fbpx
بانوراما

طفيليات تسبب حساسية الصيف

البروفيسور عيشان قال إنها تتكاثر في هذا الفصل وقد تكون في أرضية المسابح والحمامات العمومية

قال البروفيسور عبد العزيز عيشان، اختصاصي في الجهاز التنفسي وأمراض الحساسية، إن طفيليات سبب الإصابة بالحساسية خلال فصل الصيف. وأوضح  عيشان في حوار أجرته  معه «الصباح»، أنه من أجل الوقاية منها لابد من التخلص من  درجة الرطوبة العالية، مشيرا إلى أن التلوث يزيد انتشارها، سيما  في المدن الساحلية والتي تشهد ارتفاعا كبيرا في درجة الحرارة. في ما يلي  التفاصيل: 

< يعاني الكثير من الأشخاص، خلال الصيف، الحساسية، ما هي أسباب ذلك؟
< يلاحظ أنه خلال هذه الفترة من السنة، ترتفع معاناة الكثير من الأشخاص، بسبب الحساسية، وضيق التنفس، وذلك بنسبة كبيرة مقارنة مع السنوات الماضية. وبعد إجراء المرضى بعض التحاليل،  تبين أن الأمر له علاقة بطفيليات، والتي توجد بشكل كبير في المدن الساحلية، والتي تشهد حرارة مفرطة، وتتكاثر أكثر خلال فصل الصيف، سيما خلال شهري يوليوز وغشت. فمع ارتفاع درجات الحرارة، تفرز تلك الطفيليات»سبور»، وهي عناصر تنتشر في الهواء، ومباشرة بعد استنشاقها يعاني بعض الأشخاص حساسية في العين والأنف، وقد  يعانون، أيضا، نوبات الربو.
< ما هو الفرق بين الطفيليات والقراديات والتي تسبب أيضا الحساسية؟
< القراديات تنتشر بشكل خاص خلال فصل الخريف، إذ تتكاثر في تلك الفترة بشكل كبير، في حين أن الحساسية  خلال الصيف لها علاقة بالطفيليات، التي تكون تحت الزرابي، وعلى أرضية بعض المسابح، التي لا تنظف بالشكل  المطلوب، وأيضا في الحمامات الخاصة وأيضا العمومية، وداخل المنازل التي لا تتعرض للتهوية لمدة طويلة.
< وكيف يمكن الوقاية من هذا النوع من الطفيليات؟
< الحماية منها تتوقف على التخلص من درجة الرطوبة العالية داخل المنازل التي بالمدن الساحلية، وذلك باستعمال أجهزة خاصة بذلك، متوفرة في الأسواق، تمتص الماء من الهواء وهو الشيء الذي يقضي على الرطوبة. ومن بين النقط التي لابد من اتخاذها لإبعاد الطفيليات المسببة لحساسية  الصيف، تهوية المنزل بشكل  كبير، سيما غرف نوم الأطفال، وهو الأمر الذي يمكن من خروجها مع الهواء. وأريد التأكيد أنه مباشرة بعد ظهور أعراض الحساسية، والتي تتجلى أساسا في حك الأنف أو العين وضيق التنفس، واصدار صوت خلال التنفس، لابد من استشارة اختصاصي، من أجل تحديد طبيعة الحساسية  التي يعانيها الشخص، ونوع الطفيليات التي سببت ظهور تلك الأعراض وهي تحاليل جلدية بسيطة جدا.
< هل هذا يعني أن هناك أنواعا كثيرة من الطفيليات المسببة للحساسية في الصيف؟
< بالنسبة إلى المغرب، تنتشر أكثر من أربعة أنواع من الطفيليات، ونوع واحد يوجد بالبيضاء بشكل كبير.
< هل هناك عوامل أخرى تزيد في انتشار الطفيليات؟
<  بطبيعة الحال، فبالإضافة إلى الرطوبة، نجد أن التلوث البيئي له دور كبير في تكاثر الطفيليات المسببة لحساسية الصيف. من جهة أخرى، يمكن أن يتكاثر هذا النوع من الطفيليات على قشرة بعض أنواع الخضر والفواكه، إذ تتغذى منها، وفي الوقت الذي يتناولها الشخص، دون غسلها، تظهر عليه أعراض الإصابة بالحساسية، من قبيل انتفاخ الوجه واليدين أو الرجلين.
< وماذا عن العلاج؟
< يتوفر نوعان من العلاج، الأول يعتمد على الأدوية وهي عبارة عن أقراص ضد   الطفيليات، يتم تناولها في الليل أو بخاخات تستعمل إذا كان المريض يعاني الربو، وهو العلاج الذي يستمر لمدة شهرين على الأقل دون التوقف، رغم اختفاء أعراض الحساسية. وبالنسبة إلى النوع  الثاني من العلاج، وهو العلاج المناعي، إذ توصف للمريض قطرات توضع تحت اللسان، تقوي مناعته ضد حساسية الطفيليات. وهو علاج، ينتظر أن يتوفر في المغرب، خلال الأشهر  المقبلة، علما أن العلاج المناعي ضد حساسيات أخرى، منها التي تسببها القراديات، ولقاح الأشخاص، متوفر في الوقت الراهن.

أجرت الحوار: إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى