fbpx
ملف الصباح

بورتري: “الزاز”… عنوان الأناقة

يصر دوما على أن يكون الأكثــر تأنقــا لأنه يعتبر أنه لا فرق بين الرجل والمرأة فـ “الزاز” كما يسميه أصدقاؤه والمقربون منه أصروا على تسميته ب “الزاز”، نسبة إلى أحد قدماء سكان البيضاء الذي كان يلقب بهذا اللقب سنوات السبعينات والثمانينات.
نهاية الأسبوع بالنسبة إليه مقدسة لأنه يقصد فيها محل الحلاقة “الهاي” في أحد الأحياء الراقية بالبيضاء، الذي ألف ارتياده منذ سنوات، وهذا المحل لا يعني فقط أنه يصلح لقص الشعر بل لكل شيء، بما في ذلك الخدمات التي يعتقد البعض أنها حكر على المرأة فقط.
لا يعطي المحل الانطباع بأنه يتوفر على حمام و”صونا” ومكان لتقليم أظافر اليدين والرجلين ونزع شعر الإبط، لكن بعد الولوج ورغم ضيق المكان تحس براحة غريبة خصوصا مع الموسيقى التركية الهادئة التي يطلقها، وهو ما يجعله قبلة مفضلة لجميع الزبائن ذكورا وإناثا.
الانطلاقــة مــع “الصونا” حيث يصر “الزاز” على أخذ كامل وقته قبل دخـول الحمام وبعدها ساعتين لتقليم أظافر اليدين والرجلين، والمقابل يصل إلى 1500 درهم، دون احتساب خدمات العناية بالبشرة وحلاقة شعر الوجه والرأس والتدليك.
بالنسبة إلى “الزاز” اللباس مهم وإلى درجة لا يمكن تصورها، و”الماركات” هي الأساس في الاختيار، بداية من “لاكوست” مرورا ب “بوس” وانتهاء ب “زيللي”، الماركة المفضلة لدى الأثرياء.
يقضي ساعات أمام المرآة قبل الخروج، في محاولة منه ليكون راضيا على مظهره، وتلك الساعات يقضيها مقلبا بين ملابسه الكثيرة المرمية على جنبات السرير والمعلقة في الدولاب.
اختياره للسيارة، ليس اعتباطا وتغييرها كل سنتين ليس اعتباطا أيضا، فهي جزء لا يتجزأ من الإطار العام للأناقة.
مثل هذه المعيشة ما كانت لتكون لولا ملايين الإرث، إذ أن أي عمل خصوصا في ظل المستوى الدراسي لم يكن ليسعفه في اقتناء كل هذه المستلزمات.
مقتنع بأن الحياة جميلة وعلى الذي يعيشها أن يكون جميلا وأنيقا، واختياراته أنيقة أيضا.
لا يفرق في اختياراتــه في الأناقــة بين الملابس، كما قلنــا مــن ماركــات عالميـة، وبين السيــارة، التي غالبا ما تكون من ذوق عال، وبين السكن، الذي اختار أن يكون في “غوتيي” الذي سكنــه لسنــوات عليــة القــوم مــن سكــان البيضاء.
أحمد نعيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى