وطنية

فرار نزيل “العدير” تزامن مع زيارة لجنة بالسجن

تزامن فرار نزيل بالسجن الفلاحي “العدير” بضواحي الجديدة، زوال الاثنين الماضي، مع وجود لجنة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالسجن نفسه، ما خلف حالة من الارتباك في صفوف الموظفين والإدارة التي أمرت بفتح تحقيق فوري حول ملابسات الحادث استمعت فيه إلى حراس وموظفين وحراس الأمن الخارجي ورؤساء معاقل. وقال مصدر إن مسؤولين كبيرين بالمندوبية العامة كانا حاضرين بالسجن في مهمة رسمية حين نفذ سجين، محكوم بالحبس ستة أشهر قضى منها أربعة، عملية فرار سهلة أمام أعين الحراس، حين كان منشغلا بقضاء بعض الأشغال العادية، كما يجري عادة في السجون الفلاحية (نقل صناديق قمامة خارج اسطبلات قطيع الأبقار).
وأكد المصدر نفسه أن السجين استغفل الموظف المكلف بحراسته وقرر تنفيذ عملية هروب خارج أسوار السجن لم يكن مخططا لها من قبل، حسب اعتقاد المصدر نفسه، الذي استدل على ذلك بواقعة الضغط على السجين الفار صباح اليوم نفسه من طرف حراس لإخراجه من زنزانته وضمه إلى لائحة السجناء الذين سيقومون بأشغال خارجية إلى حين موعد الإفطار.
وأوضح المصدر نفسه أن السجين الفار، الذي مازال البحث جاريا عنه من طرف سريتي الدرك الملكي بالغولف الملكي وأزمور، اشتعلت فكرة الهروب في رأسه، حين لاحظ تراخي الحراسة حوله، إذ حمل صندوقي قمامة إلى خارج الاسطبلات، وفي المرة الثالثة خرج ولم يعد، ولم يلحظ الحراس وموظفو الأمن الخارجي غيابه إلا بعد ساعتين من تنفيذ عملية الهروب.
وحمل المصدر نفسه مسؤولية الفرار إلى إدارة السجن و”تساهلها في إسناد مهمة الحراسة إلى موظفين على مشارف التقاعد، مثل حالة الحارس الذي كان مكلفا بالسجين الفار، إذ يقضي سنته الأخيرة في سلك الوظيفة العمومية، ثم لجوؤها إلى تغشيل بعض الموظفين والحراس خلال مدة ما يسمى “دوزييم روبو”، أي استدعائهم إلى العمل في نصف مدة عطلتهم الدورية (يومان ونصف)، دون الحديث، يضيف المصدر نفسه، عن غياب وسائل الاتصال والإخبار الفوري في حالة اكتشاف خرق أو فرار، مثل وجود هاتف محمول أو جهاز التواصل عن بعد (طولكي وولكي) أو مجرد صفارة لإثارة الانتباه إلى وجود مشكل”.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق