fbpx
الأولى

الدويري: الوزير الأول يفتقد حس التواصل

عضو اللجنة التنفيذية للاستقلال انتقد أداء الفاسي والداودي دعا الحكومة إلى التخلص من السيارات الفارهة

انتقد عادل الدويري، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، الوزير الأول، عباس الفاسي، لعدم تواصله مع المواطنين. وقال نجل امحمد الدويري، في لقاء نظمته جمعية خريجي المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية باالبيضاء حول « الدستور الجديد والحكامة ورهانات الشباب»،  «الوزارة الأولى في عهد إدريس جطو وسيدي عباس الفاسي افتقدت حس التواصل السياسي،

ما جعلها بعيدة عن هموم المواطنين».
وشدد رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، الذي فاجأ الجميع بتدخلاته النارية ضد الحكومة التي يرأسها أمين عام حزب الاستقلال، إن «الملك يتواصل بأعماله ومبادراته مع الشعب، أما رئيس الحكومة فيبدو غائبا تماما، في حين علمتنا تجارب الدول الديمقراطية، أن رئيس الحكومة يلقي كلمة أسبوعية للرأي العام من أجل إشراكه في شؤون تدبير الشأن العام». وتابع المرشح الأول لرئاسة الحكومة في حزب الاستقلال، قائلا «إن معدلات النمو التي حققتها الحكومات المغربية منذ منتصف التسعينات متذبذبة ولا تفي بالغرض، إذ تبدو عاجزة عن امتصاص البطالة ومواجهة الخصاص الاجتماعي الملحوظ.
من جهة أخرى، شدد الدويري على أن المنجزات الاقتصادية المحققة في العشرية الأخيرة لم تظهر تماما للعيان لأنها تفتقد دور المواكبة والمتابعة والتنسيق والتوجيه، وهي أعمال موكولة أساسا إلى الوزارة الأولى، كما تدخل في باب غياب التواصل السياسي للأخيرة.
واتفق عضو اللجنة التنفيذية للاستقلال مع لحسن الداودي، نائب أمين عام العدالة والتنمية، في اتهام الحكومة الحالية بالعجز عن محاربة الفساد والقضاء على معضلة الرشوة واقتصاد الريع.
كشف اللقاء ضعف القوة الاقتراحية للأحزاب في المجال الاقتصادي، خاصة حين تحدث بلخياط، وزير الشبيبة والرياضة، الذي ناب عن صلاح الدين مزوار، عن أرقام متقادمة في باب تشغيل الشباب، مقدما وعودا انتخابية في حال تولي مزوار رئاسة الحكومة، من قبيل إحداث مليون منصب شغل خلال خمس سنوات، وهو الرقم ذاته الذي كانت تتداوله الأغلبية، التي يوجد الأحرار ضمنها، قبيل انتخابات 2007، وعجزت عن تحقيقه في الولاية الحكومية الحالية. كما ركز بلخياط على دور القطاع الخاص في إحداث مناصب شغل قارة لفائدة الشباب، خاصة مع احتمال وصول 200 ألف وافد جديد إلى سوق الشغل في 2015، على حد تعبيره.
وناقش المتدخلون أيضا سبل عودة ثقة الشباب في السياسة، وهو ما لا يمكن أن يتحقق، حسب لحسن الداودي، إلا من خلال إعطاء الإشارات تلو الأخرى من لدن زعماء الأحزاب بمنح فرص أكبر للشباب، والمسؤولين الحكوميين من خلال تضامنهم مع الشعب في سياسة التقشف بالتنازل عن الكماليات وضمان حد أدنى من العدالة الجبائية، إذ كيف يعقل، يشير الدوادي، «أن يتساوى «الكافيار» وباقي المواد الأساسية في معدل الضريبة على القيمة المضافة البالغ  20 في المائة».  وناشد الداودي الوزراء بالتنازل عن سياراتهم «الكاط كاط» الفارهة، كما يحدث في دول أخرى، وتشجيع العمل اليدوي من خلال إعادة النظر في طريقة تفكير المغاربة الذين يستهلكون أكثر مما ينتجون، وتغيير نظرتهم إلى العمل وحثهم على الانتاج بدل الاتكال، وهو ما أثار غضب منصف بلخياط، الذي كان في أسوأ حالاته، متهما حزب العدالة والتنمية بالشعبوية مقابل نعت حزبه بالبرغماتي.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى