fbpx
ملف الصباح

هيأة الخبراء القضائيين في خبر كان

لا أحد ينكر أن الخبراء القضائيين باتوا يعتبرون من مساعدي العدالة في الوقت الراهن، وأصبح يعول عليهم من قبل المحاكم للوصول إلى الكثير من الحقائق المرتبطة بالنزاعات المتراكمة أمام القضاء.
وفي الوقت الذي تفاءل فيه الخبراء القضائيون بتعيين مصطفى الرميد وزيرا للعدل والحريات، وكان أملهم الوحيد طيلة الخمس سنوات الماضية، هو إخراج هيأتهم إلى الوجود، لكنه خذلهم في الدقائق الأخيرة، وتحولت طموحاتهم إلى خبر كان، بعدما تأخرت المصالح المعنية للوزارة في إخراج الهيأة وتنظيم المهنة.
ويجمع العديد من الخبراء الذين تحدثت معهم “الصباح” أن التأخير في تأسيس هيأة الخبراء القضائيين عطل مصالح المهنيين، بعد التأخر في تحيين القوانين الخاصة بها.
ولا يخفي أصحاب المهنة أن إخراج الهيأة سيحدد طبيعة حقوق وواجبات الخبير القضائي، حتى لا تصبح المهنة قبلة “لكل من هب ودب”، وأن يبقى تنظيم على رأس أولويات وطموح المهنيين.
ويعاني الخبراء العديد من المشاكل بسبب عدم تنظيم المهنة، فحينما يطلب القاضي إجراء خبرة قضائية في ملف عقاري معروض على المحكمة، ويعطي الأمر لأفراد الأمن الوطني أو الدرك الملكي قصد مرافقة الخبير، يجد نفسه أمام مخاطبين غير محددين أثناء إشرافه الفني والتقني على مجال العقار. وظل المهنيون يطالبون أن يكون هناك مخاطبون محددون في المقاطعات والأمن قصد توفير الحماية وعدم ترك الخبير ينتظر وتتجاهل اختصاصاته.
وفرض الخبراء أنفسهم في السنوات القليلة الماضية، مساعدين في تحقيق العدالة رغم عدم توفر الكثير من الشروط وظروف العمل، وكانوا يعتقدون أن إحداث هيأة الخبراء القضائيين من شأنها تنصيب مخاطب يتحدث باسمها لدى المسؤولين وعلى رأسهم النيابة العامة ووزارة العدل والحريات، من أجل المساعدة على حماية مهمة الخبير وتوفير ظروف العمل له، في الوقت الذي ظلت فيه صلة الوصل بين المهنيين والمسؤولين شبه منعدمة في مجموعة من القطاعات.
وحسب بعض الخبراء الذين تحدثوا لـ”الصباح” لمناسبات عديدة، فإخراج الهيأة كان سيساعد كذلك في مناقشة كيفية تحديد أتعاب الخبراء مع ذوي الاختصاص، حتى لا تظل بعض الشبهات تحوم حول المهنيين، وفي حالة تقديم شكايات في الموضوع، يكون إطار مرجعي للعودة إليه بغرض الفصل في النزاعات.
ويواجه الخبراء مشاكل كثيرة أثناء إجراء الخبرات على الأراضي وتحديد المساحات، تتحول في الكثير من الأحيان إلى الاعتداء الجسدي عليهم، ولا يتردد عدد منهم في رفع مطلب توفير الحماية وسن تشريعات جديدة، حتى يصبح الاعتداء عليهم تهمة ترتبط بإهانة هيأة منظمة أو الاعتداء عليها، على غرار باقي المهن القضائية الأخرى.
وينتظر أن يتقدم المهنيون إلى وزير العدل الجديد بمطالبهم لإخراج هيأة الخبراء القضائيين وتحيين القوانين الخاصة بها تتلاءم مع طموحاتهم.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى