بانوراما

الحيطـي ونفايـات “الطاليـان”

أخطاء وزراء…الغلطة بـ”الكبوط”

وزراء ارتكبوا أخطاء أو خطايا. لم يستوعبوا المنصب ولم يستوعبهم الكرسي. وزراء لم يحترموا واجب التحفظ. آخرون قتلتهم الخفة مثل الديك. بعضهم جعل الوزارة مطية وبعضهم امتطى نشوة وجوده الذي لم يحلم به. لكن «الفالطة بالكبوط» كما يقول المثل المغربي. في هذه الحلقات نماذج نحاول من خلالها رسم صورة لوزراء «داروها يغرق فيه جمل واقف».
عبد الله الكوزي

الحلقة الخامسة
التبريرات التي قدمتها الوزيرة لم تحل دون إبعادها

يقال إن لكل إنسان من اسمه حظا. لكن حكيمة الحيطي غير ذلك. أين الحكمة وأين الاحتياط؟ ويمكن أن نكتب نسجا على ذلك «لكل وزير من اسم وزارته خطيئة».
حكيمة الحيطي وزيرة للبيئة ومنتمية للحركة الشعبية، الحزب المدافع عن البادية المغربية. من كانت هذه خصائص توجهه عليه أن يتبنى نظرية أحزاب الخضر. لكنها خلطت اللون الأخضر بلون حزبها الأصفر فخرج هذا الأزرق البشع. وعندما أراد محوه خرج مشوها وبقيت بلا لون ولا وزارة.
وكما قيل «للا زينة وزادها نور الحمام». وزيرة في حكومة المغرب الذي ينص الدستور على أن لغته الرسمية هي العربية ولغته الرسمية الثانية هي الأمازيغية تقول دون أن يرف لها جفن «عندما تتحدث بالعربية كتطلع ليها السخانة». جيد أن يتقن الإنسان اللغات الأجنبية وخصوصا الحية. وجيد أن يكون متحدثا جيدا بها. لكن المفروض في المسؤول أن يبذل جهدا للحديث بلغة بلاده.
نسيت الوزيرة، التي اشتغلت كثيرا بدواوين الوزراء الحركيين، أن اللغة الرسمية هي لغة المسؤول في العالم. فيمكن أن تكون متقنا للغة الإسبانية لكن في اللقاءات الرسمية تتحدث لغة بلدك وتتم الترجمة. وهكذا مع جميع لغات العالم. المسؤول في المقابلات الرسمية يتحدث لغة بلاده حتى لو كان يتقن لغة البلد المستقبل. لكن المسؤولة المغربية «كتطلع ليها العربية السخانة».
الضربة القاضية التي أسقطت الوزيرة على حين غرة ولم يعد واردا التفكير في عودتها من جديد هي شحنة النفايات الإيطالية التي تم الترخيص لها من قبل وزيرة البيئة، ودخلت المغرب، وأثارت ضجيجا. ومهما يقال عن سلامة المساطر التي سلكتها فإنها أدخلت الوزيرة في الشبهة وأدخلت فيها الحكومة ومعها البلاد.
شحنة أزبال تتخلص منها إيطاليا وتدخل المغرب. ويا للأسف فإنها شحنة مدفوعة الثمن. وزيرة البيئة حولت المغرب إلى مزبلة كبيرة. لا يمكن تحويل المغرب إلى مطرح. لكن النفايات الأوروبية مختلفة عن نفاياتنا. هذا ما تريد أن تقوله الوزيرة التي تتسبب لها اللغة العربية، لغة المغاربة، في الحمى.
كانت خطايا حكيمة الحيطي الثالثة التي أحرقت طاجين الحركة الشعبية بعد كراطة أوزين وشوكولاطة الكروج. لكن الوزيرة التي تخصصت في تلويث البيئة بدل خدمتها «أخرجت عينيها» في وجه الصحافيين. وقالت كلاما خطيرا معتبرة انتقادها مؤامرة كبيرة من جهة غامضة وكأن لعنة بنكيران قد أصابتها.
كان بإمكان الوزيرة الحيطي تدارك الموقف والعودة إلى المشهد. لكن صاحبتنا أصابتها «لعنة الفراعنة» كما يقال.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق