fbpx
خاص

المديونية العمومية … 23 ألف درهم دين كل فرد

تصل المديونية العمومية إلى 810 ملايير درهم وبالأخذ بعين الاعتبار أن عدد سكان المغرب، حسب الإحصاء الأخير للسكان، يناهز 34 مليون نسمة، فإن ذلك يعني أن كل مغربي مدين بحوالي 23 ألف درهم.
وترهن المديونية مستقبل الأجيال المقبلة، إذ تواصل الحكومة الاقتراض في كل سنة، فقد برمجت، خلال السنة المقبلة 68 مليار درهم ستضاف إلى المبالغ المتراكمة لسنوات.
وأصبحت فوائد الدين تشكل عبئا على الميزانية لأنها تستنزف حوالي 15 % من إجمالي النفقات، إذ ستؤدي الدولة، خلال السنة المقبلة ما مجموعة (استهلاك الدين والفوائد والعمولات) 61 مليارا و843 مليون درهم. وهكذا ستصل كلفة الدين العمومي لكل فرد، في السنة المقبلة، 1818 درهما.
ويصنف المغرب من ضمن البلدان الأكثر مديونية، إذ احتل، في تقرير صادر عن المكتب الدولي للدراسات “ماكينزي”، الرتبة 29، من أصل 47 بلدا. وتم التصنيف بناء على المديونية العامة، أي بالأخذ بعين الاعتبار مديونية المؤسسات العمومية والجماعات المحلية، ما دامت الدولة تضمن هذه المؤسسات من أجل اللجوء إلى الأسواق المالية الدولية.
وأرجع المكتب الارتفاع الملحوظ للمديونية العمومية بالمغرب إلى السياسة التي نهجتها الحكومتان السابقتان، خاصة الإجراءات التي اتخذتها حكومات عباس الفاسي في إطار الحوار الاجتماعي، إذ تقرر، خلاله الزيادة في الأجور والترقية الاستثنائية، ما ساهم في رفع كتلة الأجور.
كما أن حكومة عبد الإله بنكيران لجأت بشكل مفرط إلى الأسواق المالية من أجل تغطية التكاليف. واقترضت، خلال ولايتها، ما مجموعه 200 مليار و500 مليون درهم.
وهكذا حطمت الرقم القياسي في الاقتراض الذي لم تتمكن أي حكومة من تحطيمه، إذ وصل متوسط المديونية السنوية، خلال ثلاث سنوات الأخيرة من ولاية حكومة بنكيران، حوالي 66 مليار درهم.
ويتجـاوز هذا المتوسط حجم الاستثمار العمومي المبرمج في الميزانية، ما يعني أن جزءا من القروض كان يوظف في تغطية نفقات التسيير وتمويل عجز الميزانية، ما يعتبر توجها غير سليم ومخالفا للقواعد المتحكمة في المالية العمومية، إذ أن القروض يتعين أن توظف في الاستثمار، وتجاوزا يمكن توظيفها لاستبدال قروض مرتفعة التكلفة بقروض أقل تكلفة، ما يعتبر، في حد ذاته، استثمارا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى