدة طويلة، خصوصا أنها لا تجيد الألمانية والإنجليزية.
وبعدما تخلى عنها زملاؤها في مجلس الجهة التي هي عضو فيه، علمت “الصباح”، أن نجيب بوليف، كاتب الدولة المكلف بالنقل الذي كان في “بون”، تزامنا مع حدث إيقافها واحتجازها من قبل سلطات المطار، أخبر بالنبأ عن طريق عضو في الجهة نفسها، وهو ما جعله يعجل بالاتصال بحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، ليخبره بواقعة النائبة البرلمانية التي كانت في وضعية نفسية مهزوزة، ولم يتردد رئيس مجلس النواب بدوره في الاتصال بمصالح وزارة الشؤون الخارجية.
ولم تتنفس البرلمانية الصعداء إلا بعدما توجه وفد من سفارة المغرب ببرلين إلى مطار “بون”، ليقدم شروحات لكبار مسؤولي أمن المطار، تفيد أن النائبة البرلمانية لم يكن في نيتها “الحريك”، وأنها أخطأت، اعتقادا منها أن جواز السفر الذي تحمله، والمخصص لها من قبل مجلس النواب يسمح لها بالدخول إلى ألمانيا دون الحاجة إلى تأشيرة.
وبعد مفاوضات ماراثونية، استعملت فيها هواتف كبار المسؤولين بين البلدين، منحت لها تأشيرة مؤقتة مدتها 5 أيام، لتلتحق بوفد جهة طنجة تطوان الحسيمة الذي لم يساندها، وتركها تواجه مصيرها بمفردها، لولا مكالمة نجيب بوليف التي حركت رئاسة مجلس النواب، ومعها المصالح القنصلية لوزارة الشؤون الخارجية.
يشار إلى أن جواز السفر “الدبلوماسي” الذي يحصل عليه البرلمانيون المغاربة لا يعطيهم حق ولوج أراضي ألمانيا وإنجلترا.
ع. ك

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق