fbpx
بانوراما

صيام الطفل ممنوع

الدكتور بلمو أكد ضرورة تأخير السحور وتناول وجبة متوازنة

أكد الدكتور محمد بلمو، طبيب عام أن أفضل سن لصوم الأطفال هو سن البلوغ، حيث تكون قدرته الجسمانية أفضل وقدرته على تحمل الجوع والعطش أفضل. عن صيام الأطفال وتأثير رمضان عليهم يتحدث الدكتور محمد بلمو ل”الصباح” في الحوار التالي:

< ما هي أبرز الانعكاسات الصحية على الأطفال في رمضان؟
< يلاحظ كثير من التغيرات التي تطرأ على نمط العيش اليومي خلال الشهر الفضيل منها الاضطرابات في النوم والأكل، إذ يطرأ تغيير مفاجئ على النظام اليومي، الذي اعتاد عليه جسم الإنسان، وذلك من خلال تغيير في أوقات ونوعية الأكل وكذلك تغيرات في عادات النوم، الذي يصبح متأخرا ومتقطعا كما تقل عدد ساعاته.
وهذا لا ينحصر فقط على البالغين، بل حتى الأطفال، الذين يتأثرون بهذه التغيرات التي يعيشونها ومن بينها أن المتمدرسين منهم يشعرون بالتعب جراء السهر، وتتقلص قدرتهم على التركيز الشيء الذي يؤثر سلبا على تحصيلهم الدراسي.
ويلاحظ كذلك إهمال في تغذية الأطفال خلال النهار بحجة أنهم يعوضون ذلك بوجبة الإفطار العائلي، التي تكون غالبا غنية بالسكريات والدهنيات، الشيء الذي يجعلها غير متوازنة ولا تلبي حاجيات الطفل الغذائية.

< ما هو السن الذي يسمح فيه للأطفال بالصيام؟
< الواقع أن بعض الأطفال يصرون على الصوم رغم صغر سنهم، كما أن بعض الآباء يشجعونهم على ذلك لدمجهم في المجتمع ولتعويدهم على شعائر الإسلام، وإن كان الدين الإسلامي لا يفرض الصوم قبل سن البلوغ فلأن للطفل خصوصيات تجعله لا يقوى على ذلك، أولها أنه يوجد في فترة نمو، الذي يعد عملية مستمرة تحتاج إلى طاقة إضافية من التغذية المنتظمة والمتوازنة.
ومن العوامل الأخرى التي تجعل الطفل غير قادر على الصيام، أن بعض وظائف جسمه غير ناضجة. ولمزيد من التوضيح في هذا الصدد، فإن البالغين بعد كل وجبة غذائية يتم تخزين مقدار من مادة السكر في الكبد، بعد كل وجبة غذائية لفرزه تدريجيا في الدم بين الوجبات الشيء الذي يمكن من تحمل الجوع، أما عند الأطفال يكون مقدار مادة السكر المخزن في الكبد ضعيفا.
ومن جهة أخرى، فإن عدم قدرة الأطفال على الصيام ناتج عن عدم استطاعتهم تحمل العطش بما أن تركيبة جسمهم تحتوي على نسبة مرتفعة من الماء مقارنة مع الكبار. وكلما كان الطفل صغيرا كلما كانت نسبة الماء في الجسم مرتفعة، وبالتالي كانت احتياجاته لشرب الماء أكثر، ولعل ما يؤكد ذلك تعرضهم للاجتفاف بسهولة وفي فترة قصيرة من إصابتهم بالإسهال.

< ماذا عن الأطفال الذين يصرون على الصيام رغم صغر سنهم؟
< ينبغي أن يكون صومهم تدريجيا، نصف يوم مثلا ثم يوم كامل ومن الأحسن أن يصوم الطفل خلال عطلة نهاية الأسبوع مثلا، حتى لا يتأثر مستوى تركيزه في الفصل وحتى يبقى تحت مراقبة والديه ولا ينبغي أن يصوم لأيام متتالية وأن يتناول وجبة السحور لأنها ضرورية مع التذكير بوجوب تأخيره، وأن تكون الوجبة متوازنة تشتمل على حليب أو مشتقاته وفواكه وسكريات بطيئة وبروتينات.

< ما هي النصائح التي يمكن تقديمها للآباء بشأن صوم أبنائهم؟
< ولكي يمر صيام الأطفال في أحسن الظروف على الآباء اتباع مجموعة من النصائح وهي أن يكون الطفل في سن البلوغ الذي يكون أحيانا في الرابعة عشرة من العمر وأحيانا قد ينخفض إلى سن العاشرة. ومن بين النصائح الأخرى ألا يكون الطفل مريضا أو مصابا بالسكري.
أجرت الحوار: أمينة كندي
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق