fbpx
مجتمع

دائرة العطش تتوسع

في أوج حرارة الشمس يتيه سكان مدن وقرى في الفيافي بحثا عن قطرة ماء تقي أجسادهم من الجفاف، ولو اقتضى ذلك الاستعانة بخدمات باعة جائلين اختاروا بيع الماء لإنقاذ أسر من العطش، في غياب حلول عاجلة.
آخر ضحايا العطش هم سكان خريبكة، ففي الوقت الذي قاربت درجة الحرارة بالمدينة، السبت الماضي، 45 درجة فوجئ السكان بغياب الماء عن الصنابير، دون سابق إنذار، ثم ابتدأت رحلة الصيف، بحثا عن الماء من الضواحي أو الاستعانة مؤقتا بالمياه المعدنية.
وروى أحد السكان، في اتصال هاتفي مع “الصباح”، تفاصيل يوم لا مثيل له، حسب قوله، فقد استيقظ السكان على غياب الماء، وظلوا يترقبون عودته، إذ لا يعقل أن يترك سكان مدينة كبيرة بدون ماء، إلا أن أملهم خاب، فقد مرت ساعات، دون تدفق الماء، مما دفعهم إلى البحث عن حلول عاجلة، خاصة اقتناءه من باعة جائلين يجلبونه من آبار بعيدة عن المدينة.
وحسب المتحدث نفسه، فقد زاد ارتفاع درجة الحرارة من غضب السكان، خصوصا مع غياب أي مخاطب لتحديد تاريخ نهاية أزمة الماء، بل تدوولت أخبار أن السبب يعود إلى خلل بالمضخة الرئيسية بالفقيه بنصالح، المزود الرئيسي لخريبكة ونواحيها، وأن فريقا تقنيا يسارع الزمن لإصلاحها وملء الخزانات.
وتوجه سكان خريبكة إلى اقتناء الماء المعدني من أجل الشرب، في حين خصص ماء “الباعة الجائلين” لاستعماله في الاستحمام أو النظافة، ومنهم من غادر المدينة إلى أخرى، سيما أن انقطاع الماء تزامن والعطلة الأسبوعية.
من جهتها مازالت سيدي سليمان تقاوم، منذ أسابيع، العطش، ونفد أمل السكان في توفيره، واضطروا إلى الاستعانة بالباعة الجائلين للماء، إذ يصطف السكان في طوابير طويلة في انتظار قدومهم الذين يجلبون الماء من مناطق بعيدة وإعادة بيعه لهم بدرهم ونصف للتر الواحد.
كما دفعت ندرة المياه سكان دواوير باقليم وزان إلى الاحتجاج بمسيرة قادت حوالي 300 من سكان “اشهابن” و”لحليين” و”يوكة” و”الغابة” و”الشعريين” إلى تنظيم مسيرة غاضبة تطالب المسؤولين بتزويدهم بالماء الصالح للشرب، إلا أن لقاءهم مع المنتخبين باء بالفشل.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى