fbpx
الأولى

التلاعب في هبة ملكية أمام القضاء

مدير تنفيذي لمؤسسة بنكية ضمن الضحايا وفرار المسؤول المالي عن الضيعة الهبة إلى الخارج

تنظر هيأة القضاء الجنحي التلبسي بابتدائية الرباط، منذ أول أمس (الاثنين)، في التلاعب بأموال هبة ملكية، عبارة عن ضيعة تبلغ مساحتها 564 هكتارا، بالجماعة القروية «حد الغوالم» بدائرة الرماني، يتابع فيها مسير الضيعة بتهمة المشاركة في النصب، فيما حررت الضابطة القضائية مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حق المسؤول المالي، وهو مهندس دولة بالقرض الفلاحي، أظهرت التحقيقات مغادرته التراب الوطني عبر مطار محمد الخامس بالبيضاء، بعدما استحوذ على أزيد من 700 مليون.
وفي تفاصيل القضية، تقدم خمسة مسؤولين ومستثمرين بشكايات إلى النيابة العامة، ضمنهم مدير تنفيذي لمؤسسة بنكية، وأطر بنكية أخرى ومسيرة شركة، اتهموا فيها مسير الضيعة بالنصب عليهم، في شأن ضيعة ملكية سبق أن وهبها الملك إلى والد المسير، وهي مختصة في إنتاج وتسويق المنتجات «البيو»، وتحمل علامة تجارية مميزة، وتصدر بعض منتجاتها إلى الخارج، واقترح عليهم الظنين، رفقة المسؤول المالي، المساهمة في رأسمال الضيعة التي تسير عن طريق تعاونية فلاحية.
وكشفت مصادر مطلعة أن الضحايا الخمسة أقروا، أمام الفرقة الاقتصادية والمالية الأولى بولاية أمن الرباط، أنهم توجهوا إلى الضيعة الفلاحية الموجودة بالجماعة القروية «حد الغوالم» شرق الرباط، وقدم لهم الموقوف لوحة خشبية معلقة تفيد أنها بالفعل هبة ملكية، وأن الضيعة كانت تزود القصر الملكي والجيش بأكباش العيد، واقترح عليهم المساهمة بأقساط مالية في التعاونية قصد تطوير المنتوج وتصديره إلى الخارج، والحصول على أرباح مالية وفاقت الأموال التي حصل عليها الموقوف، الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا، والمهندس الذي لاذ بالفرار خارج المغرب، أزيد من 700 مليون، ضمنهم المدير التنفيدي لمؤسسة بنكية بالمغرب، الذي سلم المتورطين مبالغ مالية وصلت إلى 216 مليونا.
وأجمع الضحايا، أمام الضابطة القضائية والنيابة العامة وقاضي التحقيق، على أنه، بعدما تأكدوا من جدية المشروع الاستثماري قدم لهم المسؤول المالي عن الضيعة الملكية دراسات تثبت نجاح وتسويق المنتوج، وأن التعاونية منحتهم في بداية الأمر أرباحا مالية ضعيفة قصد تشجيعهم على الاستثمار، وبعدها سقطوا في فخ النصب والخداع، إذ شرع المتهم الرئيسي في مماطلتهم وأغلق هاتفه في وجههم، وبعدما تأكدوا من النصب عليهم سجلوا شكايات أمام النيابة العامة.
وأنكر الموقوف الاتهامات المنسوبة إليه وأقر أن المسؤول المالي عن الضيعة الذي فر للخارج هو العقل المدبر للعملية، فيما اعتبر قاضي التحقيق أن العناصر التكوينية لجريمة المشاركة في النصب متوفرة طبقا للفصلين 540 و129 من القانون الجنائي، معتبرا أن إنكاره تكذبه القرائن المتمثلة في تعدد المشتكين الذين تعرضوا للنصب، وأن الموقوف هو المسؤول عن التعاونية.
وفي سياق متصل، نفى مسير الضيعة أن يكون تحدث للمشتكين عن أن الضيعة هبة ملكية، مشيرا إلى أنهم قد يكونوا اطلعوا على وسام ملكي حصل عليه والده من قبل الملك الراحل الحسن الثاني.
وأرجأت المحكمة الابتدائية، أول أمس (الاثنين)، النظر في الملف إلى غاية 29 يونيو الجاري، بطلب من دفاع أحد الضحايا.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى