تقارير

سلاح المناصب تصدع الأغلبية

رئيس الحكومة سارع إلى تغيير أسماء مؤسسات عمومية استعدادا لتعيينات ترضي حلفاءه

أبدى سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة اهتماما خاصا بقرار التعيين في المناصب العليا، إذ دشن بدوره الدخول السياسي، بالتخفيف من الصراعات المحتدمة داخل مكونات الأغلبية الحكومية الست، خاصة من قبل القياديين الغاضبين جراء عدم استوزارهم.
وأفادت مصادر ” الصباح” أن رغبة العثماني في تسريع إدراج القانون التنظيمي للتعيين في المناصب العليا، في المجلس الحكومي المنعقد الخميس الماضي بالرباط، لم تأت فقط لأجل ملاءمة التسميات الجديدة لبعض المؤسسات العمومية، ولكن بالأساس قصد تفادي التصدع الداخلي التي تعيشه أحزاب الأغلبية المقبلة على عقد مؤتمراتها العامة.
ولكي يسمح لباقي الأحزاب الاستفادة من مراكمة تولي المناصب العليا، التي تدر أزيد من التعويضات الممنوحة للوزراء شهريا و المقدرة ب7 ملايين سنتيم، خاصة العدالة والتنمية، قائد الائتلاف الحكومي لولايتي بنكيران والعثماني، تم التسريع بمراجعة القانون التنظيمي، تؤكد المصادر نفسها، عبر بوابة الملاءمة، لتفادي تصدع ” المصباح” الذي يعيش فوق صفائح بركانية، ولأجل السماح مجددا لبعض قياديي الاتحاد الاشتراكي بدورهم الاستفادة لتفادي أزمة القيادة، رفقة قادة الحركة الشعبية، الغاضبين من صباغة تيقنوقراط برمز الحزب، والتجمع الوطني للأحرار، والتقدم والاشتراكية، إضافة إلى الاتحاد الدستوري الذي همش طيلة 19 سنة مصطفا في المعارضة يعاني “الحكرة” وسط الأحزاب وحتى داخل الحكومة، لتقزيم حجم مشاركته عبر حقيبة وزارية ونصف.
ووافق المجلس الحكومي على تغيير القانون التنظيمي، قبل إصدار مراسيم توزيع صلاحيات الوزراء في الجريدة الرسمية الذي تأخر كثيرا، جراء استمرار الخلافات، رغم نفي العثماني في تصريح سابق ل” الصباح” وجود أي تنازع في الصلاحيات، إذ همت المصادقة المؤسسات التي يعين فيها رئيس الحكومة بالمجلس الحكومي، والأخرى التي يعين فيها الملك محمد السادس بالمجلس الوزاري مسؤولين باقتراح من رئيس الحكومة، والوزير المعني بالقطاع كما نص على ذلك الفصل 49 من الدستور.
ونص قانون الملاءمة المصادق عليه في المجلس الحكومي، على استبدال عبارة “الوكالة الوطنية لتنمية الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية” بعبارة “الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية”، واستبدال عبارة “الوكالة المغربية للطاقة الشمسية” بعبارة ” الوكالة المغربية للطاقة المستدامة، وإضافة مركزية الشراء لمؤسسة تنمية المنطقة المنجمية لتافيلالت وفكيك، وهي مؤسسة عمومية خاضعة للتداول في شأن تعيين مسؤوليها في مجلس الحكومة، وكذا استبدال عبارة المراكز الاستشفائية بعبارة “المراكز الإستشفائية الجامعية”، وتعويض عبارة “قائدو السجون العامون” بعبارة “المراقبون العامون الممتازون للسجون”.
ولم ينشر العثماني بعد 28 مرسوما في الجريدة الرسمية، يتم بموجبها توزيع الصلاحيات بين الوزراء، خاصة إذا كانت ثلاثة أحزاب تدبر شؤون قطاع واحد، عبر بوابة الوزير، والوزير المنتدب، وكاتب دولة.علاوة على بروز صعوبة في ضم المندوبيات السامية إلى قطاعات وزارية، من قبيل المياه والغابات إلى وزارة الفلاحة، والمندوب الحقوقي، إلى وزارة حقوق الإنسان، و عدم الحسم في الأخرى، المقاومة وجيش التحرير، ومندوبية التخطيط، ومندوبية إدارة السجون.
كما لم يعقد العثماني اجتماعا للوزراء والأغلبية الحكومية لتحديد أولويات 100 يوم في عمل الحكومة لتلبية انتظارات المواطنين، إذ اكتفى بتفويض تدبير المؤسسات الخاضعة لوصاية رئاسة الحكومة، إلى زين العابدين بن يوسف، مدير الشؤون المالية والإدارية المتميز بكفاءته لأنه جايل عددا كبيرا من رؤساء الحكومات.
أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق