fbpx
ملف الصباح

المنصوري: الرفاق حائرون

عودة العماري تهدد بتفجير»البام» وارتفاع أصوات تطالب بإبداع تصور واقعي

كشفت مصادر من المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الطريقة التي انتهت بها أشغال الدورة العادية تنذر بتفجير الحزب، خاصة بعدما تعالت الأصوات المطالبة بالشفافية في التعامل مع جدول أعمال برلمان الحزب، في إشارة إلى نقطة استقالة، إلياس العماري، من منصب الأمين العام، وهو ما عبرت عنه فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني بأن الرفاق حائرون.
وكشفت المصادر المذكورة أن القرار النهائي لم يتخذه أعضاء المجلس الوطني بل صنع في كواليس قصر مؤتمرات الصخيرات، إذ أن تقرر إرجاء البت فيه إلى دورة استثنائية على أساس أن يستمر الأمين العام المستقيل في قيادة الحزب.
وينتظر أن تتسع دائرة خصوم العماري، جراء تحركات عبد اللطيف وهبي وحسن بنعدي وعلي بلحاج الذين قاطعوا أشغال المجلس أكثر من مرة، إذ ذهب بنعدي الأمين العام المؤسس لحزب “الجرار”، حد التعبير عن أسفه الكبير لتحول الحزب إلى مجمع “ملعون ومنبوذ” من طرف المغاربة، خاصة الشباب منهم، مشبها استقالة الأمين العام بالاستقالة الكاذبة لجمال عبد الناصر من رئاسة جمهورية مصر العربية بعد هزيمته في حرب 1967.
وسجل بنعدي أن الدفع بمن وصفهم “المنتفعين” إلى المطالبة برفض الاستقالة لا يعدو أن يكون “حركة بهلوانية مكشوفة تهدف إلى إبقاء الوضع على ما هو عليه”، مشددا على أن “ورقة العماري انتهت”، وأن قيادة الحزب أصبحت ملزمة بطي صفحته والنظر للمستقبل بتفاؤل.
من جهته ربط عبد اللطيف وهبي، عضو المكتب السياسي استقالته من قيادة الحزب ببقاء العماري في الأمانة العامة، مضيفا في مداخلته أمام برلمان الأصالة والمعاصرة ” لقد استقال العماري فاتركوه ينسحب”، على اعتبار أن “تراجعه سيشكل ضربة قاضية للحزب، وفي الاتجاه نفسه سار علي بلحاج عضو المكتب السياسي السابق وأحد مؤسسي الحزب عندما أكد أن الأحزاب يجب أن تجيب عن عدة أسئلة طرحها خطاب العرش وهي: هل تلعب دور الوسيط بين الدولة والمواطن؟ هل لها مقترحات جدية؟ هل تجدد نخبها السياسية؟ هل تنطبق عليها مساطر الشفافية والديمقراطية الداخلية؟
ونفى بلحاج أن يكون ضد أي كان في قيادة “البام”، لكن الخطاب الملكي موجه للنخبة السياسية برمتها بما فيها حزب الأصالة والمعاصرة، باعتباره حزبا سياسيا مغربيا كباقي الأحزاب وكذا كحركة كانت تهدف في البداية لتحديث المشهد السياسي.
لقد كان الخطاب الملكي السامي لعيد العرش، قويا وبليغا في تحديد أعطاب الممارسة السياسية، وهو ما يضعنا أمام مسؤولية تاريخية، تلزمنا بتقييم عملنا الحزبي وتطويره.
ولم تتردد فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة المجلس الوطني في وضع العماري أمام خطاب الملك، موضحة أن أعضاء الحزب حائرون بالنظر إلى ما يفتعل داخل “البام” من سجالات وتصريحات وقرارات وانتقادات، موضحة أن الخطاب الملكي السامي في افتتاح البرلمان عجل باجتماع سكرتارية المجلس الوطني، حيث تدارست التوجيهات الملكية وتم الاتفاق على تسريع وتيرة العمل في هيآتنا الحزبية والاجتهاد في إبداع تصورات تنموية واقعية وفعالة.
وتوقعت المنصوري في كلمتها الافتتاحية أن ينجح الحزب، لأن الروح التي كانت وراء تاسيس الحزب نبيلة وسامية، ربح بها معارك وخسر أخرى، وهذا طبيعي في كل حركة سياسية، مشددة على ضرورة الاتفاق على ما “يطور عملنا”، والمطلوب اليوم هو “النقاش الناضج والبعد عن التجريح وردود الأفعال السلبية، لأن مشروعنا كان دائما جميلا وإنسانيا، ويجب أن يبقى ذلك، نختلف داخله، لكن خدمة لوحدة الحزب”.
ياسين قُطيب

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى