fbpx
ملف الصباح

فيديوهات الابتزاز… الموضة

فتاوى في القانون وأشرطة تهدد النساء وتتخصص في التشهير

مثل الألعاب الأولمبية، حينما يُسلم مشعل تنظيمها إلى مدينة أخرى، يحرص أصحاب فيديوهات الابتزاز والباحثون عن الشهرة والمرضى نفسيا على تسليم “بث فيديوهات الابتزاز” إلى آخرين حين يعتقلون أو تخفت نجوميتهم.
بعضهم يدعي أنه صحافي يتحدث في العلوم السياسية، ويناقش الدستور والأحزاب والنقابات ويحاجج القضاة، ويوجه اتهامات إلى رجال أعمال وسياسيين حين يصنفهم ضمن الفاسدين، دون أن يمتلك دليلا واحدا، وآخرون يشنون الحروب متى شاؤوا ويوقفونها بتسلمهم الأظرفة المالية، بدعوى نجوميتهم في العالم الأزرق، وامتلاكهم خيالا واسعا يمكنهم من الاسترزاق.
كل وسائل صناعة النجوم متوفرة، بل أصبحت رخيصة جدا، إذ يكفي اقتناء هاتف ب200 درهم، وتحميل تطبيق “فيسبوك”، ثم تصبح نجما لا يشق له غبار، حتى ولو لم تتوفر على كاميرا أو سماعة الأذن، فبإمكانك بث أشرطة مباشرة لجميع سكان العالم الأزرق، وأحيانا تُسدد دولارا واحدا لمالك “فيسبوك” مارك زوكربيرغ حتى تصل فيديوهاتك إلى الآلاف يتابعونك ويعلقون على تصريحاتك، وستجد من يشجعك على الاستمرار في البث، وفضح الفساد، حتى ولو كنت تخاطبهم باللغة الهيروغليفية.
نماذج كثيرة من الباحثين “الفيسبوكيين” عن المجد ، أشهرهم شخص يدعى حميد بالمهداوي أصبح فجأة صحافيا، ويملك موقعا الكترونيا ومناضلا يوجه صكوك اتهاماته إلى الجميع، حتى اضطر وزير العدل والحريات السابق إلى رفع دعوى قضائية ضده بعد أن ادعى أن التعويض الذي يتلقاه الوزير السابق مقابل الانتقال من الرباط إلى محكمة الدار البيضاء، من أجل تنصيب مسؤول قضائي أو تدشين مرفق، يصل إلى مبلغ 5000 درهم ، إضافة إلى تلقيه تعويضا خياليا حول إشرافه على مشروع إصلاح منظومة العدالة، وحين أدانته محكمة عين السبع بالحبس 4 أشهر مع وقف التنفيذ وغرامة قدرها 10 آلاف درهـــــــــــم، لعجــزه عن مد هيأة المحكمة بما يثبت تصريحاته، رفع من لهجته وادعى أن “الدستور مجرد أوهام وأحلام”، وأن “الواقع البئيس والمختل لا ينتج سوى أحكام سوريالية”.
في إحدى لحظات غيابه حمل كاميرا وصور نفسه في الطريق بدعوى أنه يخوض مسيرة احتجاجية، ومرة سافر إلى الحسيمة، ومرات عديدة قال كلاما يستحق تدريسه في المعاهد العالمية عن الحديث في أي شيء بدون قول أي شيء.
“نجوم” آخرون سارت بذكرهم الركبان، فهناك “مول كاسكيطة” الذي انتهت شهرته باعتقاله بتهمة “النصب والابتزاز والتهديد بنشر صور إباحية والتحريض على الدعارة وإهانة الضابطة القضائية”، حين تقدمت بعض النسوة بشكاية تتهمه بتهديدهن بنشر صور إباحية فاضحة تخصهن، في حين يبقى آخر المبتزين مراد الكرطومي الذي يتابع أمام القضاء من أجل “إهانة هيأة منظمة، وإهانة هيئة قضائية والقذف والتشهير والتبليغ عن جريمة خيالية يعلم مسبقا بعدم وقوعها، مع إتلاف محجوز”، وشريكه ووارث سره عادل لبداحي، فالشريكان اختصا في توجيه اتهامات خطيرة لعدد من المسؤولين القضائيين، ورؤساء جماعات، وادعيا أنهما يتوفران على ملف ورثة أحد الأشخاص من مواليد القرن التاسع عشر ويملك عقارا كبيرا سلب من ورثته، دون أن يقدم دليلا ملموسا.
إنها قصص خرافية لأشخاص سقطوا في شباك مواقع التواصل الاجتماعي، وأغراهم المعجبون حتى اعتقدوا أنهم وحدهم سيغيرون العالم إن لم يتسلموا ثمن صمتهم.
خالد العطاوي

 

تعليق واحد

  1. J’ai un dossier judicier ils corrompu les juges et ont falcifie les documents et ils m’ ont ecarte svp j’ai le dossier complet a qui je dois m’dresser a mr le ministre de la justice apres dieu merci de m’aider

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى