fbpx
وطنية

المناصفة ليست رهينة بالدستور

عبد النباوي رئيس النيابة العامة طالب بتأهيل النساء للمناصب القيادية

أكد محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، والوكيل العام لدى محكمة النقض، أن تحقيق مبدأ المناصفة ليس رهينا بالنص الدستوري وحده ولكنه يرتبط بالثقافة الاجتماعية السائدة وببعض العادات المتداولة على مستوى المجتمع، التي تتطلب تغييرها.
وعرج رئيس النيابة العامة، في الكلمة التي ألقاها في الندوة التي نظمها منتدى المحامية المغربية بدعم وشراكة جمعية هيآت المحامين بالمغرب وهيأة المحامين بتطوان، على معاناة المرأة في العالم من أجل الحصول على حقها في ممارسة مهنة المحاماة كما هو حال المرأة الفرنسية التي ظلت تعاني لسنوات قبل أن يسمح لها بممارسة المهنة، والشيء نفسه بالنسبة إلى عدد من الدول الأوربية، بل إنه في “كيبيك” لم يكن يسمح للمرأة حتى بدارسة القانون، والشيء نفسه بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار عبد النباوي إلى أنه في أقل من قرن انتقلت المرأة من وضعية العدم الذي فرضته القوانين والثقافات الاجتماعية السائدة إلى شريك حقيقي في بناء المجتمعات، نتيجة تعديل القوانين والثقافات الذكورية التي كانت سائدة. وأكد الوكيل العام لمحكمة النقض أن المرأة في المغرب تمكنت من تسجيل اسمها في جدول هيآت المحامين ابتداء من 1963، وتقلدت بعد ذلك منصبا في عضوية الهيأة، وقال الوكيل العام “فإذا كانت المعركة القانونية والدستورية قد انتهت في مجملها بإقرار مبادئ المساواة والمناصفة فإن معركة تغيير الثقافات يتطلب ما تزال مستمرة. وإذا كان تغيير العادات والثقافات وقتا فإن المثقفين والنخب المجتمعية بوسعها تقليص ذلك الأمد الزمني عن طريق هياكلها القيادية وذلك بوضع الثقة في النساء وتأهيلهن للمناصب القيادية وإشراكهن في مهام التسيير والتدبير وتشجيعهن على الانخراط في المعارك الانتخابية المؤدية إلى مراكز القرار”.
وأكد عبد النباوي أن دستور 2011 اقتحم قلعة محصنة كانت مخصصة للرجال، والتي هي المجلس الأعلى للقضاء، ونص في الفصل 115 منه على وجوب انتخاب نسبة من القاضيات توازي على الأقل حضورهن داخل السلك القضائي من بين المقاعد العشرة المخصصة للقضاة في المجلس الأعلى للسلطة القضائية. وتساءل الوكيل العام في حال عدم وجود المقتضى الدستوري الإجباري لحضور القاضيات بعضوية المجلس الأعلى للسلطة القضائية، هل كانت القاضيات والقضاة سيمنحون أصواتهم لبعض القاضيات للفوز بمقاعد معينة؟ مشيرا إلى أنه على المحامين العمل على تشجيع زميلاتهم على تحمل المسؤولية للمشاركة في تسيير أمور مهنة الدفاع .
ولم يفت الوكيل العام الإشارة إلى أن اختيار موضوع الندوة “المحاماة والمستجدات القضائية” في ارتباط مع تفعيل مقتضيات الدستور المتعلقة باستقلال السلطة القضائية، يعبر عن التفاعل مع الحدث الأسمى الذي عرفه المغرب، والمتمثل في استقلال السلطة القضائية وتنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية ويؤكد أن المحامين والمحاميات مرتبطون دائما بقضايا الوطن المصيرية.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى