fbpx
أخبار 24/24دوليات

ترامب يلوح بحصار مالي لكوريا الشمالية

أمريكا أعلنت في اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي شروعها في إغلاق صنابير تمويل التجارب النووية

قالت نيكي هالي، مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، إن كيم جونغ- أون، زعيم كوريا الشمالية، “يتوسل إلى الحرب” بآخر وأقوى اختبار نووي يجريه، مؤكدة في جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك، أن أمريكا لا تسعى إلى الحرب، لكن صبرها محدود.
وستقدم الولايات المتحدة مشروع قرار جديدا إلى مجلس الأمن لتشديد العقوبات على كوريا الشمالية، فيما دعت مندوبتها إلى اتخاذ “أقوى إجراءات ممكنة” لمعاقبة بيونغ يانغ بعد تجربتها النووية الأخيرة، معلقة بالقول “حان الوقت لاستنفاد كل الطرق الدبلوماسية، قبل أن يصبح متأخرا جدا معالجة هذه القضية”، محذرة في السياق ذاته من أن البلدان التي ترتبط بعلاقات تجارية مع النظام الكوري، تساعده في إنجاز طموحاته النووية.
وفي المقابل وصف فلاديمير بوتين، الرئيس الروسي، العقوبات بـ”غير المفيدة، والفعالة”، معتبرا أنها استنفدت أغراضها، فيما دعت الصين، الحليف الرئيسي لكوريا الشمالية، إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، موازاة مع عرض سويسري للوساطة في الأزمة، في الوقت الذي أشعلت القوات البحرية الكورية الجنوبية الموقف، من خلال تنفيذ مناورات بالذخيرة الحية، محذرة الجارة الشمالية “بالرد الفوري وإغراقهم في البحر”، في حال استمرار الاستفزازات.
ولجأت القوات الكورية الجنوبية قبل ذلك، إلى تنفيذ مناورات تحاكي هجوما بالصواريخ على موقع الاختبار النووي في كوريا الشمالية، فيما أشارت القيادة السياسية في سيول إلى أن جارتها الشمالية تعد لاختبار صاروخي جديد.
ولوح دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، في أول رد له على اختبارات الصواريخ الكورية، بأن الولايات المتحدة تدرس علاقاتها التجارية مع أي دولة تتعامل تجاريا مع كوريا الشمالية، مؤكدا أن أمريكا تدقق في كل بلد له علاقات تجارية مع النظام الكوري، لأنه يساعد بذلك في انجاز طموحاتهم النووية الخطيرة والمتهورة.
ومن جهته، أكد ماثيو رايكروفت، المبعوث البريطاني في الأمم المتحدة، على أن المحادثات المباشرة مع كوريا الشمالية لا يمكن أن تجرى، إلا إذا أوقفت بيونغ يانغ تصعيدها، مضيفا بالقول، “سيكون الحوار دائما هدفنا النهائي، ولكن العودة إلى الحوار دون إشارة جدية توضح نية كوريا الشمالية ستنتهي إلى الفشل، ويجب على حكومتها تغيير المسار للسماح بالعودة إلى الحوار”.
وجاءت الدعوة الأمريكية في بداية اجتماع طارئ للمجلس، لبحث الموقف بعد تجربة كوريا الشمالية، التي أكدت أنها تمت بواسطة “قنبلة هيدروجينية”، يعتقد أن النظام الكوري فجرها تحت الأرض، فيما أشارت تقديرات إلى أن مدى قوتها، تراوح بين 50 كيلو طنا إلى 120 كيلو طنا. علما أن القنبلة التي تعادل قوة 50 كيلو طنا، تمثل ثلاث مرات حجم القنبلة التي ضربت هيروشيما اليابانية في 1945 .
وأثارت التجربة غضبا واسعا في الساحة الدولية، ما دفع الصين، أهم حليف لكوريا الشمالية، وصف خطوات بيونغ يانع بأنها خاطئة، ليتم عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، بناء على طلب من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية، فيما اعتبرت كوريا الشمالية أن تجربتها النووية السادسة تمت بنجاح تام، وذلك بعد ساعات من رصد خبراء الزلازل هزة أرضية في المنطقة.
خمس تجارب نووية
سبق لكوريا الشمالية أن أجرت خمس تجارب نووية، كان أقواها التجربة الأخيرة، فيما اعتبر خبراء دوليون أن النظام الكوري الشمالي حقق تقدما في برنامجه النووي، دون التأكيد على تمكنه من تطوير سلاح نووي صغير، يمكن حمله على صاورخ “باليستي”، أي عابر للقارات.
وأكدت كوريا الشمالية، في وقت سابق تمكنها من تصغير حجم سلاح نووي، غير أن الخبراء يشككون في ذلك، والأمر نفسه بالنسبة إلى مزاعم إنتاج “قنبلة هيدروجينية”، ذات قوة تدميرية أكبر من نظيرتها النووية.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق