fbpx
وطنية

حكومة العثماني تتحايل لتشغيل «خبراء» أحزابها

تحايلت حكومة العثماني على القانون، من خلال إصدار ثلاثة قرارات يسمح بموجبها للوزراء بتشغيل “خبراء” بمبالغ مالية خيالية، في حين تعرف الإدارة اكتظاظا لوجود جيش من الموظفين يفوق 600 ألف، بينهم من له خبرة طويلة في العمل تزيد عن 30 سنة.

وقالت مصادر “الصباح” إن تشغيل الخبراء لمساعدة الوزراء في ظل وجود جيش من الموظفين، يعني، بلغة واضحة، تشغيل أطر الأحزاب التي تدبر الشأن العام، وهي “تخريجة قانونية” سليمة، تنضاف إلى العدد الذي يتم توظيفه في دواوين الوزراء.

وستمنح للخبراء من حاملي شهادة الدكتوراه، حسب الأقدمية في العمل، أجور تتراوح بين 30 ألف درهم و50 ألفا، وهي مبالغ تساوي تعويضات الوزراء الشهرية.

والأخطر في القرارات التي أصدرتها حكومة العثماني، الاستعانة بحاملي شهادة الباكلوريا أو شهادة محصل عليها بعد سنتين في الجامعة، ما أثار الاستغراب حول مفهوم الخبرة، ومدى استطاعة الحاصل على الباكلوريا على تقديم خدمة علمية للإدارة.

ويتضح جليا أن الهدف من ذلك هو تشغيل المقربين من الوزراء، سواء من الأسرة أو الحزب أو النقابة، دون اللجوء إلى مباراة كما هو معمول به، إذ تجرى للمعنيين بالأمر مقابلة للانتقاء فقط.
من جهة أخرى، أصدرت الحكومة قرارا يهم تشغيل الأعوان ذوي الخبرة، ما اعتبر آلية تحايلية لتشغيل المقربين من الأسر الحزبية والنقابية والعائلية.

بالمقابل، عبر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، عن أسفه الشديد لعدم إيجاد فرص شغل كافية للشباب المغربي، إذ قال بهذا الخصوص، إن “قلوبنا تتحسر حين نرى شابا يبحث عن شغل ولا يجده”. ويبحث 2.5 مليون عاطل عن عمل يقيهم شر البطالة والتشرد، ويضمن لهم العيش بكرامة.

وأكد العثماني، في كلمة خلال ترؤسه أشغال الاجتماع الأول للجنة الوزارية للتشغيل، الاثنين الماضي بالرباط، أن “إحداث مناصب شغل كافية وذات جودة، يعتبر هدفا رئيسيا بالنسبة إلى الحكومة، التي ستبحث عن جميع الإمكانيات من أجل الوصول إلى هذا الهدف”.

وأردف العثماني قائلا إنه “رغم وجود برامج مهمة، وجهود بذلت طيلة العقد الأخير من الزمن، إلا أن النتائج ما زالت محدودة”، قبل أن يضيف “ولذلك، قررنا في البرنامج الحكومي توسيع هذه البرامج الإرادية، خصوصا تلك التي تستهدف حملة الشهادات والأشخاص في وضعية إعاقة والنساء اللواتي يعانين أكثر وغيرهم من الفئات التي تحتاج إلى جهود خاصة”.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق