حوادث

قرصنة مجموعة فيسبوكية للمحامين

هيأة المحامين قدمت شكاية ضده والنيابة العامة تابعته في حالة سراح

تابعت النيابة العامة بابتدائية فاس، تقني معلوميات يدير شركة مختصة، في حالة سراح مؤقت دون ضمانات مادية، في ملف جنحي تأديبي مثير وغير مسبوق، إثر شكاية تقدمت بها ضده نقابة المحامين بالمدينة، اتهمته باختراق حساب مجموعة لمهنيي القطاع في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
ووجهت النيابة العامة إلى التقني (عازب، 53 سنة)، تهم جنحية تتعلق ب»البقاء في نظام المعالجة الآلية للمعطيات وهو غير مخول له حق دخوله ما نتج عنه تغيير في المعطيات أو حذفها أو اضطراب في سير النظام»، في انتظار الشروع في محاكمته بالمنسوب إليه، في حالة سراح صباح 18 شتنبر المقبل.
وأحيل على النيابة العامة الجمعة الماضي بعد الاستماع إليه من قبل فرقة محاربة الجريمة الإلكترونية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، إثر شكاية من هيأة المحامين في شخص نقيبها، تقدم بها ضد مجهول صاحب صفحة على الفيسبوك تحمل اسم برنامج معلوماتي مستعان به من المحامين.
وفتحت هيأة المحامين حسابا فيسبوكيا عبارة عن مجموعة مغلقة خاصة بمحاميي فاس، لتبادل الأخبار المهنية والنقاشات الداخلية، قبل أن تتهم التقني بقرصنة الصفحة وتنصيب نفسه مديرا لها والاستمرار في ذلك رغم تنبيهه، بل «قبول عضوية مجموعة من الأشخاص الأجانب عن الهيأة».
وقبل تقديمها الشكاية لجأت الهيأة إلى تنبيهه قبل شهر، لتوضيح سبب تنصيب نفسه مديرا للصفحة «حفاظا على خصوصيتها» لعدم وجود مدير لها اعتقادا منه أن مديرها السابق انسحب لسبب ما، بعدما أصبح عضوا بالمجموعة بعد قبوله طلبه من قبل محام ذكره التقني باسمه في إجابته على التنبيه.
ورحب التقني في رده المضمن في الصفحة في رابع يوليوز الماضي، بكل محام يريد تنصيب نفسه مديرا للمجموعة، مشترطا الاتصال به لتنصيبه والانسحاب وإعلان انتهاء مهمته، ناكرا إضافة أي عضو في المجموعة أو نشر أي مقال له أو حذف مقال لغيره من أعضاء هذه المجموعة الفيسبوكية.
وفتحت الشرطة القضائية تحقيقا في ذلك واستمعت إلى محام ممثلا أحدث الصفحة بداية دجنبر الماضي، سرد تفاصيل اكتشافه إدارة التقني للمجموعة وقبوله عضوية غرباء عن هيأة المحامين بفاس، إذ كشف اسم التقني الذي له به سابق معرفة، متهما إياه بعدم تنفيذ تعهده بالانسحاب من تسيير المجموعة.
واتهم التقني بقبول عضوية 10 أشخاص بالمجموعة، قبل أن يحذفهم نزولا عند طلب المحامي المستمع إليه شاهدا، فيما لجأ المحققون إلى إجراء بحث تقني لتوثيق المراحل التي تولى فيها تسييرها، وما إذا كان غير بياناتها أو حذف تدوينة أو تعليق لأي عضو، ما أنكره أثناء الاستماع إليه تمهيديا.
حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق