ملف عـــــــدالة

إحداث فرق وطنية وجهوية للشرطة القضائية

القانون ينص على إنشاء فرقة مشتركة تتألف من ضباط ينتمون إلى جهات إدارية مختلفة يرأسها ضابط

نص القانون رقم 11-35 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 01-22 المتعلق بالمسطرة الجنائية في مادته الأولى، على أنه «يمكن إنشاء فرق وطنية أو جهوية للشرطة القضائية بمقتضى قرار مشترك لوزير العدل والسلطة الحكومية المشرفة إداريا على الفرقة».
وحسب ما جاء في  القانون، فإن الفرقة بمجرد إنشائها تخضع لتسيير النيابة العامة التي تشرف على البحث، ويمكنها إذا اقتضت ضرورة البحث أو طبيعة الجريمة «أن تعهد بالبحث إلى فرقة مشتركة تتألف من ضباط للشرطة القضائية ينتمون إلى جهات إدارية مختلفة يرأسها ضابط للشرطة القضائية تعينه النيابة العامة المختصة لهذا الغرض».
وبموجب التغييرات التي أدخلت على المسطرة الجنائية، أصبح ممكنا إنشاء فرق وطنية للشرطة القضائية سواء في جهاز الشرطة أو في الدرك الملكي أو في المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وذلك بشرط أن يكون قرار إحداثها موقعا عليه من طرف وزير العدل والسلطة الحكومية المشرفة إداريا على الجهاز سواء كان الأمر يتعلق بالأمن أو الدرك أو «ديستي».
وتبعا للتغيير المشار إليه أصبح ممكنا إنشاء فرق وطنية موازية للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وإحداث فرق جهوية للشرطة القضائية، إذا اقتضت ضرورة البحث أو طبيعة الجريمة ذلك.
وينص القانون أن بإمكان وزير العدل والسلطة الحكومية المشرفة على الفرقة المحدثة حلها بمجرد انتهاء دورها أو الإبقاء عليها في إشارة إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية المكلفة حاليا بالتحري والبحث في الملفات الكبرى.
ويجيز  قانون المسطرة الجنائية الجديد للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني التي منحت لضباطها صفة الشرطة القضائية إحداث فرق وطنية وجهوية للبحث والتحري في ملفات معينة، وذلك بناء على قرار مشترك بين وزير العدل والإدارة الحكومية المشرفة على هذا الجهاز.
وباشرت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني إعداد تصور للهيكلة الجديدة ل»ديستي» خاصة في الجانب المتعلق بإحداث فرقة وطنية للأبحاث والتحريات وفرق جهوية ومحلية، تعمل بالتوازي مع مصالح الشرطة القضائية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني.
وأصبح بموجب  القانون الجديد ممكننا إحداث فرق وطنية وجهوية مشتركة بين أكثر من جهاز، وبالتالي أصبح من الممكن إنشاء فرق من ضباط من الدرك والأمن و»ديستي» للتحقيق في الملفات التي تقتضي ضرورة البحث إحداثها على هذا الشكل، لكن تحت شرط صدور قرار مشترك بين وزير العدل والسلطة الحكومية المشرفة إداريا.
وينص القانون الجديد على أنه «يمكن إحداث فرقة مشتركة تتألف من ضباط للشرطة القضائية ينتمون إلى جهات إدارية مختلفة، برئاسة ضابط شرطة قضائية تعينه النيابة العامة»، وهو ما يعني أنه في بعض الحالات يمكن إحداث فرق مشكلة من ضباط ينتمون إلى أجهزة مختلفة.
وتعد قيادة الدرك الملكي تصورا لإحداث فرقة وطنية للشرطة القضائية للتحقيق في الملفات الكبرى، على أساس أن قرار إحداثها سيكون مشتركا بين وزير العدل والسلطة الحكومية المشرفة إداريا على هذا الجهاز والمقصود وزارة الداخلية.
وبإمكان الدرك الملكي أيضا أن يحدث فرقا جهوية للشرطة القضائية أو فرقا مشتركة مع الأمن الوطني أو مع «مديرية مراقبة التراب الوطني»، وذلك تحت إشراف النيابة العامة. وبعد المصادقة على القانون الجديد ودخوله حيز التطبيق سيلغى العمل تدريجيا بأقسام الاتصال التي تتولى مهام التنسيق بين الأجهزة الأمنية وتلك الموازية لها. وسيتم التفكير بالتالي في إحداث تنسيقيات بين مختلف المتدخلين في المجال الأمني في إطار ما سمي في الدستور الجديد بالمجلس القومي للأمن، الذي سيتولى وضع الإستراتيجيات الأمنية للمملكة. ويشار إلى أن المديرية العامة للأمن الوطني وفي إطار مواكبتها للتغييرات الجديدة التي أدخلت على المسطرة الجنائية وضعت مشروعا لإعادة هيكلة مختلف مصالحها بما ينسجم مع المهام الموكولة للشرطة القضائية في مشروع القانون الجديد.

رضوان حفياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق