تقارير

حزب المصباح بجهة الغرب على صفيح ساخن

عبدالإله بنكيران
البام” يستقطب مستشارين من العدالة والتنمية بالجماعات القروية للجهة

توالى، أخيرا، نزيف الاستقالات من حزب العدالة والتنمية بجهة الغرب، مما أصبح يحمل مؤشرا على وجود تصدع داخلي في تنظيم وهياكل الحزب الإسلامي.
وقد فشلت كل محاولات  رأب الصدع، وعدول المستقيلين عن قراراتهم، إذ التحق تسعة مستشارين بصفوف حزب الأصالة والمعاصرة رسميا الثلاثاء الماضي، بعد استقبالهم من طرف عضو بالمكتب الوطني لحزب “البام”  بالرباط. ويتعلق الأمر بسبعة مستشارين من جماعة سيدي الطيبي، وهم محسن العسقلاني، النائب السادس للرئيس، وعبد الرحمان مازوز، النائب الثاني، وعائشة بوهلال، رئيسة لجنة التنمية البشرية، ومحمد توزي، نائب رئيس لجنة المالية، وعبد الرحيم خوية، نائب كاتب المجلس،عبد العزيز بودرة، النائب الخامس للرئيس، ومحمد أوبلخير، كاتب المجلس، وعضوين من جماعة «للاميمونة»، التي توجد قرب شاطئ مولاي بوسلهام، وهما عبد السلام خيبيش، وعبد الإله العنبسية، كاتب المجلس.
وعبر المنسحبون من حزب المصباح، عن اعتزازهم بالتحاقهم بحزب الأصالة والمعاصرة، نظرا لما لمسوه فيه من» توجهه السياسي الحداثي ومصداقيته»، وهو ما افتقدوه في الهيأة السياسية التي كانوا يمثلونها، وأكدوا أن انتماءهم السياسي الجديد يخول لهم تفعيل التعاقد السياسي والأخلاقي الذي قطعوه على أنفسهم في علاقتهم بالمواطنين.
وفي السياق نفسه، برر بعض المستشارين أسباب استقالتهم في بتحيز المسؤولين بالحزب إلى الرئيس، رغم سوء التدبير والتسيير لجل مرافق الجماعة، مضيفين أنهم فوجئوا بأن حزب العدالة والتنمية يمارس الخطابات السياسية دون تطبيقها، بالإضافة إلى تهميشهم وإقصائهم وعدم إتاحة الفرصة لهم لإبداء أرائهم في التسيير الذي عرف تجاوزات خطيرة.
من جهته، رحب الطاهر شاكر، عضو المكتب الوطني لحزب الجرار، ورئيس لجنة الداخلية والبنيات الأساسية بمجلس النواب، وبعض ممثلي الحزب بالملتحقي.
واعتبر  شاكر أن الحزب يفتح لهم الباب للعمل الجدي من أجل تخليق الحياة السياسية، وتفعيل انشغالاتهم المتعلقة بتدبير الشؤون المحلية لمنطقتهم.
ويشكل الانسحاب ضربة موجعة لأركان حزب المصباح بجهة الغرب، بعدما عرف أخيرا استقالات من العيار الثقيل تهم مستشارين وشخصيات كان يعتمد عليها الحزب بكل من سوق الأربعاء الغرب والجماعة القروية المكرن وسيدي علال التازي، وأخيرا بكل من جماعة سيدي الطيبي وللاميمونة، والجماعة القروية سيدي بوبكر الحاج، بعد استقالة كل من محمد العولة، الكاتب المحلي بالجماعة القروية، ونائب الأول  لرئيس المجلس، والفضيل الأشهب رئيس لجنة الثقافة والتنمية البشرية، مما يؤشر على انهيار وسط بنيان الحزب بالجهة، اعتبره المستقيلون، نتيجة الإفراط في التحكم لبعض النافذين في دواليب الحزب، وغياب المصداقية في تدبير شؤون الجماعات التي يسيرونها.
من جهته، نفى رشيد بلمقيصية، الكاتب الجهوي لحزب المصباح بجهة الغرب، وجود أي خلافات وصراعات داخلية يعيشها الحزب بالمنطقة، واعتبر أن هذه الانسحابات سببها خلافات شخصية لا أقل ولا أكثر، وفند الاتهامات الموجهة إلى بعض النافذين بتحكمهم في تدبير دواليب حزب العدالة والتنمية بالجهة.
محمد ابويريكة (القنيطرة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض