اذاعة وتلفزيون

سفارة أمريكا تعرض كازابلانكا

الفيلم حصد ثلاث جوائز أوسكار ويعتبره الأمريكيون أفضل فيلم رومانسي

نظمت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، السبت الماضي، نشاطا ثقافيا بالدار البيضاء، شهد عرض الفيلم التاريخي “كازابلانكا” الذي صورت مشاهده بالبيضاء. وحضرت العرض شخصيات عديدة، ضمنها ممثلو السفارة الأمريكية بالرباط، ومجموعة من الكتاب الذين تناولوا الفيلم في كتاباتهم، ونقاد سينمائيون، بالإضافة إلى ابنتي ممثلين لعبا أدوارا بطولية في الفيلم.

وقالت ألجين هارميتز، وهي كاتبة أمريكية، كانت تتابع تفاصيل الفيلم وتكتبها في “نيويورك تايمز”، في تصريح ل “الصباح”، إن “فيلم كازابلانكا أحسن فيلم رومانسي في تاريخ السينما الأمريكية”، وأشارت الكاتبة إلى أنه “مازال يستجيب للحاجيات النفسية للمشاهدين بعد 75 سنة من إنتاجه وهذا أمر عظيم”، وأضافت المتحدثة أنها تزور البيضاء لأول مرة في حياتها، وقالت “إن المدينة تغيرت بشكل كبير جدا عما كان يظهر في الفيلم”. 

ومن جانبها، صرحت جيسيكا راينز، ابنة الممثل كلود راينز، الذي لعب دور الكابيتان رونلت في الفيلم، أنها كانت تبلغ من العمر أربع سنوات عندما كان والدها يصور مشاهد الفيلم في البيضاء، وأضافت “كان يغيب طويلا عن المنزل، وكنت أسأله عن سبب غيابه فكان يصعب عليه أن يشرح لي أنه كان في المغرب ويصور فيلما عن وضعية المهاجرين الأمريكيين في المغرب”، وأضافت “زرت المغرب مرارا، وفي كل زيارة إلى الدار البيضاء أستحضر مشاهد من طفولتي، عندما كنت أشاهد الفيلم رفقة عائلتي”.

أما الكاتب نواه إزنبرك، الذي ألف كتاب “دائما لنا كازابلانكا”، فقال لـ “الصباح”، “إن السياق الذي صور فيه الفيلم كان حافلا بالأحداث، وكان العالم حينها يعيش وضعية صعبة، خصوصا أن النازيين كانوا قريبين من السيطرة على العالم، وقد ساهم الفيلم في نقل جزء من حياة الأمريكيين الذين هاجروا من فرنسا إلى المغرب، ووصف غربتهم، في جو رومانسي أكثر من رائع”.   

ويعد فيلم “كازابلانكا “ من الروائع الإبداعية في تاريخ الفن السابع، إذ حصد ثلاث جوائز أوسكار، جائزة أحسن منتج، وجائزة أحسن مخرج، وكذا أحسن سيناريو.

وأظهرت نتائج استطلاع نشرها موقع “ GOODEG”، أن أغلب الأمريكيين والأوربيين يميلون إلى الأفلام الكلاسيكية، وحين سئلوا حول أفضل الأفلام الرومانسية اتجهت النسبة الأكبر منهم إلى تأييد الملحمة “كازابلانكا” التي لعب بطولتها النجمان الكبيران همفري بوجارت  وإنجريد بيرجمان.

وتدور أحداث الفيلم حول البطلين ريك، الذي لعب دوره همفري بوجارت، وإليسا (التي لعبت دورها إنجريد بيرجمان)، وهما مواطنان أمريكيان كانا يعيشان في فرنسا، وعندما سقطت تحت قبضة النازيين فرا إلى المغرب، الذي كان حينها تحت الحماية الفرنسية. ولم يكن الحصول على تأشيرة السفر إلى أمريكا أمرا سهلا، بل هناك من يقضي شهورا أو أعواما ينتظر استلامها، وكان البطل ريك يملك ناديا ليليا بالبيضاء يسمى “مقهى ريك” الذي تقدم فيه المشروبات وتعزف فيه المقطوعات الموسيقية، وكان مستقرا في المغرب ولا يستطيع السفر إلى أمريكا لأنه كان متهما بارتكاب جريمة قتل.

وذات ليلة دخلت البطلة إليسا إلى “مقهى ريك” بعدما تمكنت من الهجرة إلى الدار البيضاء، واجتمعت بحبيبها ريك الذي انقطعت أخباره عنها منذ هجوم النازيين على فرنسا، لتبدأ قصة حب رومانسية سحرت قلوب المشاهدين عبر العالم.

عصام الناصيري

   

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق