خاص

الوظيفة … الإدارة فارغة في الصويرة

كشف تقرير حول نظام الوظيفة العمومية أنجزه المجلس الأعلى للحسابات، عن اختلالات عميقة في التوزيع الجغرافي للموظفين، موازاة مع استمرار نمو جيش العاملين بالقطاع العام، الذي بلغ 860 ألفا و253 موظفا بنهاية السنة الماضية، منهم 583 ألفا و71 من الموظفين المدنيين للدولة، و147 ألفا و637 موظفا بالجماعات الترابية، وكذا 129 ألفا و545 بالمؤسسات العمومية، إلا أن هذا الارتفاع يظل غير كاف بالنظر إلى العدد الإجمالي للسكان، مقارنة مع دول أخرى، وفق تقرير قضاة جطو.
وبهذا الخصوص بلغ المعدل الوطني لتوزيع الموظفين مقابل إجمالي عدد السكان 17.2 % موظفا لكل ألف نسمة، غير أن التوزيع الترابي لأعداد الموظفين عرف تباينا بين الجهات، ذلك أنه باستثناء جهة الرباط- سلا- القنيطرة، التي استقر فيها متوسط معدل تمركز الموظفين عند 27.8 موظفا للعدد ذاته من السكان، بسبب تركز الإدارات المركزية، فإن جهات أخرى تعرف نسبة إدارة مرتفعة نسبيا، يتعلق الأمر بجهات الجنوب، إذ يصل المعدل في جهة العيون- الساقية الحمراء إلى 37.7 موظفا، وكذا جهة الداخلة- وادي الذهب بـ26.7 موظفا، ثم جهة درعة- تافيلالت بـ18.3 موظفا، في الوقت الذي تظل جهة مراكش- آسفي، التي شهدت فاجعة توزيع مساعدات غذائية بإقليم الصويرة، وأودت بحياة 15 امرأة أخيرا، أقل استقطابا للموظفين بـ13.5 موظفا لكل ألف نسمة.
وإلى جانب تباين التوزيع الجغرافي للموظفين، سجل قضاة المجلس الأعلى للحسابات، تركز أعداد الموظفين المدنيين داخل عدد محدود من القطاعات الوزارية، ذلك أنه خلال السنة الماضية، تم رصد انحصار نشاط 82.5 % من الموظفين المدنيين داخل أربعة قطاعات وزارية، إذ يأتي قطاع التريبة الوطنية في المقدمة بنسبة 49.4 % من أعداد الموظفين، متبوعا بقطاعات الصحة والداخلية والتعليم العالي، التي تمثل أعداد موظفيها على التوالي 20.5 % و 8.4 % و4.2 % من إجمالي موظفي الدولة المدنيين.
وعلى مستوى الميزانية، فاقت الاعتمادات المخصصة للأجور 120 مليار درهم بنهاية السنة الماضية، 59 % منها تركزت في ثلاثة قطاعات وزارية، هي التربية الوطنية والداخلية والصحة، بنسبة بلغت على التوالي، 36.5 % و15.2 % و7.1 %، فيما استقرت نسبة 12.7 % من كتلة الأجور داخل قطاعات التعليم العالي والعدل والمالية والشؤون الخارجية، ليتوزع الباقي (28.6 %) بين باقي القطاعات والإدارات العمومية.
بدر الدين عتيقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق