fbpx
حوادث

الاستماع إلى نائب العمدة السابق لمراكش في ملف “سيتي وان”

البنين: لو كان هدفي الاغتناء من هذه القضية لما تنازلت عن مبلغ التعويض

مثل النائب الثالث للعمدة السابق عمر الجزولي أمام غرفة الجنايات الاستئنافية في ما بات يعرف بقضية «سيتي وان»، الخميس الماضي، فاستمعت له هيأة المحكمة في المنسوب إليه، فيما أجلت المرافعة و النظر في القضية إلى غاية 29 يوينو الجاري.
ويتابع عبد العزيز البنين من قبل قاضي التحقيق بتهم تتعلق بتبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بحكم وظيفته و تلقي فائدة من مؤسسة خاصة و استعمال وثيقة مزورة.
واستمعت هيأة المحكمة للبنين في التهم المنسوبة إليه، ووجهت له أسئلة تتعلق باقتنائه عقارا مساحته هكتار، مثقل بحق الارتفاق في ماي 2003، وفي غشت من السنة نفسها، استطاع أن يحصل على رخصة من لجنة الاستئناءات لم تكن تتضمن شهادة تفيد حق الارتفاق، بناء على رسالة سبق أن وجهها للمجلس الجماعي، يلتزم فيها بالتنازل عما تبقى من العقار مقابل استفادته من رخصة بناء مشروع سكني من خمسة طوابق بالعقار الذي اقتناه. وقال البنين في تصريحاته إن التنازل جاء بناء على التزام المجلس الجماعي بإنشاء البنية التحتية للمشروع، من ترصيف وتعبيد للطريق و ربط المشروع بشبكة الماء والكهرباء، وهو ما لم يلتزم به المجلس، فرفع البنين بعد ذلك دعوى قضائية ضد المجلس الجماعي لمراكش، لدى المحكمة الإدارية و التي حكمت لصالحه ابتدائيا بتعويض قدره 4 ملايير سنتيم، ثم استئنافيا ب7 ملايير سنتيم، مؤكدا أنه تنازل فيما بعد عن هذا التعويض، رغم الضرر الذي لحقه، لأنه تحمل لوحده تكاليف البنية التحتية على نفقة شركة «ستي وان « التي تعود ملكيتها له رفقة شريك آخر.
وعن حق الارتفاق، الذي يقضي بوجود طريق عمومية في العقار الذي اقتناه البنين من المجلس الجماعي، قال البنين إن المعاملات التجارية وغيرها التي يجريها تتم تحت إشراف الموثقة التي يتعامل معها، وهي المكلفة بإنجاز العقود القانونية وكل ما يتعلق بتعاملاته، و لم تخبره بوجود حق الارتفاق بالعقار موضوع النزاع، كما أنه لم يتوجه للمحافظة العقارية للحصول على الصك العقاري المتعلق بالأرض، بل أوكل هذه المهمة للموثقة.
ووجهت المحكمة للمتهم، أسئلة تتعلق بمحضر الفرقة الوطنية، التي باشرت التحقيق، ووقفت على اختفاء مجموعة من الوثائق من بينها شهادة الارتفاق المتضمنة في ملف العقار، فخلصت إلى أن المستفيد الوحيد في هذه العملية، أي الاختفاء هو المتهم نفسه، وهو ما أنكره البنين جملة وتفصيلا، مؤكدا أنه مباشرة بعد وقوع النزاع، قدم استقالته من مهامه بالمجلس.
وعن الطريق التي تنازل عنها المتهم للمجلس الجماعي قال، المتهم إن المجلس لم يقف عند حدود عشرة أمتار أو 16مترا كما صرحت هيأة المحكمة، بل تعدى ذلك بكثير، حيث إنه قام باستغلال طريق أخرى تتوسطها مدارة، وهو إخلال بالتزاماته التي تضمنها الاتفاق.
وقال البنين لهيأة المحكمة إنه لوكان هدفه الاغتناء من كل هذه القضية، لما تنازل عن مبلغ التعويض الذي حكمت به المحكمة الإدارية ابتدائيا واستئنافيا لصالح شركة « سيتي وان ».
وتوجهت المحكمة بسؤال حول الخلط الذي وقع فيه المتهم، على اعتبار أنه عضو بالمجلس الجماعي، و بالتالي فقد كان يخدم مصلحته الشخصية على حساب الصالح العام، باقتنائه العقار واستفادته من رخصة بناء مشروع سكني « R+5» ، لكنه رد بأنه باقتنائه العقار فهو يمثل شركة « ستي وان » برفقة شريك آخر له، و بالتالي يتوجب عليه حماية مصلحة الشركة التي يعد ممثلها القانوني، كما أنه قدم استقالته بعد ذلك من المهام الموكله إليه من قبل المجلس الجماعي لمراكش.
رجاء خيرات (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى