fbpx
بانوراما

السحور غير ضروري في الأسبوع الأخير

البروفيسور هيكل أكد على أن آخر وجبة يجب أن يتناولها الصائم قبل 12 ليلا

أكد البروفيسور جعفر هيكل، اختصاصي في التغذية والطب الوقائي أن وجبة السحور، غير ضرورية، سيما بالطريقة التي تسكن مخيلة المغاربة، في بداية رمضان كما في نهايته، مشددا على أن آخر وجبة يجب أن يتناولها الصائمون يجب أن تكون قبل منتصف الليل، مع الاكتفاء وقت أذان الفجر بكوب من الماء. تفاصيل أكثر عن السحور في الأسبوع الأخير من رمضان، وعن الكيفية الصحية التي تكفل العودة إلى النمط الطبيعي في الحوار التالي:

< ما هي أهمية وجبة السحور؟
< حتى أكون صريحا، أنا من الأطباء الذين لا ينصحون بتناول وجبة السحور مطلقا، باعتبارها، في اعتقادي الشخصي غير ضرورية. عوض ذلك أنصح بما يصطلح عليه بالفرنسية "une collation"، أي وجبة خفيفة أؤكد على ضرورة أن يتناولها الشخص قبل الخلود إلى النوم. أما فترة السحور التي تسبق في العادة أذان الفجر، فينصح فقط بالاكتفاء بشرب كوب كبير من الماء، لأنه من الجانب الفيزيولوجي جسم الإنسان غير معتاد على الاستيقاظ مع الثالثة أو الرابعة صباحا من أجل الأكل. والأخطر أن العديد من المغاربة يعتمدون في هذه الوجبة، أطباقا ثقيلة، مرق، طاجين وغيرها من المكونات التي لا قدرة للجسم على تحملها في ذلك التوقيت بالذات. فبيلوجيا، جسم الإنسان معتاد على استقبال الأكل في السابعة صباحا  (وجبة الإفطار) والثانية عشرة زوالا (الغداء) والسابعة مساء (العشاء). هذه المواقيت تحددها مقومات الجسم، التي تفرض هذا الإيقاع البيولوجي.

< كيف يجب أن تكون هذه الوجبة حتى نضمن أنها صحية أكثر؟
< تجدر الإشارة أولا إلى أن المشكل القائم خلال رمضان، يكمن في اضطراب النوم وقلته، الذي يجب على الجميع تفاديه، إذ على الأكثر يجب أن يخلد الشخص إلى النوم، منتصف الليل، أقصى تقدير. هذا يعني أن آخر وجبة يجب أن يتناولها الإنسان، يجب أن تكون قبل الثانية عشرة ليلا. كما أن هذه الوجبة يجب أن تتضمن ثلاثة مكونات، أولها الحبوب، أي يمكن تناول قطعة حبوب، أو حساء الخاص ببعض أنواع الحبوب، فيما المكون الثاني، يجسده الحليب أو مشتقاته، أي إما شرب كوب من الحليب، أو تناول جبن أو ياغورت، وأخيرا، الفواكه، إذ ينصح بتناول فاكهتين، مع شرب الماء. أما من يتناول الطاجين أو المسمن والرغايف، واللحوم والسمك فهذه عادات غير سليمة، لا في بداية رمضان ولا في نهايته، بل حتى خارج شهر الصيام.  

< هل يمكن الاستغناء عن السحور بالشكل الذي تحدث عنه باقتراب انتهاء رمضان، أي بدءا من الأسبوع الأخير منه؟
< المشكل ليس في وجبة السحور بحد ذاتها، بل في الأطباق التي تقدم خلالها وتوقيت تناولها. وهذا في واقع الأمر يمكن عكسه على باقي وجبات أيام رمضان، فكمية الطعام التي يضعها ويتناولها الفرد خلال وجبات الإفطار والعشاء والسحور، تتجاوز بكثير الكميات المعقولة والمقبولة صحيا، تنضاف إليه نوعية الطعام وكيفية تحضيره، بالإضافة إلى غياب النشاط البدني واضطرابات النوم، تؤدي جميعها إلى مشاكل تتعمق، كلما توالت أيام الصيام.  

< هل يجب الحفاظ على النظام ذاته في وجبة السحور من أول أيام رمضان إلى آخره؟
< أكيد طبعا. وعموما هناك قاعدة عامة يجب الالتزام بها، تنص على تناول ثلاث وجبات يوميا، سواء في شهر رمضان، أو في غيره من باقي الشهور. فكما قلت سابقا هناك ساعات بيولوجية تحدد مواقيت الأكل في الأيام العادية وتحصرها في ثلاث وجبات، يجب الحفاظ عليها أيضا خلال رمضان، فقط تعرف تغييرا في التوقيت بين الليل والنهار، إذ على الصائمين تناول الإفطار، الذي يجب أن يكون في تركيبته شبيها بفطور الأيام العادية، ثم وجبة العشاء التي تعني ضمنيا الغداء، مع بعض الاختلافات، أي من المحبذ أن تكون خفيفة أكثر مقارنة بالغداء، ووجبة ثالثة أخف أكثر، يتم تناولها قرابة الحادية عشرة والنصف ليلا.
 أجرت الحوار:  هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى