fbpx
خاص

المسؤول القضائي بداية الطريق نحو الإصلاح

يرى عدد من القضاة أن طريقة تدبير المجلس الأعلى للسلطة القضائية في المرحلة الحالية والمقبلة، اختيار وتعيين المسؤولين القضائيين على رأس المحاكم الابتدائية والاستئنافية، هي البوصلة الحقيقية لوضع سكة الإصلاح على الطريق السليم والقطع مع الطرق السابقة، خاصة أن القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية وضع معايير يجب الاعتماد عليها، وتأتي في مقدمتها الكفاءة والنزاهة. هاجس المسؤول القضائي المناسب كان مثار لقاء جمع المسؤولين القضائيين مع الرئيس المنتدب والوكيل العام، إذ صرح كل واحد منهما بالمواصفات التي يجب أن تتوفر حتى يمكن التنزيل الحقيقي للإصلاح.
فارس: مواصفات المسؤول القضائي
قال مصطفى فارس، الرئيس الأول لمحكمة النقض، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مخاطبا المسؤولين القضائيين في لقاء جمعه بهم أخيرا، إن ساعة الحقيقة قد دقت، ولم يعد المجال يسمح بأي تردد أو انتظارية أمام كل هذه التحديات والرهانات الموضوعة أمامهم، وإن أهم مفاتيح التنزيل الحقيقي للإصلاح هو المسؤول القضائي، وإنه انتهى عهد المسؤول الذي لا يفارق كرسي مكتبه، ولا يطلع على أحوال دائرته القضائية، ولا يهتم بشؤون العاملين معه، من قضاة وأطر وموظفين ومساعدي العدالة، ولا يراقب التطورات ولا يرصد المؤشرات، ما يوحي بعدم الحزم في ضبط الأمور ويتسبب في عدد من المظاهر السلبية والمشاكل ذات الأبعاد المختلفة التي تظل تداعياتها متواصلة على المستوى التدبيري والمسارات المهنية للقضاة وعلى الخصوص، على مستوى الثقة الواجبة في أعلى محكمة بالدائرة القضائية.
وأشار الرئيس الأول إلى أن المرحلة «لا تحتاج فقط إلى القطع مع مثل هذه الممارسات، بل تتطلب مضاعفة العمل وبذل المزيد من الجهد والتضحية والنزول إلى الميدان بشكل ديناميكي سلس، يسمح لكم بمراقبة كل المحاكم التابعة لكم وتتبع شؤونها عن كثب وبشكل دائم، فأنتم المسؤولون عن كل ما قد يقع فيها من تجاوز أو إخلال أو إهمال ولا يمكن إصلاح القضاء إلا من خلالكم».
عبد النبوي: المرحلة لا تحتمل تأخرا في اتخاذ القرارات
أكد محمد عبد النبوي، الوكيل العام بمحكمة النقض في إطار توجيه الرسائل للمسؤولين القضائيين وبصفة خاصة مسؤولي النيابة العامة، أن استقلال السلطة القضائية لا يعني استقلال القضاء عن الدولة، مشيرا إلى ضرورة تعاون السلط في ما بينها، واعتبر عبد النبوي أن استقلال النيابة العامة هو حدث محوري في ترسيخ بناء استقلال القضاء، وتحقيق العدالة والإنصاف، مشددا على أن دور المسؤول القضائي مفصلي في تطبيق العدالة وخدمة المواطن وحماية الوطن وهما فوق كل الاعتبارات، فدور المسؤول القضائي حاسما في سلامة بناء أركان السلطة الجديدة، فالمرحلة لا تحتمل تأخر المسؤولين في اتخاذ القرارات الحاسمة في ما يخص تدبيرَ أمورِ محاكمِهم، أو انتظارَ جهاتٍ أخرى لحل بعض المشاكل التي تعترض السير العادي للمؤسسات التي يُشرِفون على تسييرها، وإنما تحتاج (المرحلة) إلى نساء ورجال من المسؤولين يحرصون على محاكمهم كما يحرصون على بيوتهم، ويرعون مرؤوسيهم كما يرعون أبناءهم وبناتَهُم بالتربية الصالحة والحرص اللازم على الاستقامة والنزاهة والتفوق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى