fbpx
حوادث

اعتداء على مسؤولي مندوبية المياه والغابات

مواجهات واعتقالات وجهات سياسية نافذة توفر الحماية لناهبي الثروة الغابوية

شهدت مساحات غابوية بجماعة عامر السفلية بالقنيطرة، أخيرا، مواجهات دامية بين مجموعة من المخالفين، وإدارة المياه والغابات، في شخص مهندسها وتقنييها، مؤازرة بثلة قليلة من المتعاونين المتطوعين.
ووقعت هذه المواجهات، خلال تعقب موظفي إدارة المياه والغابات، لسيارات تستخدم في نقل الأخشاب والفحم الخشبي، التي تستفيد منها لوبيات الفساد الغابوي، مستغلين توقف أشغال الحراسة، وعرقلة تجديد عقد الشراكة المبرم بين المندوبية السامية والتعاونيات الغابوية، من قبل جهة سياسية، وذلك تنفيذا لأجندات شخصية وسياسية، وكلها عوامل كانت باعثا على العودة القوية للقطع الجائر للثروة الغابوية، وارتفاع وتيرة المخالفات الغابوية، تزامنا مع تزايد الطلب على الفحم الخشبي. وبرأي التنظيمات المهنية المدنية والجمعوية والحقوقية والتعاونيات الغابوية، أن الشراكة التعاقدية التي سلكتها المندوبية السامية للمياه والغابات مع مجموعة «كو للتعاونيات الغابوية»، تبقى السبيل الوحيد الكفيل بوضع حدا لظاهرة النهب الغابوي. وأمام النجاحات المتعددة الأوجه، الناتجة عن هذه الشراكة، فقد تآمر عليها إقطاعيو المال والسياسة، فشنوا حملات تضييق وتشويش، وسعوا إلى سحب كل المبررات الموضوعية، لتقويض دعائمها واستمراريتها، لأنها لا تخدم أجندتهم، وتمثل هذا التآمر أساسا في عرقلة تجديد عقد الشراكة، لأسباب بعيدة عن المصلحة العامة للسكان، والمتعاونين وحماية النظم الغابوية، أبطالها سياسيون نافذون اعتادوا على مراكمة الثروة، من خلال نهب الثروة الغابوية التي تكون غير محروسة. ومن مخلفات عرقلة تجديد عقد الشراكة المبرمة مع مجموعة التعاونيات، هو شيوع اليأس والتذمر وجنوح المخالفين للعنف، نظرا لغياب البديل المدر للدخل، إذ أن سبب هذا الفراغ، هو حدوث المواجهات التي فرضت تدخل قوات الأمن والدرك، خاصة عندما تم الاعتداء على مهندس المياه والغابات من قبل لصوص الغابة، وما رافق ذلك من حملة اعتقالات واسعة في صفوف بعض الجناة، فيما آخرون مازالوا في حالة فرار. ومن حسنات عقد الشراكة التي أعدمتها جهات سياسية نافذة في المنطقة، لحسابات خاصة، بعد تواطؤ مع جهات في المياه والغابات بالقنيطرة، أنها سجلت تراجعا في ارتكاب المخالفات الغابوية، والحفاظ على الثروة الغابوية من النهب والسرقة، وتراجع واختفاء ظاهرة المخالفات الغابوية، مقارنة مع ما كان عليه الوضع قبل إبرام الاتفاقية.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى