fbpx
خاص

التأديب أولى أولويات المجلس

لم يبت بعد المجلس الأعلى للسلطة القضائية في ملفات التأديب التي ورثها عن المجلس السابق والتي تقدر بحوالي15 ملفا. ويرى المهتمون أن على المجلس البت في تلك الملفات خاصة أن بعض القضاة الذين أحيلوا على المجلس السابق واتخذ في حقهم قرار التوقيف المؤقت عن العمل، قد أنهوا تلك المدة وعادوا مباشرة إلى عملهم في محاكم غير تلك التي كانوا يمارسون فيها، في انتظار قرار المجلس الأعلى للسلطة القضائية بشأنهم. وأضافت المصادر ذاتها أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية الذي يعمل على إخراج النظام الداخلي به قد باشر خلال الأيام الماضية المسطرة التأديبية في حق القاضي رشيد مشقاقة المشتبه في تلقيه رشوة بعد أن قرر توقيفه عن العمل، إضافة إلى المحاكمة الجنائية.
وتثار العديد من التساؤلات حول المنهجية التي سيعتمدها المجلس في التعامل مع تلك الملفات، خاصة أن هناك أصواتا تطالبه بأن يعيد البحث فيها قبل البت، على اعتبار أن وزير العدل السابق خلال الفترة الأخيرة قبل مغادرته الوزارة عمد إلى تفعيل مسطرة التأديب بشكل عشوائي في حق مجموعة من القضاة.
ومن الأصوات التي تطالب بإعادة البحث في تلك الملفات عبد اللطيف الشنتوف رئيس نادي قضاة المغرب، الذي يعتبر أن الأبحاث التي أجريت من قبل المفتشية العامة التابعة لوزارة العدل، أو من قبل المقررين في ملفات معينة، يمكن للمجلس الجديد أن يقرر إعادة الأبحاث فيها عن طريق المفتشين وفقا لنص المادة 116 من الدستور، التي تنص على أن “يساعد المجلس الأعلى للسلطة القضائية، في المادة التأديبية، قضاة مفتشون من ذوي الخبرة”، والمادة 87 من القانون التنظيمي للمجلس، ثم كذلك عن طريق مسطرة المقرر التي تختلف عما هي عليه الآن، والمجلس الجديد يمكنه أن يقوم بفرز هذه الملفات بين التي تستحق المتابعة والتي لا تستحقها، وبالتالي بإمكانه أن يقوم بحفظها، إذ أن المادتين 88و90 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية تسعف في هذا الأمر لأن المقتضيات الإجرائية تدخل حيز التنفيذ فورا كما هو معلوم.
وحطم المجلس الأعلى للقضاء، خلال الفترة التي تولى فيها مصطفى الرميد وزير العدل السابق النيابة عن الملك فيه الرقم القياسي من حيث المتابعات التأديبية للقضاة ، إذ أكد في إحدى الندوات أنه خلال الفترة الممتدة ما بين 2012 و2015، بلغ عدد القضاة المحالين على المجلس الأعلى للقضاء 109 قضاة، إذ توزعت العقوبات الصادرة في حقهم بين العزل (19 قاضيا)، والإحالة على التقاعد (29 قاضيا)، والانقطاع عن العمل (قاض واحد)، والإقصاء المؤقت عن العمل (33 قاضيا)، والتأخير المؤقت عن الترقي من رتبة إلى رتبة أعلى بالنسبة لقاضيين، والتوبيخ بالنسبة لـ13 قاضيا، والإنذار ل9 قضاة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى