fbpx
الرياضة

لائحة رونار… الجدل المتجدد

فضال يشهر ورقة الاعتزال وبوفال يغيب وبنعطية وزياش يعودان في توقيت صعب
فضال… لا لرونار

قرر زهير فضال، المحترف بريال بتيس الإسباني، تعليق مشاركته مع المنتخب الوطني، مباشرة بعد إعلان لائحة اللاعبين المدعوين لمباراتي مالي في فاتح شتنبر المقبل والخامس منه.
وقرر مدافع ريال بتيس عدم حمل القميص الوطني ما دام هيرفي رونار مدربا له، كرد فعل على إقصائه من خوض مباراتي مالي.
وسبق لفضال أن لعب أساسيا في مباراة الكامرون في 10 يونيو الماضي بياوندي، في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2019، بعدما فضل رونار الاعتماد عليه، في ظل كثرة الغيابات التي عاناها المنتخب الوطني، خاصة في مركز الدفاع.
ويعد اللاعب فضال، البالغ من العمر 27 سنة، ثاني لاعب يعلن اعتزاله الدولي في أقل من خمسة أشهر، بعد المهدي بنعطية، مدافع جوفنتوس، قبل أن يتراجع عن قراره.
وكشفت مصادر متطابقة، أن فضال بدا متحمسا لخوض مباراتي مالي، خاصة بعدما تلقى إشارات من الناخب الوطني بأنه سيصبح خليفة المهدي بنعطية في مركز الدفاع أثناء مشاركته في مباراة مالي، قبل أن يتراجع عن موقفه في آخر لحظة.
ووفق إفادة المصادر نفسها، فإن أصابع الاتهام وجهت إلى وكيل أعمال اللاعب فضال من خلال دفعه للاعتزال الدولي، إذ لم يتقبل بدوره إبعاد مدافع بتيس الإسباني عن المنتخب الوطني في الوقت الذي يلعب فيه أساسيا رفقة فريقه، ويحافظ باستمرار على رسميته في الدوري الإسباني منذ الموسم الماضي، الذي لعب فيه لديبورتيفو ألافيس.
ولعب فضال للمنتخب الأولمبي على عهد الهولندي بيم فيربيك، قبل أن يلتحق بالمنتخب الأول على عهدي رشيد الطاوسي وبادو الزاكي، إذ خاض 11 مباراة دولية مع المنتخب الوطني.

بوفال… عقاب أم جاهزية؟

أثار إبعاد سفيان بوفال، الدولي المغربي والمحترف بساوتهامتون الإنجليزي، جدلا كبيرا، بعد إبعاده عن مباراتي مالي في فاتح شتنبر والخامس منه، لحساب الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات الإفريقية، المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم بروسيا 2018.
وأسقط رونار اسم بوفال من اللائحة النهائية للأسود بشكل مفاجئ، خاصة أنه حافظ على حضوره باستمرار مع المنتخب الوطني في الفترة الأخيرة، عدا في حالات قليلة عانى فيها بسبب الإصابة.
وبينما عزت مصادر متطابقة غياب بوفال عن المنتخب الوطني عن مباراتي مالي، لعدم جاهزيته، خاصة أنه فقد رسميته بساوتهامتون الإنجليزي، أفاد مصدر مطلع، أن رونار أقصى بوفال عقابا له على رفضه مرافقة المنتخب الوطني إلى الكامرون، متذرعا بالإصابة.
واكتفى بوفال بالمشاركة في المباراة الإعدادية، التي جمعت المنتخب الوطني بنظيره الهولندي في 31 ماي الماضي.

المحليون… الغياب المستمر

أبعد هيرفي رونار مجموعة من اللاعبين المحليين عن مباراتي مالي في التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم بروسيا 2018.
وضمت لائحة المنتخب الوطني ثلاثة لاعبين محليين، وهم ياسين الخروبي، وجواد الياميق ومحمد أوناجم.
وأبعد رونار مجموعة من المحليين، الذين اعتادوا الحضور بانتظام في المباريات الأخيرة.
ويعاني اللاعبون المحليون قلة التنافسية وعدم جاهزيتهم من الناحية البدنية، في ظل توقف البطولة، في الوقت الذي انطلقت فيه أغلب الدوريات الأوربية.
وسبق لرونار أن أكد في حوار سابق مع “الصباح الرياضي”، أنه سيراقب العديد من المحليين خلال مباراتي مصر في أفق استدعاء أفضلهم لتعزيز صفوف المنتخب الأول لمباراتي مالي، إلا أنه اكتفى بتوجه الدعوة إلى ثلاثة لاعبين فقط، بسبب عدم اقتناعه بمستوى اللاعبين الآخرين.

بنعطية وزياش… العودة المنتظرة

أثمرت المجهودات التي قام بها هيرفي رونار، مدرب المنتخب الوطني، وفوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في استعادة الأسود قائدهم المهدي بنعطية، وصانع ألعاب أجاكس أمستردام الهولندي حكيم زياش.
وشكل الهدف الأول للجامعة المتمثل في تأهيل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم روسيا 2018، في تقديم تنازلات، من أجل تكوين مجموعة قادرة على تحقيق ذلك، ولم شمل جميع العناصر التي يمكنها أن تقود الأسود إلى المونديال للمرة الخامسة في تاريخ الكرة الوطنية.
واضطر فوزي لقجع وهيرفي رونار إلى قطع آلاف الكيلومترات، وإجراء العديد من الاتصالات في سبيل ثني الثنائي بنعطية وزياش عن قرار اعتزالهما دوليا، ورفضهما حمل القميص المنتخب الوطني مجددا، وهو ما تأتى لهما بعد حوالي خمسة أشهر من جبر الخواطر.
ومنحت عودة بنعطية إلى المنتخب الوطني ارتياحا لمجموعة الفرنسي رونار، الذي يعول عليه كثيرا لسد ثغرة الدفاع، التي كلفت الأسود هزيمة أمام الكامرون بهدف لصفر، في أول مباراة رسمية يخوضها بعد نهائيات كأس إفريقيا للأمم.
ويعد مشكل زياش أعمق كثيرا من قضية بنعطية، إذ أن الأمر كانت له علاقة بالمدرب الفرنسي، بعد أن سبق للاعب رفض دعوته لحضور نهائيات كأس إفريقيا، وهو ما تطلب من رئيس الجامعة إقناع الطرفين بالتنازل عن مواقفهما المعادية، سيما أنها بلغت درجة كبيرة من الحدة، تمثلت في تبادل الاتهامات بينهما، ورفض كل منهما مد يده للآخر، غير أن مصلحة المنتخب الوطني أكبر من خلافاتهما.
وتمكن الفرنسي رونار من خلال وجود بنعطية وزياش في لائحة المنتخب لمباراتي مالي، من الجمع بين قائد الأسود وصانع ألعاب، بإمكانه أن يغير نتيجة مباراة كيفما كانت في أي لحظة.

خماس والأكوش جديد المنتخب

دفعت المشاكل التي يعانيها المنتخب الوطني في الدفاع، المدرب هيرفي رونار، إلى الاستنجاد بلاعبين شباب، تم استدعاؤهما لأول مرة، ويتعلق الأمر بأمين خماس، لاعب غينت البلجيكي، وسفيان الأكوش، لاعب نيم الفرنسي.
وشكل استدعاء اللاعبين لمباراتي مالي المقرر إجراؤهما في فاتح وخامس شتنبر المقبل، مفاجأة من العيار الثقيل لمتتبعي وأنصار المنتخب، بالنظر إلى صغر سنهما، وعدم توفرهما على تجربة دولية كبيرة.
وسبق لأمين خماس أن حمل قميص المنتخب الوطني للشباب في بعض المباريات الإعدادية التي خاضها، رفقة الإطار الوطني مصطفى مديح، الشيء الذي دفع المدرب هيرفي رونار، إلى أن يطلب من الإطار الوطني المذكور عدم استدعائه لمباراتي فرنسا الإعداديتين في 3 و5 شتنبر المقبل.
وتطلب استدعاء الأكوش تأهيله من قبل جامعة الكرة، بالنظر إلى عدم حمله القميص الوطني في أي مناسبة سابقة، غير أن ذلك لم يتطلب الكثير من الوقت، بالنظر إلى عدم استدعائه لأي منتخب آخر.
وما دفع رونار إلى استدعاء اللاعبين خماس والأكوش، جاهزيتهما البدنية ورسميتهما مع نادييهما، إذ تم إلحاقهما هذا الموسم بالفريق الأول لغينت ونيم على التوالي، كما أن مشكل الظهيرين الأيمن والأيسر بالمنتخب ساهم أيضا في التعجيل باستدعائهما، بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها رونار إليهما.
إنجاز: عيسى الكامحي وصلاح الدين محسن

عبيس: لا مجال للمجازفة
يتبين من خلال حراسة المرمى أن المدرب الفرنسي هيرفي ورنار حاول الحفاظ على ثوابت هذا المركز، بالنظر إلى استدعائه الثلاثي المحمدي وبونو والخروبي.
وفي الدفاع، نلاحظ أن المدرب استدعى لاعبين شبابا على قلة تجربتهم في المباريات الإفريقية، ولا يتوفرون على خبرة كافية، الشيء الذي يدفعه إلى منحهم فرصة الاندماج مع المجموعة.
لكن الأمر الأساسي بالنظر إلى لاعبي الدفاع، فإن رونار لن يجري تغييرات على خطة لعبه، بالاعتماد على خطة 3 – 4 – 3 والتي تتحول إلى 3 – 5 – 2.
في وسط الميدان هناك العديد من الملاحظات، بعد أن وجه الدعوة إلى محمد فوزير وحكيم زياش، إذ تبين أن المدرب غير مقتنع بأداء الثلاثي الأحمدي وبلهندة وبوصوفة، الشيء الذي يدفعه إلى تجريب خلطة أخرى، من خلال اعتماد زياش أو فوزير.
ويواجه رونار صعوبة تتمثل في عدم مراهنته على المجازفة باعتماد لاعبين جدد، إذ عليه أن يعتمد تغييرات مدروسة، حتى لا يكون هناك تأثير على نتيجة مباراة مالي المنتظر أن تحدد بشكل كبير مسار المنتخب في التصفيات من جهة، ومسار المدرب من جهة ثانية.
وبالنسبة إلى الهجوم، أعتقد أن المشكل الذي يواجه رونار هو الجهة اليسرى، الشيء الذي يحتم عليه أن يكون حاسما في اختياراته، في الوقت الذي لن يجري تغييرا على رأس الحربة بالاعتماد على عزيز بوحدوز، لأنه اللاعب الوحيد الذي بإمكانه ترويض الكرة بين مجموعة من المدافعين وإرباكهم بالنظر إلى قوته البدنية.
ويبقى الهاجس الكبير بالمنتخب الوطني عقلية اللاعبين غير الثابتة، الشيء الذي تسبب في تغيير قيادة الأسود، بعد إعلان بنعطية اعتزاله، والآن عودته ستعيد الأمور إلى سابق عهدها، لكن ننتظر أن يدخل المنتخب الوطني بمتغيرات إيجابية تقوده إلى تحقيق الفوز على مالي في مباراتي شتنبر المقبل.
* إطار وطني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق