خاص

بحث: السكري داء مزعج

59 في المائة من المغاربة المستجوبين يجهلون أسباب المرض ومخاطره

كشف بحث ميداني يتعلق بمدى الوعي بمخاطر وأسباب ومضاعفات داء السكري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، المعروفة اختصارا، ب “مينا”، أخيرا، أن 75 في المائة من المستجوبين المغاربة، توقعوا عدم قدرة المريض بداء السكري على ممارسة التمارين الرياضية، مقابل 89 في المائة في إيران، وهي الأكثر ارتفاعا، و19 في المائة في لبنان، الأكثر انخفاضا. وأوضح البحث، أن 40 في المائة من الأشخاص المستجوبين داخل المنطقة، يتمكنون من معرفة حقيقة أسباب الداء ومخاطره، مقابل 41 في المائة في المغرب، بينما يعتبر مستوى الوعي بداء السكري أكثر ارتفاعا بمصر بنسبة 54 في المائة، وأكثر ضعفا في إيران بنسبة 21 في المائة.
و أكد 44 في المائة من المغاربة المستجوبين، الذين يتوفرون على معدل مرتفع للسكر بالدم، أنهم لم يقوموا بعملية الكشف عن داء السكري قبل إصابتهم بالمرض، وهو واقع تتقاسمه أغلب دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويعود ذلك إلى مسألة التحسيس والإخبار، فهناك حاجة حقيقية لإعلام حسب 47 في المائة من الأشخاص المستجوبين، من أجل تحسيس الأشخاص بأهمية الكشف، من خلال مدهم بالمعلومات الضرورية.
وعبر 80 في المائة من السكان المستجوبين في البلدان العشرة عن قلقهم من تنامي الداء المزعج شيئا ما في المنطقة، لكن 56 في المائة من الأشخاص الذين شملهم المسح داخل المنطقة يضعون داء السكري من بين الأمراض التي يجب أن تكون رعايتها من بين الأولويات، وهو رأي يشاطرهم فيه 82 في المائة من المغاربة المستجوبين.
وجاء في البحث ذاته، أن 31 في المائة من الأشخاص المستجوبين في المغرب، يعتقدون بإمكانية التوفيق بين المرض والصوم. وعبر 38 في المائة من المستجوبين، عن إمكانية الصوم مع الإصابة بالسكري، بينما فضل 22 في المائة عدم التعبير عن رأيهم، سواء بالتأييد أو بالرفض للتوفيق بين الاثنين.
إلى ذلك، فإن تكاليف الرعاية الصحية التي ترتبط مباشرة بالأمراض المتعلقة بالسكري، تتراوح بين 2.5  في المائة  و 15  في المائة من ميزانية الدول السنوية المخصصة للرعاية الصحية، حسب منظمة الصحة العالمية.
وتشير تقديرات الاتحاد الدولي للسكري، إلى أن النفقات الصحية العالمية المخصصة لعلاج مرض السكري والوقاية من مضاعفاته وصلت إلى 376 مليار دولار في عام 2010، متوقعة أن يتجاوز هذا الرقم بحلول عام 2030 عتبة 490.1 مليار دولار.
وأشارت الجهة ذاتها إلى أنه في عام 2010 ، تعايش 7،7 في المائة  من السكان البالغين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أي حوالي 26.6 مليون نسمة، مع مرض السكري. وهو ما يشكل 9.3  في المائة  من المصابين بمرض السكري على الصعيد العالمي وهو رقم يتوقع أن يتضاعف بحلول عام 2030.
يشار إلى أن عدد المرضى بداء السكري في المغرب، حسب آخر إحصائيات، يقدر بحوالي 1,5 مليون شخص، أي ما يمثل 8,3 في المائة من السكان. ويتوقع أن يصل إلى 2,6 مليون مريض بحلول سنة 2030، أي 9,8 في المائة من السكان، إذا لم تبذل مجهودات جبارة للتصدي لزحف الداء.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق