fbpx
بانوراما

طالب يهجر الدراسة لتعقب الملك

حكايات متربصين بالملك

استطاعوا اختراق الأجهزة الأمنية، واستغلال أشخاص معاقين، واستفادوا من مأذونيات نقل “كريمات” وفرص أداء مناسك الحج، لكن جشعهم دفعهم إلى تأسيس شبكات منظمة للاتجار في الهبات الملكية الاجتماعية.
“الصباح”تعيد نشر قصص عناصر شبكة منظمة أطاحت بها الفرقة الوطنية ضمنها مسؤولون أمنيون وموظفون بديوان وزير الداخلية، وخريج مدرسة عليا بباريس.
إعداد: عبدالحليم لعريبي

(الحلقة التاسعة عشرة)

اندس وسط المعاقين وحصل على 15 فرصة لأداء مناسك الحج

عزوز، طالب من مواليد 1979، حصل على شهادة الباكلوريا شعبة العلوم التجريبية بسلا، وتابع دراسته بجامعة محمد الخامس بالرباط، تخصص العلوم الاقتصادية. اجتهاده دفعه إلى نيل شهادة باكلوريا ثانية مترشحا حرا، والتي أهلته لمتابعة شعبة الكيمياء والفيزياء بكلية العلوم، لكن ظروفه الاجتماعية وتأثره بشقيقه المعاق الذي حصل على «كريمة»، دفعه إلى احتراف التربص بالموكب الملكي، ووجد نفسه بعد جشع لم يستمر طويلا في قبضة الفرقة الوطنية، بعدما سقط شقيقه في الملف المتعلق بشبكة «السمايرية».
إثر إصابة شقيق عزوز بإعاقة في يده نتج عنها عاهة مستديمة، وحصل على «كريمة» حينما كان الملك وليا للعهد، طمع الطالب بدوره في الحصول على مأذونية نقل تاركا وراءه مسارا دراسيا مهما، وأصبح يتردد على إقامة أميرية متحينا الفرصة للحصول على هبة ملكية.
وللوصول إلى مبتغاه بات عزوز يتردد باستمرار على جمعية للمعاقين قصد استغلال مطالبهم بتشجيع من شقيقه الذي تعرض لحادثة شغل نتج عنها إعاقة دائمة، لكن الطالب المجتهد سرعان ما طرد من وسط ذوي الاحتياجات الخاصة، وتزامنت فترة طرده مع استفادة شقيقه مرة ثانية من 15 تذكرة لأداء مناسك الحج، وتوجه رفقة جميع أفراد عائلته إلى المملكة العربية السعودية لأداء هذه الفريضة.
لكن بعد عودة عزوز من الديار المقدسة بات يشتغل مع شقيقه المعاق في البحث عن الراغبين في تقديم طلبات رخص استغلال سيارات الأجرة خصوصا للقاطنين بمدن الجهة الشرقية، سيما مع توالي الزيارات الملكية إلى وجدة، ولإيهام الملك أنه يقطن بعاصمة أنجاد، طلب الطالب من زملائه السابقين في الدراسة مساعدته على إنجاز بطاقة تعريفه الوطنية هناك، وتدخل زميل له لدى المصالح المختصة بعمالة وجدة، وحصل على بطاقة تعريف وطنية.
وانتظر الطالب سنة كاملة حتى توجه الملك إلى عاصمة الجهة الشرقية، وتربص بالموكب الملكي، لكن الحظ لم يحالفه رغم وصول استعطافه إلى الملك، ولم يحظ طلبه بالموافقة الرسمية، وما زاد من محنة هذا الشاب ضياع بطاقة تعريفه الوطنية في ظروف غامضة، وعاد من جديد إلى ولاية أمن وجدة واستخرج بطاقة وطنية جديدة، قصد مواصلة تعقب الموكب، وضم صورة شمسية للبطاقة إلى طلبات الاستعطاف.
وحينما فشل هذا المتربص بالموكب الملكي واقتنع أن أبحاثا صادرة عن وزارة الداخلية حالت دون استفادته من «كريمة»، قرر البحث لأفراد عائلته عن هبات ملكية وحصل لشقيقته على مأذونية قام بتأجيرها ب20 مليون سنتيم، وخصم منها 15 مليونا، فيما حصلت شقيقته المستفيدة على خمسة ملايين فقط، وظل الطالب يسهر على تكوين مجموعة من الأشخاص المعاقين ويتكفل بمصاريفهم بمدن الحسيمة والناظور ووجدة، قصد تقديمهم طلبات مسجلة بأسماء أشخاص آخرين، كما تدخل في مرحلة ثانية لدى عون سلطة ومنح رشوة 100 درهم قصد إنجاز بطائق تعريف وطنية لهم بمدن الشمال الشرقي حتى لا تثير طلباتهم الانتباه أثناء التحقيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق