fbpx
ملف الصباح

“الرولوكينغ”… مطلب رجالي أيضا

إقبال على إزالة التجاعيد وزراعة الشعر وعمليات تكبير القضيب

واهم من يعتقد أن التأنق والعناية بالمظهر حكر على المرأة دون الرجل، فسطور التاريخ حبلى بسير السلاطين والأمراء، الذين لم يغفلوا التطيب واستخدام مساحيق التجميل، طمعا في الظهور بأبهى الصور.
اليوم أصبح “الرولوكينغ” أو إعادة تجديد وتغيير المظهر الخارجي، صيحة جذبت الرجال من مختلف الأعمار، يتعلق الأمر بإقبال غير مسبوق على استخدام المستحضرات وزيارة صالونات العناية، وكذا صالات الرشاقة وعمليات التجميل، التي بلغ بعضها مبلغ الغرابة، من قبيل عمليات تكبير القضيب.

نقص رجولة

تجاعيد الجبين أزعجت ياسين، الذي لم يتجاوز عمره 32 سنة، فقرر زيارة إحدى العيادات الطبية المتخصصة في المعاريف وسط البيضاء، والغاية التخلص من مشكل يسيء إلى مظهره، ويجعله يبدو أكبر من عمره الحقيقي. العملية التجميلية في هذه الحالة لن تتعدى سقف ثلاث حصص، حسب الطبيب المختص، إذ سيتم حقن الجبين بمادة “البوتوكس”، التي أثبتت فعاليتها في التخلص من التجاعيد البارزة في الوجه، وهي المعطيات الطبية التي شجعت الشاب على زيارة الطبيب، بعد أن فشلت المستحضرات في حل مشكلته.
لم تبارح نظرات الخجل وجه ياسين، الذي يتحدث بامتعاض، عن نظرة بعض الناس إلى إقبال الرجال على عمليات التجميل، معلقا بالقول، إنهم “يعتقــدون أن عمليات التجميل تنتقص من رجولتهم”، موضحا أن البعض يعــانون عيوبا خلقية تستدعي تدخلا جراحيا تجميليا، فيما يطمح البعض الآخــر إلى تحسين مظهـــره الخارجي، حتى يظـل مقبـــولا لدى المجتمع، وهــو الرأي الــذي يتقــاسمه معــه البروفسور أحمد المنصــوري، أستــــاذ فــي جراحــة المتانة والمسالك البولية، عضو الأكاديمية الدولية بباريس، مشددا على أن عمليــات تكبـير القضيب التي أصبحت متاحة في المغرب أخيــرا، ليست جراحة تجميلية بالمعنـــــى الأصح، منبها في السياق ذاته، إلى ارتباطها بتصحيح عيب خلقي يسمى طبيا “ميكرو بينيس”.

تكبير القضيب

كلفة عملية تكبير القضيب لا تتجاوز 10 آلاف درهم، في الوقت الذي تصل كلفتها في فرنسا مثلا، إلى خمسة آلاف أورو، باعتبار ارتفاع كلفة التجهيزات واليد العاملة، فيما عزز نقل الخبرات نجاح هذا النوع من العمليات، الذي يزيد من فحولة الذكور، حسب المنصوري، الذي يعتبر هذه العملية مرادفة لعمليات تكبير الثديين والمؤخرة لدى النساء، موضحا أن لتكبير القضيب انعكاسا نفسيا إيجابيا على الرجل، الذي تتزايد ثقته في نفسه، خصوصا خلال العلاقات الجنسية.
لم تتجاوز كلفة جلسات “البوتوكس” ثلاثة آلاف درهم، إلا أنها تكاليف غير معوض عنها في إطار التأمين الإجباري الأساسي على المرض “امــو”، حسـب هشام، الذي عبر عن أسفه على عدم إدراج الجراحات التجميلية ضمن العلاجات القابلة للتعويض، موضحا أن أهدافها تتشابه في كثير من الحالات مع غايات الجراحات العضوية العادية. وبغض النظر عن الأسعار، يتحدث الجراح المتخصص، عن تزايد مستوى الولوج إلى خدمات التجميل بالنسبة إلى الرجال، بسبب تغير المفاهيم المجتمعية وتدني التكاليف نسبيا، بظهور وجهات علاجية جديدة.

زرع الشعر في تركيا

يتعلـــق الأمر بتركيا، التي تحولت أخيرا، إلى وجهة طبية للرجال المغاربة طلبا في التجميل والتأنق.
عمليات زراعة الشعـــر وإزالة التجاعيد وتصغير الأنف وحقن الخدود، تعرض من قبل مصحات وعيــادات خاصــــة بأسعـــار منخفضة، تنـــافس العرض العلاجي المحلي، في الوقــت الذي اهتــدت بعــض هـــذه الفضاءات العلاجية إلى تضمين خدماتها العلاجية في باقات عروض سياحية فاخرة.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق