fbpx
بانوراما

“فكاك لوحايل”

مسار” بنيني”(9)
يعد محمد عبد العليم، الملقب بـ “بنيني”، واحدا من أفضل اللاعبين الذين جادت بهم الملاعب الوطنية. صاحب “اللحيسة والدكة” الذي لعب إلى جانب كبار اللعبة في المملكة، يظل علامة بارزة في مسيرة الرجاء الرياضي، الذي يعتبره بيته الثاني، إذ مازال يشتغل ضمنه منقبا ومرافقا للفئات العمرية.
نور الدين الكرف
كان لتوظيف “بنيني”، في مقتبل العمر، بالمكتب الوطني للكهرباء، الآثار الكبيرة في حياته الخاصة قبل الكروية.
ولم يكترث “بنيني يوما بمشاكل الحياة، وهاجس نهاية مسيرته الكروية، لأنه كان يتوفر على كل شيء في ظل ممارسة هاوية، كان يفر منها اللاعبون نحو عالم الاحتراف، لتحسين أوضاعهم المالية والاجتماعية، إلا “بنيني” الذي كان ميسور الحال، مقارنة بأبناء جيله.
ويقول “بنيني” عن هذه المرحلة ” لم أكن اهتم بموضوع المنح والرواتب الشهرية، ليس لهزالتها، وإنما لأنني كنت أتقاضى راتبا محترما من الإدارة التي كنت أشتغل فيها”.
كان “بنيني” مرتاح البال على مستقبله، ولا يضع كرة القدم ضمن اهتماماته، خصوصا بعد أن تحسن وضعه داخل المؤسسة” فرضت ذاتي كرويا داخل المجموعة، وماليا كذلك، لأن ما كان يثقل كاهل اللاعبين هو خوفهم على مستقبلهم، إلا أنا، كانت لدي شخصية قوية، بفضل استقلاليتي المالية”.
تقوت علاقة “بنيني” بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بعد الاعتزال، وتكلف بالإشراف على تدريب المؤسسة، وهي المهمة التي مازال يقوم بها إلى يومنا هذا، مديرا تقنيا لجميع الفئات العمرية.
يتحدث “بنيني” عن هذه المرحلة بكثير من الحب والحنين، حينما يتساءل” لو قدر لي أنني لم أشتغل في هذه المؤسسة، واعتزلت كرة القدم ولو متأخرا، ماذا كان سيكون مصيري؟”.
ويشهد المتتبعون لمسيرة هذه الأسطورة، أنه كان سيد أقرانه على جل المستويات الكروية منها والمالية” لقد كان يلجأ إليه الزملاء حينما يشتد بهم ضيق الحال، سواء كرويا أو ماليا، وكانوا يعتبرونه “فكاك الوحايل”، لطيبة أخلاقه وكرمه، وجرأته مع المسيرين والمسؤولين” لقد كنت بمثابة الأخ الكبير رغم صغر سني والناطق الرسمي باسم المجموعة، وهذا ما تسبب في مشاكل كثيرة، عجلت باعتزالي مبكرا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى