fbpx
حوادث

الحكم في ملف مشقاقة الأسبوع المقبل

قاضي التحقيق تابعه بالارتشاء وأبقى عليه رهن الاعتقال

حجزت غرفة الجنح الاستئنافية باستئنافية البيضاء، أول أمس (الأربعاء)، ملف القاضي الموقوف رشيد مشقاقة المتابع في حالة اعتقال إلى المداولة الأربعاء المقبل، بعد مناقشته في جلسة شبه سرية ومارتونية تم فيها الاستماع إلى القاضي المتهم بتلقيه رشوة 2000درهم وإلى مرافعة النيابة العامة ودفاعه قبل حجزها إلى المداولة.
وأفادت مصادر “الصباح” أن قاضي التحقيق أنهى الاستماع إلى الموقوف، وأحاله على جلسة الحكم بغرفة الجنح الاستئنافية في إطار ما يعرف بالاختصاص الاستثنائي بتهمة الإرتشاء، المنصوص عليها في المادة 266 من قانون المسطرة الجنائية فإذا كان الفعل منسوباً إلى قاض بمحكمة استئناف أو رئيس محكمة ابتدائية عادية أو متخصصة أو وكيل الملك بها أو قاض بمجلس جهوي للحسابات، فإن للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض أن يحيل القضية بملتمس إلى الغرفة الجنائية بالمجلس المذكور التي تقرر ما إذا كان الأمر يقتضي إجراء تحقيق. وفي حالة الإيجاب، تعين محكمة استئناف غير المحكمة التي يباشر في دائرتها المعني بالأمر مهمته. وينتدب الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف المعينة لهذا الغرض قاضياً للتحقيق أو مستشاراً بمحكمته لإجراء البحث في الوقائع موضوع المتابعة. ويرفع قاضي التحقيق أو المستشار المكلف بالتحقيق بمجرد انتهاء البحث الملف إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ليقدم ملتمساته، فإذا تعلق الأمر بجناية، يصدر قاضي التحقيق أو المستشار المكلف بالتحقيق أمراً بإحالة القضية إلى غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف، وإذا تعلق الأمر بجنحة، يصدر أمراً بإحالة القضية على غرفة الجنح الاستئنافية.
وبمقابل المتابعة الجنائية التي يخضع لها القاضي اتخذ المجلس الأعلى للسلطة القضائية في أحد اجتماعاته قرارا بتوقيف القاضي عن العمل وتحديد مقرر للاستماع وفقا للمسطرة التأديبية المتبعة بشأن القضاة.
ويعد هذا القرار الأول في شأن القرارات التأديبية التي يتخذها المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي نصب أخيرا، و استند على المادة 92 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي يعطي للرئيس المنتدب للمجلس إمكانية، بعد استشارة اللجنة المذكورة في المادة 79 أعلاه، توقيف القاضي المعني مؤقتا عن مزاولة مهامه إذا توبع جنائيا أو ارتكب خطأ جسيما طبقا لأحكام القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة.
ووقفت «الصباح» على معطيات مهمة حول الملف، الذي وضع رئيس المنتدى المغربي للقضاة الباحثين في شبهة الارتشاء، أنه يخص نفقة، وكانت الغرفة التي يرأسها القاضي قد قررت إجراء خبرة فيه لأجل النظر في المبالغ التي سبق الحكم فيها على المشتكي في المرحلة الابتدائية، وكانت تلك نقطة البداية في تعارف المشتكي مع القاضي، قبل أن ينتهي الأمر بكمين بالقرب من منزل القاضي، حين التقاه المشتكي، وقدم له ظرفا مغلقا، لم يتمكن من فتحه، قبل حضور رجال الشرطة الذين طلبوا منه معرفة ما في الظرف، الذي تبين فيما بعد أن به 2000 درهم التي كانت موضوع نسخ من قبل الوكيل العام لاستئنافية الرباط وبعض الأوراق البيضاء، والتي تشكل تسبيقا في انتظار إصدار حكم لفائدته، وهي الرواية التي ينفيها القاضي، لكن المحاضر الرسمية تؤكدها.وكان المجلس الأعلى للسلطة القضائية قد اتخذ إلى جانب المتابعة الجنائية قرارا بتوقيف القاضي عن العمل. ومباشرة بعد واقعة ضبط القاضي متلبسا بالرشوة، أصدرت وزارة العدل بلاغا في الموضوع أكدت فيه أن قاضيا مستشارا بمحكمة الاستئناف بالرباط يرأس في الوقت نفسه إحدى الجمعيات المهنية للقضاة ضبط متلبسا بتسلم رشوة من أحد المواطنين. وأفاد البلاغ أن عملية الضبط تمت تحت إشراف النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن ملف القضية سيحال طبقا لأحكام المادة 266 من قانون المسطرة الجنائية على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، لعرضه على أنظار الغرفة الجنائية بالمحكمة نفسها. وذكرت الوزارة في بلاغها أن هذه العملية جاءت بعد عدة حالات مماثلة كانت آخرها تتعلق بقاض مستشار بمحكمة النقض ضبط هو الآخر متلبسا بتلقي رشوة، مؤكدة في الوقت نفسه على أن القانون يسري على الجميع وأن تطبيقه سيأخذ مجراه الطبيعي بكل حزم ومسؤولية لمواجهة الانحرافات والتصدي لكل أشكال الفساد.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى