وطنية

الضرائب تراجع تصريحات محامين وموثقين وأطباء

دشنت المديرية العامة للضرائب حملة واسعة لمراجعة تصريحات أصحاب المهن الحرة بشأن الضريبة على الدخل. وأكدت مصادر مطلعة أن مصالح المديرية راجعت عددا كبيرا من تصريحات الموثقين والمحامين والأطباء وعدد من المهن الأخرى المنظمة بالقانون، التي تم تقديمها، خلال الفصول الثلاثة الأخيرة للسنة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الحملة التي تشنها المديرية العامة تسعى إلى ضمان التوزيع العادل للواجبات الضريبية، خاصة أن الأجراء والموظفين يساهمون بأزيد من 80 % من إجمالي موارد الضريبة على الدخل، في حين لا تتجاوز الموارد المحصلة من المهن الحرة 8 % من موارد الضريبة على الدخل.

وأفادت مصادر مهنية أن آلاف أصحاب المهن الحرة خضعوا لمراقبة ولمراجعة التصريحات التي أدلوا بها لمصالح المديرية العامة للضرائب. ونفت مصادر من المديرية العامة للضرائب أن تكون الحملة موجهة ضد أرباب المهن الحرة بعينهم، بل تدخل في إطار المقاربة الجديدة التي تعتمدها المديرية خلال السنوات الأخيرة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الاتفاقيات التي عقدتها المديرية مع عدد من الإدارات التي تتوفر على قاعدة معطيات، مثل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمحافظة العقارية مكنت مصالح الضرائب من التوفر على خزان من المعطيات يتيح لها مقارنة المعلومات المتضمنة في التصاريح مع أخرى موجودة في قاعدة معلومات الإدارات المتعاقدة مع المديرية العامة للضرائب.

ولاقت الحملة التي تشنها الضرائب استياء في صفوف أصحاب المهن الحرة الذي اعتبروأ أنها موجهة ضدهم دون غيرهم من الملزمين، لكن إدارة الضرائب تؤكد أن المراجعات الضريبية تشمل كل الملزمين بما فيهم المؤسسات العمومية، إذ خضع المجمع الشريف للفوسفاط لمراجعة خلصت إلى أدائه 900 مليون درهم من الواجبات الضريبية الإضافية، كما همت عددا من المؤسسات المالية وشركات التأمين التي أدت بدورها مبالغ إضافية بعشرات الملايين من الدراهم.

وأكدت مصادر من المديرية  أن المراجعة تؤطرها قوانين تضمن للملزمين حقوقهم للطعن في المبالغ المتنازع بشأنها، إذ هناك لجن محلية وإقليمية ووطنية، إضافة إلى القضاء، مضيفة أنه إذا كان بعض أصحاب المهن الحرة يعتبرون أن الحملة موجهة ضدهم ولا تستند إلى أسس، فيتعين عليهم اللجوء إلى مساطر وقنوات الطعن.  وأكدت مصادر من المديرية العامة، في هذا الصدد، أن اللجن المحلية للمنازعات الضريبية استقبلت ما لا يقل عن 2753 ملفا، في حين عالجت اللجنة الوطنية للطعون الجبائية 718 ملفا. وتهم ملفات المنازعات الضريبية بالدرجة الأولى ضرائب الجماعات المحلية بـ 33 ألفا و81 ملفا، تليها الضريبة على الدخل التي وصل عدد الملفات المتنازع بشأنها إلى 26 ألفا و 827 ملفا، ما يمثل 33 % من العدد الإجمالي لملفات المنازعات.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق