خاص

نفتخر بالأمن والعدميون يرفضون الحقيقة

جلالة الملك قال إن البعض غالى في وصف التدخلات الأمنية وبالغ في توصيفها السلبي

لم يفت جلالة الملك محمد السادس، أن يلتفت إلى رجال القوات العمومية، الذين قضوا أشهرا خارج بيوتهم، خدمة لاستقرار البلد وحماية للمواطنين، من الانفلاتات التي كانت تعرفها الحسيمة وغيرها من مناطق المملكة.
وقال الملك محمد السادس إن «من حق المغاربة، بل من واجبهم، أن يفتخروا بأمنهم، وهنا أقولها بدون تردد أو مركب نقص: إذا كان بعض العدميين لا يريدون الاعتراف بذلك، أو يرفضون قول الحقيقة، فهذا مشكل يخصهم وحدهم».
ووضع الملك الأصبع على الجرح حينما حدد أسباب الاحتقان والتي عزاها إلى تقاعس المسؤولين وتهاونهم في القيام بواجبهم على الوجه الأكمل، ما ينتج احتجاجات قد تأتي على الأخضر واليابس، ومن تم يكون دور رجال الأمن ومختلف القوات العمومية، لحفظ النظام وحماية الممتلكات. وبمفهوم المخالفة، فلو أن المسؤولين أدوا أدوارهم بالطريقة الكاملة، لما كان الغليان ولما اضطر رجال الأمن إلى التدخل. وهو ما عبر عنه جلالته في خطاب العرش ب «إن تقاعس المسؤولين و تهاونهم و فشلهم في الاستجابة لمطالب المغاربة دفع رجال الأمن الشجعان والوطنيين للدخول في مواجهة مباشرة مع أبناء الشعب حماية للأمن العام و دفاعا عن المؤسسات والسير العادي لها». ومعلوم أنه في كل الدول الديمقراطية، تتدخل القوات العمومية وتفرض سلطة القانون، عندما تحيد الاحتجاجات عن أهدافها أو تتسم بالعنف أو تهدد سلامة الممتلكات الخاصة والعامة، ويعد احتكار القوة من قبل القوة العمومية مدخلا لكل التشريعات لفرض الأمن وحماية المواطنين، ومن تم فإن الانتقادات المجانية للتدخلات الأمنية في مثل هذه المواقف، تكون غير ذات أساس، طالما أن الهدف الأسمى هو فرض النظام وحماية المواطنين والممتلكات، وهو ما عبر عنه الخطاب الملكي أثناء ذكره للمجهودات الأمنية، موكدا «أن واجبهم الذي يمليه القانون و قبل ذلك الضمير يدفعهم للحفاظ على الوطن و ضمان سير الحياة العادية».
وتناول الملك الشق الأمني، مباشرة بعد سرده أسباب الاحتقانات والتي تنتج عموما لتخلي موظفي الإدارات العمومية والمؤسسات العامة، عن أدوارهم وتقاعسهم في أداء مهامهم، ما يولد فراغا ينتج احتقانات، والفراغ الذي قال عنه جلالته: «وأمام هذا الفراغ المؤسف والخطير، وجدت القوات العمومية نفسها وجها لوجه مع الساكنة ، فتحملت مسؤوليتها بكل شجاعة وصبر، وضبط للنفس، والتزام بالقانون في الحفاظ على الأمن والاستقرا»ر.
وانتقد محمد السادس مغالاة البعض في وصف التدخلات الأمنية والمبالغة في توصيفها السلبي، معتبرا أن التدخلات كانت لحفظ النظام، «وذلك عكس ما يدعيه البعض من لجوء إلى ما يسمونه بالمقاربة الأمنية، وكأن المغرب فوق بركان، وأن كل بيت وكل مواطن له شرطي يراقبه. حسب نص الخطاب الملكي.
وأكد جلالته على أن التدخلات كانت لتطبيق القانون واحترام المؤسسات وضمان أمن المواطنين وصيانة ممتلكاتهم، بعيدا عن أي أطروحة متجاوزة يتم استغلالها دون مصداقية وطريقة للاسترزاق.
وحدد الملك مهام المتدخلين في منظومة الحياة الاجتماعية والاقتصادية وأدوار كل منها، طارحا استفهامات عريضة مفادها أن الأمن بعيد عنها فهو لا يسير البلاد، ولا يتحكم في الوزراء والمسؤولين، ولا يحدد الأسعار، الخ…
وأتنى جلالته على رجال الأمن معتبرا إياهم «يقدمون تضحيات كبيرة، ويعملون ليلا ونهارا، وفي ظروف صعبة، من أجل القيام بواجبهم في حماية أمن الوطن واستقراره، داخليا وخارجيا، والسهر على راحة وطمأنينة المواطنين وسلامتهم».
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق