fbpx
وطنية

بنك المغرب يدقق حسابات البنوك

يجري بنك المغرب ومكتب الصرف، حاليا، تحقيقات مع عدد من المؤسسات البنكية بعد الارتفاع غير العادي للطلب على العملات الأجنبية مقابل الدرهم. وتوعد الجواهري المخلين بقواعد وقوانين الصرف بجزاءات ثقيلة تتناسب مع الآثار الوخيمة للمضاربة بالعملة الوطنية في وقت يستعد المغرب لإطلاق التحرير التدريجي للدرهم. وأفادت مصادر مطلعة أن التحقيق ما يزال في بدايته ولن تعرف النتائج بشكل دقيق ويقيني إلا بعد مراجعة حسابات المؤسسات البنكية والوثائق المرتبطة بعمليات صرف الدرهم ومقارنتها بالعمليات الممولة بالعملات المطلوبة للتأكد من أن المبالغ المحولة استخدمت لتمويل عمليات حقيقية. وأثار الطلب المتزايد على العملات الأجنبية، خلال الأسابيع الأخيرة، شكوكا لدى السلطات المكلفة بمراقبة سوق العملات، ما دفع ببنك المغرب ومكتب الصرف إلى قرار فتح تحقيقات مع المسؤولين المعنيين بسوق الصرف في المؤسسات البنكية.
وقللت مصادر بنكية من خطورة الموضوع، مشيرة إلى أن الارتفاع في الطلب راجع إلى عمليات استثنائية أدت إلى الزيادة في طلب العملات الأجنبية مقابل الدرهم، من قبيل اقتناء التجاري وفابنك بنك “باركليز مصر”، وهي العملية التي تطلبت ما لا يقل عن 4 ملايير درهم، إضافة إلى ذلك، فإن اتصالات المغرب حولت ما قيمته 6 ملايير درهم من ربيحات الأسهم للمساهمين الأجانب. كما أن الارتفاع في أسعار بعض المواد الأولية والنفطية ساهم أيضا في زيادة الطلب على العملات الأجنبية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الطلبات همت، خلال شهر، مبالغ بقيمة تجاوزت 30 مليار درهم، ما أدى إلى تراجع الاحتياطي من العملات الأجنبية، الذي استقر في حدود 220 مليار درهم، عوض 250 مليار درهم سابقا. وما يزال الاحتياطي الحالي كافيا لتغطية ستة أشهر من الواردات. لكن ردة الفعل القوية لوالي بنك المغرب تجد تفسيرها في وتيرة وتوقيت ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية.
ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى