fbpx
وطنية

الوردي يهدم آخر قلعة لعلاج السل بدكالة

أغلق وزير الصحة، قبل أسبوعين، المستشفى الإقليمي بلعياشي المتخصص في الأمراض الصدرية والتنفسية، الواقع بتراب الجماعة القروية سيدي علي بن حمدوش المجاورة لأزمور، جريا على ما قام به سلفه (محمد الشيخ بيد الله) الذي أغلق سنة 2006 مستشفى الأمراض الصدرية بابن أحمد.
وقالت مصادر “الصباح” إن الوردي فاجأ الجميع بقـــرار الإغـــلاق النهائــي وتحويل نزلائــه إلــى جنــاح بالمستشفــى الإقليمي محمــد الخامس، الذي لم يهيأ بعد، لاستقبال مثل هذا النوع من المرضى دون تخوفات من انتشار العدوى إلى مرتفقين آخرين، علما أن الطاقم التمريضي رفض الانتقال من أزمور إلى الجديدة.
وأكدت المصادر أن الوردي اتخذ القرار بعد تزايد السخط حيال وضعية الإهمال الذي يعرفه مستشفى بلعيــاشي، سيما فــي ما يتعلق ببنايته التي تعد من أقدم البنايات التي شيدتها فرنسا في المرحلة الكولونيالية، إذ تذكر مصادر أن بلعياشي بني حوالي 1930 بعدما اشتد الضغط على مستشفى محمد الخامس المشيد في 1916.
وعاب مواطنون على الوزير تسرعه في إغلاق هذا المرفق العمومي، بدل ترميمه، سيما أنه المستشفى الإقليمي الوحيد المتخصص في الأمراض الصدرية، ويتوافد عليه مرضى دكالة والمناطق المجاورة، خاصة البيضاء التي تعد أكبر مدينة تعرف حالات مرتفعة للسل.
وفي وقت لا يعطي العلاج المنزلي لمرض السل جدواه في نقص الداء، باعتبار أن السل هو داء الفقراء الذين يحتاجون إلى رعاية صحية بمؤسسات استشفــائية تابعــة للدولة، تستغرق فيهــا المدة العلاجيــة بين 15 يوما وثلاثة أشهر، وبالنظر إلى أن العديد من المرضى الذيــن يتلقــون العلاج في منازلهم يتوقفون عن تناول الدواء، ما يضاعف نسبة عدم شفائهم، يبقى الحل هو التوجه إلى المستشفيات والمراكز المختصة.
ويعتبر مستشفى بلعياشي من المستشفيات التي كانت تؤدي هذه الخدمة، إذ شيد في مكان يتوفر على ظروف مناخية مواتية للعلاج ميكروكليما، ويتوفر على التهوية ويتعرض مرضاه باستمرار إلى أشعة الشمس، وهما شرطان أساسيان لا يستقيم العلاج بدونهما، ما جعل العديد من المعنيين بأمر داء السل بمنطقة دكالة، يشددون أن قرار وزير الصحة غير صائب، وأن الأمر كان يفرض إغلاقا مؤقتا من أجل الإصلاح بدل الإجهاز عليه نهائيا وحذفه من الخريطة العلاجية للإقليم، في ظرف يتنامى فيه هذا الداء الخطير بالإقليم بصفة خاصة، وبتراب جهة البيضاء- سطات بصفة عامة.
عبدالله غيتومي (الجديدة)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق