fbpx
حوادث

فرنسيان ضمن عصابة دولية لسرقة السيارات

“جي بي إيس” وراء الإطاحة بهما أثناء توجههما من طنجة نحو مالي وشركات عالمية تحل بالقنيطرة

أحال المركز القضائي للدرك الملكي بالقنيطرة، على النيابة العامة، الأحد الماضي، فرنسيين ضمن عصابة دولية لسرقة السيارات لها امتدادات في فرنسا والمغرب وموريتانيا ومالي، كانا يحتالان على وكالات لكراء السيارات الفرنسية رفقة متورطين آخرين من أصول مغاربية يحملون الجنسية الفرنسية، ويقومون بالاستيلاء عليها وإدخالها عبر ميناء طنجة المتوسط، باستعمال وثائق مزورة، والتوجه بها نحو مالي وإعادة الاتجار فيها، وساعدت تقنية المراقبة والتتبع عن بعد في سقوط العصابة.
وذكر مصدر مطلع على سير الملف أن عناصر المركز القضائي توصلت بمعلومات موثوقة حول أفراد العصابة الدولية التي تستعين بوثائق مزورة، قصد الاستيلاء على السيارات في ملكية شركات عالمية، وبعدها يقومون بالتصريح بالسطو على العربات المكتراة في ظروف غامضة، ويبيعونها بمالي، ونجحوا في تمرير 20 سيارة فارهة في ظرف سنة.
واستنادا إلى المصدر نفسه نجحت الضابطة القضائية في التوصل إلى معطيات تفيد بتورط الموقوفين اللذين يحملان الجنسية الفرنسية في الاتجار الدولي بالكوكايين والعنف، ونصبت لهما كمينا بمركز النخاخصة ضواحي القنيطرة باستعمال تقنية «جي بي إس»، وحجزت لديهما سيارة فارهة من نوع «غولف 7» كانت في طريقها إلى مالي بعد التصريح بالسطو عليها، كما حجزت 40 علبة من القهوة ذات الجودة الرائعة وضعت رهن تصرف الآمر بالصرف لدى إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.
ونسقت الضابطة القضائية بالمركز القضائي مع منظمة الشرطة الدولية «أنتربول» وحضر ممثل شركة عالمية باعتباره ضحية واستمعت إلى أقواله، كما أظهرت التحقيقات أن كل متورط يقوم بدور محدد ويتقدم إلى الوكالات بفرنسا قصد كراء العربات، وبعدها يتكلف آخرون بالسطو عليها ويصرحون أنها تعرضت للسرقة في ظروف غامضة، ويعيدون الاتجار فيها مقابل مبالغ مالية.
وأظهرت التحقيقات أن الموقوفين دخلا إلى المغرب بتاريخ الخامس من يوليوز الجاري عبر ميناء طنجة المتوسط وأدليا بوثائق مزورة، وكانا في طريقهما إلى مالي عبر موريتانيا، واعترفا بوقائع مثيرة تتضمن توفير أرباح مالية تتراوح ما بين 10 ملايين و20 مليونا عن كل سيارة أدخلت للمغرب عن طريق التدليس.
إلى ذلك، أحالت النيابة العامة الموقوفين الأحد الماضي على قاضي التحقيق لمواصلة البحث معهما، وتضمنت المحاضر المنجزة اعترافات تلقائية لهما في السرقات والنصب والتزوير، وتحدثا عن مغاربة وجزائريين يحملان الجنسية الفرنسية، ومن المحتمل أن يعمل فرع منظمة الشرطة الدولية بفرنسا على إيقافهم أو تحرير مذكرات بحث في حقهم.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق