fbpx
بانوراما

فضاء: قصبة الوداية… عبق التاريخ

تزخر العاصمة الإدارية للمغرب بالعديد من المباني التاريخية الشاهدة على حقبة زمنية حافلة بالأحداث والوقائع.
فكل شبر من المدينة، سيما أحياءها القديمة، شاهد على حادث معين، وعلى سلسلة من الوقائع التي غيرت، ربما، العالم العربي خلال القرون الماضية.
فعند مصب نهر أبي رقراق، تطل قصبة الوداية شامخة، تخفي وراءها تاريخا مليئا بالأحداث. ففي ذلك المكان، اندلعت الحروب، بعدما كانت مسرحا للعديد من الصراعات والعمليات العسكرية، إلى أن تحولت، في الوقت الراهن، إلى منطقة تجذب السياح وزوار المدينة، وهو الأمر الذي جعلها تنضاف إلى قائمة تراث اليونسكو.
فتميز قصبة الوداية، لا ينحصر فقط في قيمتها التاريخية، بل يلعب موقعها دورا هاما، إذ تتوسط الرباط، وتطل على البحر وعلى نهر أبي رقراق، أما تاريخها فيمتد على مدى ثمانية قرون، علما أن السلطان عبد المومن الموحدي بناها خلال 1165.
فبعد الأحداث التي عاشتها تلك المنطقة، يمكن للسياح الآن زيارة المكان وشرب الشاي المغربي، داخل المقاهي التقليدية التي توجد بها،  والاستمتاع بالمآثر التي تزخر بها، إذ تعتبر قصبة الوداية من أجمل الأماكن الأثرية بالرباط، التي استطاعت أن تقاوم الزمن، لتظل  شامخة.
وما يشد انتباه الزوار للمكان، الحديقة الأندلسية التي توجد داخل قصبة الوداية، وأزقتها المصبوغة باللون الأزرق، بالإضافة إلى المتحف المقام  في جناح بناء السلطان مولاي إسماعيل في القرن 17، والذي يضم مختارات من الأزياء المغربية  القديمة والمجوهرات التقليدية والآلات  الموسيقية والزرابي والخزف. وحظيت القصبة باهتمام سلاطين الدولة العلوية، خاصة في عهد مولاي عبد الرحمن الذي شيد بابها الكبير، واستقدم  جنودا من  قبائل الوداية المجاورة لمراكش لحماية الرباط، وأسكن قائدهم في هذه  القصبة التاريخية والتي أصبحت تسمى قصبة الوداية.
كما كان لها دور إبان بنائها، إذ اتخذ جزء منها محكمة وجزء آخر سجنا، أما جدرانها المكونة للسور، فقد كان لها دور دفاعي في وجه الغزاة المستعمرين.
إ. ر

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى