ملف الصباح

الأقليات الدينية … بداية الحراك

عقدت مؤتمرها الأول وطالبت بإطار قانوني يصون كرامتها ويكفل حقها في ممارسة شعائرها

تعيش الأقليات الدينية في المغرب، التي لا توجد إحصائيات رسمية دقيقة بشأن عددها، رهابا من المجتمع الذي تدين أغلبيته بالإسلام السني، والذي يمارس عليها الكثير من التضييق ويحرمها من ممارسة طقوسها وشعائرها بكل حرية، في ظل غياب إطار قانوني أو نص دستوري صريح يقر بحرية المعتقد.
ورغم أن المغاربة، خلافا لما يعتقده البعض منهم، ليسوا كلهم مسلمين سنيين، بل بينهم الشيعة والمسيحيون والبهائيون وأتباع الديانة الأحمدية، ومنهم اللادينيون، إلا أن الدولة لا تعترف بهم وتتغاضى عن وجودهم ما داموا يمارسون ديانتهم في السر ولا يخرجون إلى العلن، كما لا توفر لهم أي حماية تذكر، إذا ما تم الاعتداء عليهم أو ترويعهم أو انتهاك أبسط حقوقهم.
وإذا كانت هذه الأقليات، المدعومة من بعض الحقوقيين، والمنبوذة من طرف الغالبية العظمى من أفراد المجتمع، التي لا ترتضي سوى الإسلام السني دينا، لجأت في سنوات ماضية إلى العزلة والتخفي، فإنها اليوم، قرّرت أن تخرج إلى العلن، وتطالب نهارا وجهارا بحقها في الاعتقاد وفي ممارسة شعائرها الدينية بكل حرية، ودون أن تتعرض للعنف.
“الصباح” تسلط الضوء على ما أسمته “حراك الأقليات الدينية”، الذي اعتبره البعض مشروعا واتهمه آخرون بخدمة أجندات خارجية وتهديد استقرار البلد، وذلك بمناسبة المؤتمر الأول، الذي انعقد نهاية الأسبوع الماضي بالرباط، بهدف التأسيس لإطار قانوني ترافع من خلاله هذه الأقليات عن ملفاتها الحقوقية، والذي خرج بإعلان شدد على أن “الأقليات الدينية الوطنية المغربية، حقوقيين ومثقفين ومفكرين، ينبهون إلى أن الأقليات بالمغرب تعاني أوضاعا متردية من ترويع وامتهان للكرامة يتجلى في المنع من ولوج الكنائس الرسمية، واقتحام المعابد البيتية، ومنعهم من الاحتفال بأعياد ميلاد أنبيائهم في قاعات الحفلات العمومية والمنازل الخاصة، وتنفيذ محاكمات ضدهم وحرمانهم من ممارسة الشعائر الدينية ومن حقوقهم في تأسيس الجمعيات والتجمع”. المؤتمر، الذي لم تمنعه السلطات، عكس ما كان متوقعا، غاب عنه ممثلو الطائفتين البهائية والأحمدية، كما غابت عنه شخصيات أخرى كانت مدعوة، من بينها محمد ضريف الباحث والأستاذ الجامعي، والباحث سعيد ناشيد والباحث الأكاديمي والأستاذ بجامعة المحمدية عز الدين العلام.
نورا الفواري

مواضيع الملف:

  1. الانفلات والغموض
  2. المسيحيون يتمردون على السرية
  3. اللادينيون… الخروج العلني
  4. ثلاثة أسئلة: حمادة: لا حاجة للاستفزاز المجاني
  5. تحت مظلة إمارة المؤمنين
  6. نطالب بالمساواة بين الأديان والطوائف
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق