خاص

محصول الحبوب على كف عفريت

تراجع حقينة السدود إلى 34.8 % والوزارة تراهن على هيكلة شبكة السقي

أفادت معطيات خاصة، أن تأخر التساقطات أصبح يهدد محصول الحبوب ضمن الموسم الفلاحي الجديد (2017- 2018)، الذي أعطيت انطلاقته الرسمية من جهة فاس- مكناس قبل أسابيع، وذلك بعد تسجيل موجة جفاف في وسط وشمال البلاد، موازاة مع تراجع حقينة السدود إلى مستويات غير مسبوقة، وصلت إلى 34.8 % حتى الأربعاء الماضي، مقابل 43.5 % خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، يتعلق الأمر تحديدا بالسدود الموجهة للاستغلال الفلاحي، بما فيها سد الحسن الثاني الذي استقرت نسبة ملئه عند 16.9 %، وكذا الأمر بالنسبة إلى سد المسيرة، الذي تراجعت نسبة ملئه من 40.6 % إلى 18.9خلال سنة.
وتفيد المعطيات، أن الموسم الفلاحي الجديد، يواجه رهانات حارقة، لغاية بلوغ محصول 70 مليون قنطار من الحبوب المتوقع في مشروع القانون المالي، خصوصا بعد تسجيل محصول مهم خلال الموسم الماضي وصل إلى 96 مليون قنطار، عقب موسم جفاف استقرت حصيلته عند 33 مليون قنطار، إذ وفرت وزارة الفلاحة لهذه الغاية ما لا يقل عن 1.7 مليون قنطار من البذور المختارة، إلى جانب ما يفوق 500 ألف طن من الأسمدة الفلاحية، المروجة في السوق من قبل المجمع الشريف للفوسفاط، بموجب اتفاق موقع مع الوزارة، يلزم المؤسسة الفوسفاطية بضمان استقرار أسعار الأسمدة، وتنويع الإنتاج حسب الخريطة الفلاحية، ناهيك عن الاستمرار في دعم التأمين الفلاحي متعدد المخاطر، الذي سيغطي أزيد من مليون هكتار من الأراضي.
وكشفت مصادر مهنية، عن تخوفها من تأخر التساقطات المطرية والتأثير السلبي لذلك على الموسم الفلاحي، وكذا التوقعات بشأن معدل النمو، إذ تراهن حكومة سعد الدين العثماني على معدل نمو في حدود 3.2 %، استنادا إلى موسم فلاحي متوسط، حصيلته المتوقعة 70 مليون قنطار، منبهين إلى استمرار تحكم التساقطات في معدلات النمو، وتبعية النموذج الاقتصادي للأمطار، ذلك أنه بتسجيل محصول 33 مليون قنطار من الحبوب، لم يتجاوز معدل النمو خلال السنة الماضية 1.1 %، قبل أن يفوق المعدل 4 % خلال السنة الجارية، ببلوغ محصول 96 مليون قنطار.
وعبرت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عن هواجسها حول الموسم الفلاحي الجديد 2017- 2018، منذ مدة، خصوصا ما تعلق بالسقي وتوفير الموارد المائية، إذ كشفت عن برمجة مساحة 594 ألف هكتار للري بالدوائر الكبرى، ستخصص 32 % منها للحبوب، ومواصلة تنفيذ البرنامج الوطني للاقتصاد في ماء السقي، عبر تجهيز الضيعات الفلاحية بنظام الري الموضعي، على مساحة إضافية تقدر بـ 50 ألف هكتار، لتبلغ 420 ألف هكتار، ما يمثل 76 % من البرنامج الإجمالي.
وتراهن وزارة الفلاحة أيضا، على إنهاء أشغال عصرنة شبكات الري، من أجل التحويل الجماعي إلى الري الموضعي، على مساحة 60 ألف هكتار، ما يمثل 55 % من البرنامج الإجمالي، وبرمجة وتتبع توزيع حصص المياه المخصصة للري (3,22 ملايير متر مكعب)، من أجل ضمان انطلاق عمليات زرع الحبوب والزراعات السكرية، وكذا تلبية حاجيات الأشجار المثمرة، إضافة إلى تدبير الخصاص في الماء بدوائر ملوية وتافيلالت و»إيسن»، عبر تقنين الحصص المائية لإنقاذ الأشجار المثمرة والزراعات الدائمة.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق