fbpx
الأولى

اقتحام شقق الشعبي للإسكان بالبيضاء

الأسر أصرت على تسلم 2600 شقة قبل الدخول المدرسي بأي طريقة

شهدت إقامة الفجر للشعبي للإسكان بسيدي البرنوصي بالبيضاء، حركة غير عادية، مساء أول أمس (الثلاثاء)، إثر اقتحام مجموعة من الأسر شققها التي حالت ظروف قانونية دون تسليمها إليها من طرف الشركة العقارية ذاتها. وأكدت مصادر من الأسر أنه في الوقت الذي استجاب فيه بعضها إلى دعوة جديدة للحوار، يتوقع أن تكون عقدت أمس (الأربعاء) مع بعض ممثلي السكان، رفضت أسر أخرى ذلك بعد أن فقدت وعود والتزامات مسؤولي الشركة مصداقيتها لديها، ما حذا بها إلى تقليد آخرين كانوا قد اقتحموا الشقق قبل حوالي عشرين يوما.
وقالت المصادر ذاتها إن مئات الأسر تنتظر ما سيسفر عنه اجتماع أمس (الأربعاء) لتقرر إن كانت هي الأخرى ستكمل عملية الاقتحام، أم أنها ستتسلم الشقق بشكل يحترم شروط وإجراءات التسليم، خاصة أن مشاكل اجتماعية ترتبت عن هذا التأخير منها تشرد أسر وتفكك أخرى.
وكسرت الأسر المقتحمة أبواب شقق من الشطرين «أ» و«ب» وغيرت أقفالها وأدخلت بعض الأمتعة إليها، «لم تستطع الأسر جلب كل أمتعتها وأفرشتها، بل جلبت جزءا منها في انتظار ما سيفسر عنه هذا الاجتماع، فيما انتقلت الأسر الأولى بشكل نهائي إلى الشقق وتعيش فيها حاليا».
وفيما نفى أحد مسؤولي الشركة التجاريين، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، أن يكون هناك أي خلاف قضائي بين الشركة ومالكي العقار الذي شيد عليه المشروع، ذكرت مصادر أخرى أن أحد ورثة العقار تنازل عن جزء من الأراضي المشيد عليها المشروع بعد عدة مفاوضات معه، ومكن الشركة من تحرير الأرض وبالتالي إنهاء الخلاف الذي كان يعرقل المشروع الذي يضم حوالي 2600 شقة ينتظر أصحابها تسلمهـا منذ حوالي أربع سنوات.
وقال أحد ممثلي السكان إن مسؤولي الشركة أخبروهم سابقا بأن مشكل العقار صفي بشكل نهائي، إلا أنه «بعد أن زرنا المحافظ والموثق عرفنا أن هناك تعرضا ودعوى قضائية، لننتقل إلى المحكمة حيث حصلنا بالفعل على ما يثبت ذلك، بل إن الحكم يبطل عملية البيع برمتها»، مضيفا أن مسؤولي الشركة أكدوا أنهم دخلوا في مفاوضات مع الوريث الذي عرقل العملية بتعرضه، فتنازل عن جزء من العقار والمفاوضات مستمرة لتصفية البقية وحل المشكل بشكل نهائي، «بل كانت الشركة تعتزم تسليم شقق في الأشطر «أ» و«ب» و«جي» و«إي» إلا أن الوكالة الحضرية طالبت بتصفية كل المشاكل قانونيا قبل تسليم الشقق، لكننا سنفاجأ مرة أخرى أن الأشغال لم تكتمل في بعض الشقق، لأن إحدى شركات المناولة لم تتسلم جميع مستحقاتها».
وأصرت الأسر على تسلم شققها قبل الدخول المدرسي، سواء تم ذلك عبر الشركة أو بطريقتها، أي اقتحام ما تبقى من الشقق، رغما عن الشركة وعن أي خلاف قانوني قد يكون السبب الذي يعترض عملية التسليم.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى