fbpx
وطنية

الداخلية تحاصر المتلاعبين بالدعم

أبرمت صفقة لإعداد سجل وطني للسكان يستهدف تحديد هويات المستفيدين عبر رقم تعريف اجتماعي وحيد

استقرت وزارة الداخلية على مكتبي دراسة دوليين من أجل مواكبتها في إعداد السجل الوطني للسكان، المشروع الذي يستهدف محاصرة المتلاعبين في الدعم العمومي، عبر أنظمة وبرامج مثل المقاصة و»راميد» و»مليون محفظة» و»تيسير»، وتحديد الفئات الاجتماعية الهشة المستهدفة بمختلف برامج الدعم المسطرة، إذ ستعمل مجموعة العمل الخاصة، المشكلة من مؤسستي الدراسة والاستشارة «بي دبلفي سي أدفيزوري ماروك» و»برايس واتر هاوس كوبيرز إيند»، على تنفيذ المشروع المذكور، في صفقة بلغت قيمتها مليارا و200 مليون سنتيم (12 مليون درهم).

وربطت مصادر مطلعة السجل الوطني للسكان ببرنامج ضخم للاستهداف والحماية الاجتماعية، ممول من قبل البنك الدولي لإعادة الإعمار والتنمية، يستهدف إعداد سجل ثان تحت اسم السجل الاجتماعي الوحيد (RSU)، يتيح تحديد تعريف اجتماعي لكل مواطن، موضحة أن الداخلية لجأت إلى استشارة خارجية بسبب تعقيدات المشروع، ذلك أن مهام السجل الوطني الجديد، ستتوزع بين تسجيل الأفراد والمعطيات الخاصة بهم، وكذا تمكينهم من رقم تعريفي وحيد.

وأفادت المصادر، أن المعطيات التي سيتم تجميعها في إطار السجل الوطني للسكان، سيتم وضعها رهن إشارة الجهات المدبرة للدعم العمومي والمساعدة الاجتماعية، في سياق الاستجابة لطلبات هذه الجهات، في ما يتعلق برقمنة ملفات طلبات الاستفادة من البرامج الاجتماعية، بما يتيح تحديد هوية الأفراد المستفيدين، ووضع مخططات دعم على المقاس، بما يجنب الوقوع في مجموعة من الاختلالات المسجلة حاليا.

وكشفت الداخلية عن نيتها إحصاء الأسر الفقيرة من أجل تمكينها من بطاقة بيومترية للاستفادة من دعم مباشر في إطار المقاصة، التي خصصت لها الحكومة اعتمادات بقيمة 13 مليارا و 720 مليون درهم، ضمن مشروع القانون المالي، إذ لم تستبعد مصادر، شروع الحكومة في تطبيق الرفع التدريجي لدعم مادة السكر خلال السنة المقبلة، إذ عانت الوزارة طيلة الفترة الماضية مشاكل في تحديد الفئات المستهدفة بالدعم، بسبب عدم توفير الزيارات الميدانية المعطيات الدقيقة اللازمة للقيام بهذه لمهمة.

ورصدت الداخلية قبل اللجوء إلى طلب عروض للاستفادة من الاستشارة الخارجية من أجل إنجاز السجل الوطني للسكان، عدم دقة المعطيات المتوفرة المتعلقة بنظام المساعدة الطبية «راميد» وبرنامجي مليون محفظة و»تيسير»، ذلك أن هناك أسرا تستفيد من هذه البرامج رغم أنها ليست من الفئات المعوزة. لذا تكررت البحوث الميدانية لرسم خارطة جديدة، يتم على أساسها إصدار بطاقات بيوميترية للاستفادة من منحة الدعم. وشددت مصادر على أن الدعم الموجه إلى غاز البوتان، سيستمر على الأقل، خلال السنة المقبلة، قبل الشروع في إلغائه تدريجيا، ليقفز سعر «البوطا» من حجم 12 كيلوغراما إلى 120 درهما، إذ تراهن حكومة سعد الدين العثماني، على تنزيل الإصلاح الذي اعتمدته الحكومة السابقة، المتعلق بمادة السكر مع بعض التعديلات، وذلك بهدف الإلغاء النهائي لصندوق المقاصة وتحرير السوق، علما أن إلغاء الدعم عن الغازوال والبنزين والفيول، مكن ميزانية الدولة من توفير مبالغ تتجاوز 30 مليار درهم.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى