fbpx
حوادث

النيابة العامة تتشبث بقانون الإرهاب في ملف “فرسان العدالة”

المحامون يحملون وزيري الداخلية والعدل مسؤولية تسطير المتابعة

تشبثت النيابة العامة في ردها على الدفوع الشكلية التي تقدم بها دفاع فرسان العدالة، بمتابعتهم بقانون الإرهاب عوض قانون الصحافة والنشر يخص الأشخاص الذين تتوفر فيهم صفة صحافي مهني، أو مدير نشر، أو أنهم قاموا بالتعبير عن إشادتهم بالأفعال الإرهابية عبر وسيلة إعلامية، مثل مطبوع صحفي، أو موقع إلكتروني، وهي الشروط غير المتحققة في الملف.
واعتبرت النيابة العامة أن ما يقوله الدفاع بشأن أن المتابعة سطرت على ضوء ما تضمنه بلاغ المشترك بين وزيري الداخلية والعدل غير صحيح، مشيرة إلى أن البلاغ «ليس له أي علاقة بمتابعة المتهمين»، وأن الهدف منه هو إبلاغ الرأي العام، ليس إلا.
في حين قال عبد الصمد الإدريسي، عضو هيأة دفاع المتهمين إنه سبق أن طالب الدفاع بإبطال هذا القرار، إلا أن الجهة المخول لها بالنطق بشرعيته من عدمها هي غرفة الجنايات التي يمثل أمامها المتهمون اليوم»، مؤكدا أن «البلاغ تلته مجموعة من القرارات الصادرة عن جهات تابعة للوزارتين ومتابعات قضائية».
وأفادت مصادر «الصباح» أن المتهمين ينفون التهم الموجهة إليهم، مؤكدين أنهم ليسوا إرهابيين، وأن ما قاموا به من مشاركة لصورة مقتل السفير الروسي بأنقرة، كان بهدف نشر الخبر لا غير، معتبرين أنهم بعيدون كل البعد عن الإشادة بالإرهاب. ومباشرة بعد السجال القانوني بين الدفاع وممثل الحق العام قررت غرفة الجنايات المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة استئنافية سلا، تأجيل النظر في ملف شباب حزب العدالة والتنمية المعتقلين بتهمة الإشادة بمقتل السفير الروسي في تركيا، إلى 13 يوليوز المقبل.
وأثارت مسألة محاكمة المتهمين بقانون الإرهاب ردود أفعال قوية من قبل المتعاطفين، الذين حاولوا البحث عن السند القانوني لإخراجهم من تهمة الإرهاب ومحاكتمهم بقانون الصحافة الجديد،
حتى أن ندوة نظمت في البيضاء بشراكة بين وزارة العدل والحريات ونقابة هيأة المحامين بالمدينة، جعلت من الفصل 72 من قانون الصحافة موضوعا رئيسي استحوذ على جل النقاشات، في محاولة لانتزاع الشرعية لمحاكمة فرسان العدالة بقانون الصحافة.وحاول بعض المتدخلين تعويم التفسير القانوني للنص في إمكانية استفادة غير الصحافيين من مقتضياته خاصة في الشق المتعلق بالإشادة بالإرهاب، في النقطة التي تخص الكتابات التي يتم تدوينها في مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تحمل إشادة بأفعال إرهابية أو الدعوة إليها، وهي النقطة التي أثارت استغراب عدد من الحاضرين في الندوة، على اعتبار أن القانون الخاص بالصحافة، يدخل ضمن القوانين الخاصة التي لا يمكن تطبيقها على عموم المواطنين، شأنها في ذلك شأن جميع القوانين المهنية الخاصة.
وسبق لوزارتي الداخلية والعدل والحريات في بلاغ مشترك، أن اعتبرتا أن الإشادة بالأفعال الإرهابية جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي، وذلك على خلفية قيام مجموعة من الأشخاص بالتعبير صراحة على مواقع التواصل الاجتماعي، عن تمجيدهم وإشادتهم بحادث اغتيال السفير الروسي بتركيا. وسجل البلاغ أنه إثر اغتيال السفير الروسي بتركيا، قام عدد من الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي بالتعبير صراحة عن تمجيدهم وإشادتهم بهذا الفعل الإرهابي.
وأكد البلاغ المشترك، أن الإشادة بالأفعال الإرهابية تعد جريمة يعاقب عليها القانون، طبقا للفصل 2-218 من القانون الجنائي، مبرزا في الوقت نفسه أنه تم فتح بحث من قبل السلطات المختصة، تحت إشراف النيابة العامة، لتحديد هويات الأشخاص المتورطين وترتيب الجزاءات القانونية في حقهم. وأضاف البلاغ، أن هذه التصرفات المتطرفة وغير المقبولة تتناقض والتعاليم الإسلامية السمحة المبنية على نبذ الغلو والتشدد، وتتعارض وثوابت المجتمع المغربي المؤسسة على الوسطية والاعتدال وترسيخ قيم التسامح والتعايش.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق