fbpx
بانوراما

الحنيـن إلـى المغـرب

سعادة…حكايات من ريو

كان حسن سعادة البطل المغربي في رياضة الملاكمة الحدث الأبرز خلال أولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل، أسالت قضيته الكثير من المداد خصوصا أنه قضى عشرة أشهر بالديار البرازيلية قبل أن تقرر السلطات القضائية السماح له بالعودة إلى المغرب. كيف قضى سعادة هذه المدة بالبرازيل؟ وكيف كانت فترة سجنه خصوصا إذا علمنا أن سجون البرازيل الأخطر في العالم؟

أحمد نعيم
10

يتبادر إلى ذهن الجميع بمجرد ذكر ريو دي جانيرو ساحل “كوبا كابانا” الشهير وشاطئه الذي يزوره الملايين كل سنة من كل بقاع العالم، لكن بالنسبة إلى سعادة فالشاطئ لم يكن يعني شيئا لأنه ببساطة لم يكن في حالة نفسية تسمح له بالاستمتاع به أو بمناظره.
فبعد قرار القاضي البرازيلي بمتابعته في حالة سراح وتسليمه لجواز سفره، كان هم سعادة هو الطريقة التي تمكنه من مغادرة البرازيل للقاء الوالدة والأصدقاء والأشقاء، فبالنسبة إليه جلسة مع الأصدقاء بمقهى شعبي بدرب السلطان بعد حصة تدريب تحت قيادة مدربه بنداود أفضل بكثير من “كوبا كابانا” وشواطئه الممتدة على طول المدينة.
“ظل التفكير في طريقة الخروج من البرازيل هو الأهم، فبالنسبة إلي الحياة وحيدا رغم وجود أصدقاء جدد من الجالية المغربية المقيمة بالبرازيل والدعم الكبير من اللجنة الأولمبية والجامعة إلا أن البيضاء والمغرب ودرب السلطان أفضل بكثير”، يؤكد سعادة.
عاش سعادة خلال الفترة التي قضاها بالبرازيل بعد مغادرته لسجن ريو بعض الفترات السعيدة خصوصا أن الكثير من الرياضيين والمسؤولين المغاربة كانوا ما يزالون بريو لكن بعد مغادرتهم تغيرت الأمور كثيرا.
ظل بعض الرياضيين يسألون عن أحوال سعادة وإمكانية سفره إلى المغرب لكن بعد عودتهم اكتشف أنه وحيد، رغم وجود صديق السفير المغربي ببرازيليا الذي حاول التخفيف عنه من خلال دعمه وفتح باب منزله له، “قررت في بعض الفترات أن أنسى الموضوع لكن في بعضها الآخر أعود إلى التفكير في القضية وفي مآلي وفي ما تسبب فيه هذا الأمر. خصوصا أنني لا أتحمل أي مسؤولية في ما حدث، فأنا متأكد من براءتي التامة إذ لم يخطر ببالي أنني سأعيش هذا الوضع، لكن رغم ذلك حاولت التكيف مع الأمر ومحاولة العيش في ظل الظروف المتاحة”.
في بعض الفترات كان سعادة يتلقى اتصالات من المغرب من إعلاميين وأصدقاء وعائلة، وهو الشيء الذي كان يخفف عنه بعض الضغط إضافة إلى انغماسه الكامل في التداريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى